الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العيد والشهيد!

تم نشره في الاثنين 27 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
غادة أبو الفيلات

كان العيد ومازال مناسبة للفرح وتناسي الهموم للحظات، عند كل الشعوب، فنحن نبحث عن الفرح في قلب الحزن ونرجو ألا نعودَ خاوي الوفاض ولكنه بالنسبة لعوائل الشهداء، حالة حزن شديد حيث آلام الفقد تعتصر قلوبهم، يستعيدون صور وذكريات الأحبة .
ومن هنا علينا دعم ذوي الشهداء ماديا ومعنويا كأفراد ومؤسسات رسمية وغير رسمية، ونحن كأفراد نقول لذوي الشهداء ليس هناك كلمة يمكن لها أن تصف الشهيد، ولكن قد تتجرأ بعض الكلمات لتحاول، فهو إنسان يجعل من جسمه جسراً ليعبر الآخرون إلى الحرية وهو الشمس التي تشرق إن حلّ ظلام الإرهاب، وعلينا أن نستذكر كل شهيد في هذا الوطن كذكرى أيّام ولاداتهم واستشهادهم وما قاموا به وأن لا ننسى بأن الذين قتلوهم لم يكن هدفهم سوى أن يمحوا أثرهم من هذه الدنيا وأن يسيئوا للوطن بطرق دموية من أجل مصالح شخصية وأهداف دنيوية..، ولكن إن شاء الله أن الوطن سيبقى دائماً وفياً لهؤلاء الأبطال وعلى العهد وفي نفس الطريق يسير .
  أزيز الرصاص لا يتوقف، والدماء تنهمر، والشهداء يرتقون، كيف استطاعوا أن يثبتوا ويهزموا الرعب من الموت والخوف من الرصاص، أي روح قدسية تملكتهم في تلك اللحظة، أي بطولة يعجز عن وصفها اللسان. أيكون الشهيد هو الإنسان الكامل الذي أسجد الله له الملائكة، الإنسان الأسمى، حين يثبت في مواجهة الموت، حين يسمو على الحياة التي نحرص عليها بالغريزة، مثلنا مثل سائر المخلوقات.
 فللشهيد  أعلى المراتب في الجنة، وفي ظاهر الأمر نحن أحياء وهم أموات، أما الحقيقة فإننا نعيش حياة الموت، نمارس العيش المزيف، نركض، نلهو، نعبث، نضحك ونبكي، نحمل الهم على الأرزاق، نتشاجر على حطام الدنيا، نتفاخر، وكأن الحياة من اختيارنا، نركض خلف ألف وهم و وهم، تداهمنا الرغبة واللذة والإنشغال في توافه الأشياء، نعيش بضع سنين أخرى وفي النهاية.. يأتي الموت، كلنا نحرص على الحياة، مهما ضقنا بها، حتى لو تمنينا الموت بطرف اللسان، تكذّبنا جوارحنا، لأنه حين يقترب الخطر، أو توشك أن تدهمنا سيارة، نقفز إلى الرصيف المجاور، بسبب الرعب، رغم أننا كنا منذ دقيقة واحدة نتحدث عن ضجرنا من الحياة.
ولكن الشهداء، استطاعوا أن يثبتوا ويهزموا الرعب من الموت والخوف من الرصاص، أي روح قدسية تملكتهم في تلك اللحظة، أي بطولة يعجز عن وصفها اللسان.
في هذا العيد ستكون العديد من المقاعد فارغةٌ من أجساد أصحابها لكن أرواحهم ترفرف في بيوتهم وذكرياتهم تستوطن القلوب
نقول لذوي الشهداء يحق لكم الفخر بهم ومع ذلك فلننح الحزن جانبا وتذكروا قول الله تعالى.  (ذلك ومن يعظّم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب)..
العيد شعيرة من شعائر الله العيد مكافأة من الله لنا،، لماذا نردها..  ونقلل من شأنها؟!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش