الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وصول رئيس أفغانستان إلى الباكستان خطوة إيجابية

تم نشره في الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

افتتاحية – واشنطن بوست
خاض الرئيس الأفغاني مخاطرة كبيرة بُعيد توليه للمنصب في العام الماضي، مراهنا أنه بمساعدة من الباكستان يمكنه أن يجر طالبان إلى محادثات سلام. وعارض العديد من الأفغان، بما في ذلك الرئيس السابق حميد قرضاي، هذه المبادرة، ونظروا إليها على أنها خيانة للجهاز الاستخباراتي العسكريالباكستاني، الذي آوى ورعى طالبان لمدة عامين. والآخرون كانوا مجرد مشككين: فقد أشاروا إلى أن حركة طالبان رفضت لفترة طويلة التواصل مع حكومة أفغانستان وقالوا أن محادثات السلام قد تكون محتملة فقط بعد الانسحاب الكامل للولايات المتحدة.
ولذلك فقد كانت نعمة للسيد غاني أن مجموعة من قادة طالبان إلتقوا وفدا أفغانيا رسميا شمال إسلام أباد مؤخرا. وكانت المحادثات قد تواسط بها مسؤولين أمنيين باكستانيين، الذين قالوا أن مسؤولون عسكريون كبار ضغطوا بشدة على طالبان لتشارك في اللقاء. بالرغم من ذلك لم تكن هناك نتائج دراماتيكية، وقد ناقش الطرفين إجراءات بناء الثقة ووافقا على اللقاء مرة أخرى. على الأقل، يجب على هذا الأمر أن يسمح للرئيس غاني، الذي ناضل ائتلافه الحكومي كثيرا ليحصل على موطئ قدم، بصد هجمات السيد قرضاي وغيره من المعارضين المحليين.
ويجب أيضا أن يشجع مساندي أفغانستان الأجانب، الذين يتساءلون إذا كانت الإدارة الجديدة في كابول يمكن أن تقاوم الضغط العسكري المستمر من طالبان في الوقت الذي تسحب فيه الولايات المتحدة وحلفائها جنودها ويخطط فيه الرئيس أوباما تقليل حجم مهمة الولايات المتحدة العسكرية، العملية التي تعتمد على السفارة في نهاية فترة توليه المنصب. ومحادثات السلام هي نتاج العديد من التغييرات الواعدة في الوضع الأمني الضمني لأفغانستان –التغييرات التي أمل بها ضباط ودبلوماسيين أميركيين لسنوات.
إحداها هجوم باكستان على معاقل طالبان في أراضيها، وهي حملة استمرت عام والتي اسفرت عن قتل آلاف من المتمردين ودفع بالآخرين إلى حدود أفغانستان. وبالرغم من أن قوات الأمن لم تظهر أنها أستهدفت قادة طالبان الأفغانيين الرئيسيين والفصائل، على خلاف لنظرائهم الباكستانيين، إلا أن الجهد قد أبعد المؤسسة الأمنية الباكستانية عن المجاهدين وفتح الطريق أمام سياسة السيد غاني.  
في المقابل، قام الرئيس الأفغاني بجهد كبير لتحسين العلاقات بين كابول وإسلام أباد، متخلصا من الخليط السام من عدم الثقة والوطنية الذي انتهجها السيد قرضاي مع جارته القوية. في شهر آيار، وقع كل من جهازي الاستخبارات الأفغاني والباكستاني اتفاقية تعاون، وهي خطوة أغضبت الرئيس السابق إلا أنها على الأرجح ساعدت في تمهيد الطريق للمفاوضات التي اجريت مؤخرا.
وبشكل مشابه، يعتقد مسؤولون غربيون وأفغانيون أن إبطال السيد غاني رفض السيد قرضاي توقيع الاتفاقية الأمنية مع الولايات المتحدة، وقرار السيد أوباما اللاحق بإلغاء التخفيض المخطط له لقوات الولايات المتحدة هذه السنة، يجب أنه قد ساعد على جلب قوات طالبان إلى طاولة المفاوضات. ويتبع ذلك أن أفضل طريقة للولايات المتحدة بأن تدعم التسوية بين حركة طالبان وحكومة أفغانستان- وهو هدف قديم لإدارة أوباما – قد تكون بأن يسحب السيد أوباما جدوله الزمني المحفز سياسيا لسحب ما تبقى من قوات الولايات المتحدة.  
وبتأكيد من رئيس هيئة الأركان المشتركة الجديد الجنرال جوزيف دانفورد مؤخرا، قال أنه سيقدم توصيات بشأن تخفيض عدد الجنود «بناء على الظروف على أرض الواقع»، وليس وفقا للأجندة. وقد يقدم السيد أوباما خدمة كبيرة للسيد غاني وبلده إذا قبل بتلك النصيحة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش