الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

عيد الحُزن

طلعت شناعة

الأحد 26 آب / أغسطس 2018.
عدد المقالات: 2201

لم يُبقِ لنا شاعر العرب ابو الطيب المتنبي «مجالاً « للهرب من «فرحة العيد»، منذ انشد قصيدته الشهيرة «عيد بأية حال عُدتَّ يا عيد» التي قالها عام 350 في «يوم عرفة» قبل ان يعود من مصر الى حلب.
حيث قال:
« عيدٌ بِأَيَّةِ حالٍ عُدتَ يا عيدُ / بِما مَضى أَم بِأَمرٍ فيكَ تَجديدُ     
أَمّا الأَحِبَّةُ فَالبَيداءُ دونَهُمُ / فَلَيتَ دونَكَ بيداً دونَها بيدُ «.
وباتت مناسبة « العيد» لدى العرب والمسلمين « حدثا حزيناً» وحتى امريكا وعملاؤها استغلّوا ذلك عندما قرروا «إعدام « الرئيس صدام حسين صبيحة يوم العيد. لكي يحوّلوا «العيد» الى « عيد حُزن « وبالتالي يساهموا في « التّنكيد» على عباد الله العرب والمسلمين.
ولعلّ وفاة الفنان ياسر المصري قبل ايام ،» كسر» فرحتنا بعيد الأضحى وإن كانت «فرحة ناقصة» كالعادة لأسباب كثيرة.
فنحنُ لم نكد نلتقط انفاسنا من حزننا على شهداء « الفحيص والسلط « ، حتى جاءنا خبر الفنان الجميل والمتواضع والنجم الذي احببناه جميعا واشك ان أحداً عرفه لم يحزن عليه.
طبعاً، يبقى «عيد الأضحى» عيداً، حيث ادينا صلاة العيد واكلنا مما «ذبحنا «او « ممّا ذبح الآخرون»،وكان مشهد «صلاة العيد» أشبه بالشريط السينمائي، مع توافد الناس، من ساعات الصباح الباكر نحو «ملعب الجبيهة» او الساحات التي خُصّصت للصلاة.
لكن المؤلم في ذلك « المشهد الدرامي» الذي يُفترض انه «ديني»،ان اغلب الذي ذهبوا لاداء صلاة العيد،تنازلوا عن «خشوعهم» ومنهم مَنْ «ترك المكان» قبل «الخطبة» وهي كما اعلم « سُنّة»، وانشغل آخرون بـ»سواليف» أثناء «الخطبة»، بينما كان الاطفال واهلوهم «يتصارعون» على «الهدايا» التي كانت تنتظر الصغار داخل «الملعب».
كما قمنا كما قبل الف سنة بزيارة «الولايا» والاقارب والاصدقاء واكلنا «ما تيسّر» من « الكعك والمعمول» وقضينا باقي العيد غير مصدّقين ان «فارس الدراما البدوية» قد رحل ،هكذا.. وبشكل «دراماتيكي»،ومنا مَن لم يصدّق الخبر. لكنه القدَر الذي يرسم خطواتنا ونهاياتنا.
رحم الله ياسر وتعازينا للاخت والزميلة نسرين الكرد !!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش