الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

غابات جرش ... قيمة وطنية ومحطة تنمويـة هائلـة تتطلب المـزيـد من الاهتمـام

تم نشره في الجمعة 7 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

جرش - حسني العتوم
عندما نجلس في غابات جبال سوف الغربية، نشاهد حالة يندى لها الجبين من تراكم وتطاير النفايات، ومخلفات المتنزهين خلال الإجازات وعطل نهايات الأسبوع.
صحيح أن جبال جرش متنفس وحديقة واسعة لاستقبال المتنزهين وهذا شيء جميل ومحبب وندعو له، إلا أن الكثيرين ما زالوا قاصرين عن التعامل مع الطبيعة في المحافظة على هذه النعمة، وهذا القصور يعني إحالة هذه المواقع إلى مكاره صحية تحرم أي زائر لها من قضاء وقته.
فلا بلدية جرش ولا أي بلدية أخرى ولا حملات النظافة قادرة على معالجة تلك الأعباء الملقاة على صدر الغابات، خاصة في هذه الأيام التي تشهد حركة نشطة وتواجدا كثيفا من الزوار الأردنيين والعرب.
وهنا لنا وقفة مع بعض المطالبات التي تقدمت بها بعض الجمعيات البيئية الناشطة في المجال البيئي والسياحي ومنها جمعية «إعلاميون من اجل السياحة والبيئة» لمنحها بعض المواقع الهامة لتتولى حماية الغابة وتنظيم الدخول إليها ولعل هناك ما هو ابعد من ذلك ويتمثل بمطالبة بعض الجمعيات بان تعد خطة كاملة متكاملة لتكون هذه المواقع والغابات نهايات لمسارات سياحية حقيقية وليست وهمية .
وفي هذا الصدد أكد رئيس جمعية إعلاميون في محافظة جرش حسني العتوم على أن الجمعية وجهت مخاطبات عديدة لأصحاب العلاقة من سياحة وزراعة وتخطيط بهدف منح الجمعية وغيرها من الجمعيات المشابهة قطع أراض في تلك المرتفعات وبشروط صارمة منها المحافظة على الغابات والأشجار المعمرة من التقطيع والمحافظة على بيئة المكان والمحافظة على ديمومة استقبال الزوار وسط مناخات سياحية تعبر عن واقع المنطقة الجمالية مضيفا أن الجمعية طالبت بهذا الأمر واشترطت على نفسها  تهيئة المكان لعرض المنتجات المحلية للجمعيات وسيدات المجتمع المحلي والحرفيين إلا أن ذلك لم يجد آذانا صاغية من قبل المسؤولين .
ومن جانبه اكد نائب رئيس الجمعية الزميل فايز عضيبات انه آن الأوان لان نلتفت إلى المواقع السياحية والغابات من خلال خطط استراتيجية هادفة للمحافظة عليها وإدراجها ضمن مشاريع الدولة  التنموية لما لذلك من اثر كبير في توفير فرص عمل للشباب والباحثين عن العمل .
وزاد الزميل عضيبات أن الجمعية نظمت خلال العامين المنصرمين مؤتمرين برعاية وزير السياحة وكان التأكيد في كل مرة على ضرورة العمل على توفير الارداة واتخاذ القرار لترجمة تطلعات المجتمعات المحلية الهادفة إلى ولوج التنمية بما هو متاح ومتوفر من عناصر لها في محافظة جرش، الا اننا ما زلنا ننتظر الجواب من المسؤولين والمعنيين على المخاطبات التي وجهت إليهم بهذا الخصوص وطالب بيئيون ومهتمون بالشأن البيئي والسياحي في المحافظة الجهات المعنية بإدامة النظافة في مواقع التنزه، نظرا لما تشهده هذه المواقع من تراكم للنفايات ومخلفات المتنزهين.
وقال الناشط البيئي محمد عارف ليحو، إن آلاف الأسر والسياح العرب والأجانب يزورون المحافظة هربا من حرارة الطقس للاستمتاع بالبيئة والطبيعة الجميلة في غابات ومرتفعات سوف وعصفور وساكب وباب عمان ويتركون وراءهم الكثير من النفايات؛ ما يتطلب الحرص من البلديات في إدامة النظافة بمواقع التنزه بشكل دوري، داعيا المتنزهين إلى ضرورة الحفاظ على أماكن التنزه نظيفة وجمع مخلفاتهم ووضعها في الأماكن المخصصة لها حتى يتمكن عمال النظافة من جمعها.
وطالب متنزهون وزارة السياحة بتخصيص ضاغطات لتنظيف المواقع السياحية، خاصة وان إمكانات البلديات لا تسمح بسبب قلة عدد العمال والآليات لديها، مشيرين  إلى أن مسؤولية الحفاظ على نظافة المناطق السياحية تقع على عاتق كل مواطن يرتادها، مؤكدين على ضرورة تعاون جميع الجهات المعنية لبذل المزيد من الجهود لتعزيز مفهوم المواطنة من خلال المحافظة على نظافة الأماكن السياحية والاعتناء بها.
وطالب آخرون بان يكون لوزارة السياحة دور اكبر في هذا المجال والتعاون مع الجمعيات الراغبة بعمل استراحات للزوار في هذه المواقع وفق شروط تضمن ديمومة نظافة البيئة وتحافظ على الغابات ومكوناتها والعمل على تعيين عمال دائمين من اجل إدامة أعمال النظافة في أماكن التنزه التي يرتادها عشرات الآلاف من الزوار على مدار العام، حيث لا يعقل أن تبقى هذه المواقع مكانا للنفايات التي تلوث البصر وتؤثر على السلامة العامة والبيئة، مؤكدين على أن حملات النظافة من قبل الطلبة والمتطوعين لا تجدي نفعا وإن كانت ذات أهداف سامية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش