الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

( إربد .. مرايا الصّبا).. أو كتاب العشق

طلعت شناعة

الاثنين 17 أيلول / سبتمبر 2018.
عدد المقالات: 2217


ما ان  اهدتني وزارة الثقافة كتاب الدكتور نبيل حداد «إربد .. مرايا الصبا» الذي يتناول قصة حب الدكتور حدّاد لـ « عروس الشمال» في فترة « الخمسينيّات والستينيات» حتى تذكرتُ اغنية محمد عبد الوهّاب» الجندول» التي يقول فيها:
 « أين عُشّاقكِ سُمّار الليالي
أين من واديكِ يا مهد الجَمالِ».
فعشّاق مدينة «إربد»، وانا «واحدٌ منهم»... كثيرون. ول « عروس الشّمال» روعة لا تضاهيها مدينة أُخرى. وأذكر عندما كنتُ في الأسكندرية قلتُ للناس هناك « هذه «إربد « / مصر».
كتاب الدكتور حداد ( الصادر حديثاً)،يحكي «قصة حب» للمكان والإنسان « الإربديّ» في فترة « الخمسينيات والستينيات» من القرن الماضي عندما كان الصفاء والهدوء والجغرافيا والتاريخ والناس الطيبين والبسطاء الذين عاشوا معا في ودّ وتناغم،مسلم ومسيحي،لاجىء وغير لاجىء ومن شتّى المنابت والاصول.
لقد قدّم لنا المؤلف ،د. حداد « مائدة» من المودة ربطت إنسان ذلك الزمان بجيرانه وحارته وابناء المدرسة ورفاق المقهى. وكأن الكاتب ارد ان يعيد إلينا « صورة إربد» في مرحلة جميلة من تاريخها ومن خلال ابطالها « الحقيقيين»،أطفالا ونساء ورجالا.
شعرتُ ان قلم الدكتور حداد (وأنا هنا اكتب انطباعاتي عن الكتاب)،تحوّل الى « كاميرا فيديو» تنقل بالهمسة والصورة « المتشابهات» و» المتناقضات» بين الناس. وعانيتُ في بداية « القراءة» من «كثرة» الاسماء للشوارع والعائلات والاشخاص. وهو ما ذكّرني برواية اليرلندي / الانجليزي» جيمس جويس الشهيرة « رواية « عوليس» التي « عَقّدتني»،والمليئة بتفاصيل الحارات في « ايرلندا».
لكن كتاب»إربد»،أكثر «حميمية»،وهذا رأيي وانا « حُرّ».
« الإربديّون»/ الجُدد، واعني « الجيل الجديد»، مطالبون بقراءة الكتاب كي يعرفوا «ماضيهم» من خلال « ماضي مدينتهم» و»ناسه» الذين ساهموا في تأسيس «وجدان» سكّان «إربد» الجميلة.
لاحظتُ أن الدكتور نبيل حداد مهتم بتقريب «صورة الناس» الذين ورد ذِكْرُهُم،مستفيداً من « ثقافته» السينمائية. فهذا يشبه « كمال الشناوي» وهذه تشبه « ليلى مراد».
صفحات الكتاب،»أشبه بـ «محيط» من البشر الحقيقيين والمؤلف استطاع ان ينقل تصرفاتهم بكل عفوية،سواء المتعلمين والمراهقين او « الحمّالين» في « الحِسبة» او» المقاهي» او « الارصفة» حيث اول «فضاء» للثقافة واعني «مكتبة «الزرعيني» و» عطيّة» مرورا بمحل «الهرايس» في «شارع فلسطين» للمرحوم «أبو رسول».    

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش