الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صُنع الخصـوم!

تم نشره في الثلاثاء 14 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
ماجد شاهين

كلنـّا نعرف أن ّ « صُنع القادة « و « صناعة النجوم «، أمر له أدواته و طرائقه و وسائط إعلامه وانتشاره و فضاءاته و في المسألة أحوال و أسباب و مناسبات و خفاء و علن !
تلك صناعة تطوّرت وفق تغيّرات العصور والأزمان و وفق ما تقتضيه احتياجات و مصالح الصانعين.
الآن نرى، في المستويات كافة، أن هناك متخصّصين يبرعون في « تشكيل الخصوم « !!
هذا زمن صناعة الخصوم، في مستوى الأفراد والمجتمعات الصغيرة، وكذلك في مستوى الصراعات الكبرى.
الأفراد المتنفذون وغير المتنفذين، يبرعون الآن في لعبة « صناعة الخصوم « في الحارات والمواسم، ويديرونها باقتدار.
و « الخصوم « يجري استخدامهم أو توظيفهم، بعلمهم أو دون ذلك، في المعارك الكبيرة والصغيرة.
هذه لعبة برع في تشكيلها وتحريكها خبراء و متابعون وقارئو أحوال وعلماء نفس و شركات متخصصة في كشف متطلبات السوق الاجتماعية والنفسية والاقتصادية.
صانعو الخصوم يبرعون في تشكيل ما يبحثون عنه في غير مكان و عند أحداث عديدة، وتصير رائجة فكرة « صناعة الخصوم « في مواسم الانتخابات و عند المنعطفات الاقتصادية الحادّة و في الحروب الصغيرة.
الخصوم، في الأغلب الأعم ّ، يشكلون واجهة لنقل المعركة من ساحة إلى أخرى، و لدرء المخاطر و لتلقي الصدمات و للقيام بدور المتهم أو حتى الضحية، قريبا ً من حالة « السنّيد « في الأفلام وبخاصة في أفلام القوة و « الآكشن «.
..
من غير المستهجن الآن أن تنقلب « الارتباطات و التفاهمات «، فيصير الحليف خصما ً و يغدو الخصم حليفا.
الرابح يسعى إلى تشكيل مواجهات جديدة مع « خصوم جدد « للحصول على مغانم إضافية او لإرباك الخصوم المتربصين المختفين وراء الجدران، والخاسر يحاول البحث عن خصوم آخرين لخوض نزالات قد ترجعه إلى المشهد.
الصراع دائر على أشدّه هنا وهناك، و الخسارات تبدو فادحة ولو لم تظهر في الواجهة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش