الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

ندوة في رابطة الكتاب تحتفي بالأديب العُماني الرحبي

تم نشره في الثلاثاء 4 أيلول / سبتمبر 2018. 12:00 صباحاً

عمّان
نظّمت «الآن ناشرون وموزعون» بالتعاون مع لجنة القصة والرواية في رابطة الكتاب الأردنيين، يوم الخميس الماضي، ندوة احتفائية بالتجربة الإبداعية للقاص والروائي العُماني محمد بن سيف الرحبي. واستعرضت الندوة التي شارك فيها كل من القاص والمترجم د. باسم الزعبي، والناقد  الشاعر د.خلدون امنيعم، والكاتبة هيا صالح، ومديرعام الآن ناشرون وموزّعون القاص جعفر العقيلي، والكاتبة حليمة الدرباشي، أبرز المحطات في تجربة الرحبي الإبداعية، وأكّدت على فرادة تجربته  في مجال السرد.
وقف د. الزعبي في مداخلته على البعد الدلالي لعنوان رواية (حيتان شريفة) للرحبي، قبل أن يتوقف عند لغة الرواية، التي رآى أنها تتميّز بنفس شعري عال، فقد استطاع الكاتب توظيف خبراته بكتابة النصوص الشعرية لإضافة لمسة جمالية على أسلوبه السردي، لا تتوافر لكثيرين من كتاب الرواية العرب. كما جاءت الحوارات فيها مكثفة اللغة، غير مباشرة، معبّرة وموحية، مشبعة بالصور، تدفع القارئ لتأويل الكلام، لقراءة مدولالته التي يخفيها خلف الكلمات والتعابير.
أما الكاتبة هيا صالح قالت في مداخلتها، إن الكاتب محمد بن سيف الرحبي يوظّف فيما يقدّمه من سرد روائي تجاربه في العمل الصحفي والإعلامي وثقافته الطليعية واختباراته الحياتية وتأملاته وأفكاره، بهدف الخروج بأعمال تعرّي جوانب عدّة في المجتمع العُماني -الذي لا ينفصل بحال من الأحوال عن حال المجتمعات العربية- محاولاً الخوض في غمار قضايا تلامس التابوهات الثلاثة (المحرمة).
ورأى الناقد د. خلدون امنيعم أنه ليس من المجاز أن تعد رواية الرحبي «حيتانُ شريفةَ» سيرة ذاتية لآليات تشكّل السلطة وامتداداتها وهيمناتها المتحولة والمتوحشة، وهي بذلك تحفر في خفايا اللامفكر فيه والمسكوت عنه في الخطاب السياسي العربي المعاصر، من خلال الاشتغال على تقنيات فنية أبرزها المفارقة، لقدرتها على فتح آفاق الخطاب السردي على مصراعيه بغية إجراء الحفر وصولا للكشف، وأضاف أنه يعتقد أن أخطر مقولات الرواية في محمولها السياسي انبنى على فرضية الصراع الجدلي في شقّيه: الصراع «الطباقي» والصراع «الوفاقي»، وما يجدر ذكره لديه أن ذكورية السلطة وشراستها في الرواية أخضعت الأنثوي وفعّلت من دونيته لمصلحتها.
أما القاص جعفر العقيلي الذي قدّم قراءة في مجمل تجربة الكاتب، وركز على رواية» اسمها هند»، التي رأى فيها مختلفة عما أصدره الرحبي  في الرواية ، حيث يقارب فيها بين عالم الواقع وعالم الافتراض، وكأنه يريد القول إننا بتنا نعيش، على الصعيد الإنساني، في عالمٍ هو نتاج عالمين مختلطين؛ كليهما واقعٌ وكليهما افتراض في الآن نفسه.
وتحدث الكاتب الرحبي في نهاية الحفل عن ما يسمى بـ»رسالة» العمل الروائي مؤكدًا أنه ليس من وظيفة الأدب نقل الرسائل، بل كشف الواقع الذي ربما يصدمنا، موضحاً أن هذه الأمور «نسبية»، وأن هناك «من يخشى من بضع كلمات عن علاقة جسدية، ويتوقع أنه برفضها سيمنع تياراً هادراً من الحديث عن جسدٍ تأتي به الشاشات، حتى العربية منها، عدا الهواتف المحمولة في المخادع».
واختُتمت الندوة التي حضرها جمهور كبير من النقّاد والكتاب والمثقفين، بتكريم الضيف من قبل مدير عام الآن ناشرون وموزعون القاص جعفر العقيلي، ورئيس رابطة الكتاب الأردنيين الأستاذ محمد الضمور، وسميحة خريس التي اختارها اتحاد الناشرين الأردنيين الشخصية الثقافية لمعرض عمان الدولي للكتاب في دورته المقبلة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش