الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إسـرائيـل وقــرار مجـلـس الأمـن 2334

تم نشره في الأربعاء 28 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:40 مـساءً - آخر تعديل في الخميس 29 كانون الأول / ديسمبر 2016. 12:39 صباحاً
ايال غروس

في العام 1980 اتخذ مجلس الأمن قراراً يقضي بأن سياسة الاستيطان هي إخلال بوثيقة جنيف الرابعة. القرار الذي طلب تفكيك المستوطنات لم يؤد إلى إنهاء الاحتلال ووقف الاستيطان، لكنه يعكس الإجماع الدولي، بما في ذلك الولايات المتحدة، الذي اعتبر أن المستوطنات غير قانونية.
إذاً، لا يوجد أي جديد في القرار الحالي 2334 من هذه الناحية. وهجوم بنيامين نتنياهو على أوباما وعلى الامم المتحدة، الآن، ليس سوى تكرار لما يتقنه نتنياهو: فن الأحبولة الاعلامية.
هذه الأحبولة تنعكس في اختيار نتنياهو تركيز الهجوم على اوباما وكأن الاعضاء الـ 14 في مجلس الامن، ومنهم باقي الدول الدائمة (بريطانيا وفرنسا وروسيا والصين) لم يؤيدوا القرار، وكأن القرارات التي تنتقد اسرائيل لم تكن في ظل رؤساء أميركيين آخرين.
إن اوباما عمليا هو الذي استخدم حتى الآن الفيتو ضد كل القرارات المتعلقة بإسرائيل.
الادعاء الديماغوجي الذي يقول إن مجلس الامن يهتم فقط باسرائيل وليس بسورية أو دول اخرى هو جزء من الاحبولة الاعلامية. فمن اصل 76 قراراً لمجلس الامن، العام الماضي، فان 7 منها تتعلق بسورية (حيث استنكر المجلس انتهاك حقوق الانسان من خلال هذه القرارات) وقرار واحد يتعلق باسرائيل والفلسطينيين. قرارات أكثر تم اتخاذها تجاه قبرص وليبيا وكولومبيا وغيرها. وأكثر من ثلث القرارات التي اتخذها مجلس الامن تتعلق بافريقيا.
هذا لا يعني أن الامم المتحدة غير منحازة ضد اسرائيل أو أنها عالجت الازمة السورية بشكل مناسب، ولكن في مجلس الامن بالتحديد، وهو الجهة الوحيدة في الامم المتحدة، التي لها صلاحية التنفيذ، هناك انحياز لإسرائيل بفضل استخدام الولايات المتحدة الشائع لـ «الفيتو».
إن هدف الاحبولة الاعلامية هو إقناع الجمهور بأن كل العالم ضدنا وأن أي انتقاد لاسرائيل ينبع من اللاسامية.
وفي السياق يتم قتل الرسول: حرف النقاش عن انتقادات مراقب الدولة والتملص من تحمل المسؤولية، سواء من اسرائيل أو من نتنياهو نفسه. ومع ذلك، حقيقة أن نتنياهو يفضل تجاهل القرارات التي اتخذتها الامم المتحدة، بما في ذلك الولايات المتحدة، ضد اسرائيل في السابق، لا تعني أن القرارات الاخيرة لا أهمية لها.
فمجرد اتخاذها بعد سنوات من استخدام الفيتو الأميركي ضد قرارات مشابهة هو أمر مهم. مثلا من شأن هذا القرار أن يعطي دفعة معنوية للمطالبة بتحويل الفحص الأولي الذي يتم في محكمة الجنايات الدولية، إلى تحقيق حقيقي يركز على المستوطنات. ومطالبة الدول بالتمييز بين إسرائيل و»المناطق» في الاتفاقيات من شأنه أن يعزز التوجه الموجود أصلا في هذا الاتجاه.
وتجدر الإشارة إلى أن المحكمة الدولية قالت في العام 1971 إن الدول لا يمكنها تجاهل قرارات مجلس الامن القاضية بأن وضعا معينا ليس وضعا قانونيا. وايضا هناك أهمية لحقيقة أن الامين العام للامم المتحدة سيقدم التقارير مرة كل ثلاثة اشهر لمجلس الامن حول تطبيق القرار.
إن كل هذه الخطوات مهمة على ضوء تجاهل اسرائيل لموقف المجتمع الدولي ووثيقة جنيف حول المستوطنات – هذا لم ينشأ، كما يزعم صاحب أكبر الاحابيل الاعلامية، بسبب لدغة من أوباما.
] هآرتس
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش