الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشاعــران العــامــري والبــواب ينشــدان لـ«يتيم الكـلام»، و«أنثى الكريستال»

تم نشره في الثلاثاء 28 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

عمان - عمر أبو الهيجاء
في أمسية متميزة نظمها بيت الثقافة والفنون، مساء أول أمس، للشاعرين: د. عمر العامري ود. هناء البواب، أدار مفرداتها الشاعر علي الفاعوري بحضور حشد من المثقفين والفنانين والأدباء والمهتمين.
القراءة الأولى كانت للشاعر عمر العامري فقرأ مجموعة من القصائد من مثل:»المقهى، يتيم الكلام، تقول القصيدة، واغتراب»، قصائد العامري تفوح منها رائحة الفقد واللوعة وتراتيل الروح المحزونة على هذا الفقد، شاعر محزون على فقد والده الذي غادره دونما وداع أخير، قصائد مكتنزة بالصور الشعرية المدهشة والبناء المحكم في سرد الأشياء والتفاصيل الدفينة في ثناياه، ولاتخلو أشعاره من القفلات المدهشة وثمة تناصات مع المادة التراثية والتاريخية؛ ما يعطي بعدا فنيا وثقافيا وفكرا يغني رؤاه التي يبثها عبر مخيلة خصبة تنبع من بيئته التي عايشها.
من قصيدته «اغتراب»، يقول فيها:»حزن يعشش في يديك ويكبر/ تعشى عيونك يا أبي/ وأنا العراء/ فلا قميص لدي إذ ألقي عليك فتبصر/ وآراك تعصر عتمه فتضيئني/ حبرا على ورقي يبوح ويسأل/ لكأنما/ غبش على عين القصيدة إذ بكتك/ فأغرقت ما بيننا/ وبكت يداك/ سربا من الحزن الشفيف يحط فوق قصائدي/ والحزن يا أبتي يقيم ويرحل».
ومن قصيدة أخرى له نقتطف منها هذا المقطع حيث يقول فيه: خذ هذه الكلمات يا ولدي/ وتابع وقع قافيتين في الصحراء/ حتى إذا مرت بواديك الذئاب افرش لها قلبك/ لتنام مشدوها كأي طريدة مذهولة في الليل/ لك أن تعالج حزنها بضراوة الحب ودمعك/ واسأل عن الحزن القديم وشهقة الليل الطويل/ عن الأسى والفقد/ عن لون الفراء وسر ما يخفي العواء من الأسى».
وقرأت الشاعرة د. هناء البواب صاحبة ديوان «أنثى الكريستال»، أكثر من قصيدة من مثل:»لمصيرِكَ اللّوزيّ أرحلُ، أنثى الكريستال، ووفي فمي»، وغير ذلك من القصائد التي رواحت ما بين العمودي وقصيدة التفعيلة، لغة حالمة وشفافة تفيض بالنشيد الروحي والإنساني والعاطفي، شاعرة تبحر تعاين الأمس المفقود، إلا أنها شاعرة تبني حوارات مع الأشياء والكائنات وتذهب بك بعيدا في رؤاه وانثاه الكريستالية الشفافة فلا نجد لمعنى الحب والعشق أمد كما تقول..في قصائدها ثمة علاقة جدلية مع الحياة والموت والحب.
من قصيدة لها بعنوان «لمصيرِكَ اللّوزيّ أرحلُ» تقول:»أشتهي دربًا تُضاءُ بكفِّ دمعي/ لعبيرِكَ النّهريِّ إذ ألقى إليَّ شذاهُ/ فانقادَت خُطايَ إليكَ/ لا أنا عدتُ/ أو أرجعتُ هذا الحلمَ طفلًا/ يحضِنُ اسمَكَ في زوايا الحربِ/ رُبَّ حقيقةٍ ضجّت بحقلٍ من أنوثتِنا/ اشتعلتُ به وأنتَ هناكَ كنت/ أواه من هذا النّشيدِ العاطفيِّ/ عليكَ هُنتُ!/ يا أمسَنا المفقودَ من بوحٍ تُغلِّفُهُ بقايا الخوفِ بي/ أَسطَرتُ وجهَكَ قِبلةً لي/ فالغناءُ كنيسةٌ عمّدتُ فيها ما تبقّى من نشيد/ هدَأت على كتفي الطّيورُ
ورافقتْني/ أعبرُ الليلَ المُعبَّأ في شرايينِ الكلام/ كانت إقامتُنا على وجعِ الحياةِ/ حقيقةً ترتدُّ في نسيانِكَ اليوميِّ».
ومن قصيدتها «أنثى الكريستال»، التي تقرأ دواخل كل أنثى بلغة موحية معبرة عن يختلج داخلها من خصوصية، نقرأ هذا المقطع:»أنثى الكريستال/ هل يحظى بها أحدُ/ فالحب فيها فضاءٌ ما له أمدُ/ لا يقنع الخطو/ إذ نادته سيدة
لها الخلاخيل طول الليل تحتشدُ/ يمينها شمس موسى كلما صعدت/ توضأت فاستضاء التل والوتدُ/ تقول عمان/ بي؛ كل الحسان وبي/ أنثى من الحلم تدنو ثم تبتعد/ يقول من يحرس الأوتار/ سيدة من كعبها فكرة الأوتار تتّقد/ مقهى، وصوت حميميٌّ/ وفاتحةٌ/ من أيقظوا سيرة الحرّاس ما رقدوا/ تورّطوا في دمي صمتاً/ فقلت لهم: لن يدرك الله إلا من به اعتقدوا !».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش