الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

" الحرائق تحول غابات شرق ساكب "جبل اطرون"الى رماد ؟؟!

تم نشره في السبت 8 أيلول / سبتمبر 2018. 04:25 مـساءً

 

جرش - الدستور- رفاد عياصره 

كم حريقا اندلع العام الحالي في جرش ؟   وكم حريقا تم الكشف عن الأسباب الحقيقية التي تسببت فيه؟ 

الجواب عن هذين السؤالين يفتح الباب على مصراعيه لكثير من الأسئلة التي تطرح  أمام من ينبشون في ملف تكثر فيه مساحات الغموض.. وأولى هذه الأسئلة: لماذا تتضاعف الحرائق في هذه المنطقة في هذه الفترة م" وما علاقة هذه الحرائق  بقرب الشتاء "؟ ا؟ ثم ما الذي يشجع مدبري هذه الحرائق على تكرار العملية؟ وكيف يتمكن هؤلاء من الإفلات من المحاسبة في ظل قوانين لا تزيد الوضع إلا تعقيدا وتنذر بخطر كبير يحيط بالغابات من كل جانب؟

حريق تلو حريق يصيب ما تبقى من الغابات والأحراش في  منطقة دبين واحراش مدينة  ساكب غرب محافظة جرش  السائرة نحو الانقراض، 

ولعل حريق غابات  شرق  ساكب "جبل اطرون"ومنطقة دبين  الذي شب ظهر الخميس واستمرحتى  ساعات المساء  والتهم نحوخمسين دونما من غابات  شرق ساكب وقبلها ماية وحمسين دونم من اراضي منطقة دبين  هو نموذج لمعظم الحرائق التي تطال غاباتنا.. فلولا انتفاء أهم مقومات السيطرة على الحرائق المتمثل بالطرقات الترابية الحراجية وقصور المعدات لكان باستطاعة فرق الإطفاء السيطرة السريعة على معظم الحرائق والحد من أضرارها.

ففي غابات شرق ساكب ا" منطقة جبل " اطرون " كان بإمكان فرق الإطفاء القضاء على الحريق في مهده، لكن عدم وجود الطرقات الحراجية حال دون وصول آليات الإطفاء إلى المنطقة المنكوبة، وهذا ما أحبط همم العاملين وحال دون الاستفادة من أعدادهم الكبيرة التي فاقت المئات، إذ لم يستطعوا السيطرة على الحريق سوى عدد قليل منهم لعدم تمكنهم من الوصول إلى مكان الحريق، فاقتصرت مهمتهم على منع اتساع الحريق وانتقاله  الى ما محمية الماوى المسيجة  .. وبذلك فإن النيران دمرت  الأشجار الكثيفة من السنديان والبلوط والصنوبريات، ويؤكد خلدون عياصره " مواطن بلدة ساكب "انه دائماً، وبعد اندلاع أي حريق، يتم تحميل المسؤولية إما إلى وعي المواطنين أو للتضاريس الوعرة أو  للعوامل الجوية من رياح وجفاف وارتفاع درجات الحرارة وانحدار السفوح الجبلية، ولا يوضع المسؤولون عن حماية الغابات أمام مسؤولياتهم.. لا يتم مساءلة أحد عن توفر التجهيزات من آليات إطفاء ونظم إنذار إلكترونية، ولا يُسأل أحد عن شق الطرق الزراعية في الأحراش، ولا يُعرف من المتسبب بالحريق وما هي غايته؟.. فبعد كل حريق يتم تشكيل لجنة لمسح المساحة المحترقة وإحصاء الخسائر، وينتهي أمر اللجنة عند هذا الحد، وتبقى الإجابة عن الأسئلة المحرجة طي الكتمان. وكم كانت الأمور ستتجه إلى غير مقصد فيما لو شُكلت لجنة تقييمية وليست إحصائية، ولكن على ما يبدو أن هذا النمط من التفكير والسلوك الذي أصبح مع تقادم الزمن عرفاً في بلاد أخرى، لا يحظى بمكانة عندنا خشية التداعيات التي ستؤرق الكثيرين فيما لو سارت الأمور بالاتجاه الصحيح.

وطالب   عضو مجلس المحافظة سليم عياصره " الجهات المعنية بوضع الخطط   من اجل حماية الغابات الحرجية من الحرائق  مؤكدا على اهمية التنسيق والتشبيك مع كل الدوائر الحكومية والجمعيات البيئية والقطاع الخاص من اجل المساهمه في التخفيف من الحرائق المتوقعه في فصل الصيف.و

 

وطالب رئيس جمعية الارض والانسان محمد ليحو " باهمية تكاتف الجهود من قبل جميع الجهات المعنية من اجل الحفاظ على الثروة الحرجية والبيئة نظيفة والحد من الحاق الضرر بها وخصوصا الحرائق التي تعتبر اكبر تحدي يواجهها معربا عن استعداد الجمعية للتعاون  من اجل العمل على ازالة الاعشاب الجافة وابعاد ضررها عن الاشجار.

وأكد  مدير زراعة جرش خالد  الشوبكي في تصريحاته ، أن الحريق أتى على 50 دونما من الأشجار الحرجية المعمرة والأعشاب الجافة،  في غابات شرق ساكب منطة جبل "اطرون " وماية وخمسين دونما في منطقة دبين .

واخيرا لماذا لا تستحدث هيئة إدارة الكوارث والأزمات، فعلى هذه الجهة وامتداداتها تقع مسؤولية إدارة الكوارث والعمل على الحؤول دون وقوعها أو التخفيف من وطأتها حين تقع من خلال دراسة الأزمات السابقة والاستفادة من الأخطاء أو النجاحات المتحققة (إن وجدت)؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش