الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

د.الفوزان: الزكاة حق الفقراء.. لا مـنّ فيـهــا ولا استـعــــلاء

تم نشره في الثلاثاء 14 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

 عمان - الدستور
حذر فضيلة الشيخ الدكتور عبد العزيز بن فوزان الفوزان المشرف العام على شبكة قنوات ومواقع ومنتديات رسالة الإسلام، وأستاذ الفقه المشارك بجامعة الإمام محمد ابن سعود الإسلامية، وعضو مجلس هيئة حقوق الإنسان، من إهانة الفقير، والنيل من عزته، وجرح كرامته بما يفهم منه الاستعلاء عليه، والامتنان بما يدفع إليه من زكاة أو صدقة، قال تعالى: {الَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللّهِ ثُمَّ لاَ يُتْبِعُونَ مَا أَنفَقُواُ مَنًّا وَلاَ أَذًى لَّهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ * قَوْلٌ مَّعْرُوفٌ وَمَغْفِرَةٌ خَيْرٌ مِّن صَدَقَةٍ يَتْبَعُهَآ أَذًى وَاللّهُ غَنِيٌّ حَلِيمٌ * يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تُبْطِلُواْ صَدَقَاتِكُم بِالْمَنِّ وَالأذَى كَالَّذِي يُنفِقُ مَالَهُ رِئَاء النَّاسِ وَلاَ يُؤْمِنُ بِاللّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ فَمَثَلُهُ كَمَثَلِ صَفْوَانٍ عَلَيْهِ تُرَابٌ فَأَصَابَهُ وَابِلٌ فَتَرَكَهُ صَلْدًا لاَّ يَقْدِرُونَ عَلَى شَيْءٍ مِّمَّا كَسَبُواْ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ} (البقرة: 262- 264).وأضاف فضيلته أن الفقير الذي تدفع إليه الزكاة، فإنه يأخذها وهو مرفوع الرأس، عزيز النفس، موفور الكرامة، لأنه إنما يأخذ حقه الذي كفله الشارع له، ونصيبه الذي ألزم الأغنياء بدفعه إليه. كما قال - تعالى -: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَّعْلُومٌ * لِّلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} (المعارج: 24، 25)، مشيرا أنه على المسلم أن يخرج الزكاة بنفس راضية، وصدر منشرح، ويدفعها إلى مستحقيها، وهو مغتبط مسرور، يشعر أنها حق لهم، وأن لهم فضلاً عليه، حيث تقبلوها منه، وأعانوه على تزكية نفسه وماله.
كما أكد المشرف العام على شبكة قنوات ومواقع ومنتديات رسالة الإسلام، على أن الزكاة ركن من أركان الإسلام، وشعيرة من أعظم شعائره، قد جعلها الله حقاً في أموال الأغنياء لمستحقيها من الفقراء وغيرهم، وجعل القيام بها امتثالاً لأمره، وابتغاءً لمرضاته، عبادة من أجل العبادات، وقربة ينال بها صاحبها أرفع الدرجات، حيث جعل إخراجها سبباً لحفظ المال وبركته، ونمائه وزيادته، كما جعله سبباً لحفظ صاحبها، وزكاة نفسه، وطهارتها من أوضار الذنوب والمعاصي، وأدران الشح والبخل، فكان تكليفه بالزكاة نعمة عظيمة عليه، ومصلحة ظاهرة يعود نفعها إليه، في عاجل أمره وآجله، وفي دنياه وآخرته، مضيفا أن الإسلام ما أراد بالإنفاق مجرد سد الخلة، وملء البطن، وتلافي الحاجة، إنما أراده تهذيباً وتزكية وتطهيراً لنفس المعطي، واستجاشة لمشاعره الإنسانية وارتباطه بأخيه الفقير، وتذكيراً له بنعمة الله عليه، وعهده معه في هذه النعمة أن يأكل منها في غير سرف ولا مخيلة، وأن ينفق منها في سبيل الله في غير منع ولا منّ. فإذا أعطى من ماله شيئاً فإنما من مال الله أعطى، وإذا أسلف حسنة، فإنما هي قرض لله يضاعفه له أضعافاً كثيرة. وليس المحروم الآخذ إلا أداة وسبباً لينال المعطي الواهب أضعاف ما أعطى من مال الله، كما أراده ترضية وتندية لنفس الآخذ، وتوثيقاً لصلته بأخيه، وسداً لخلة الجماعة كلها لتقوم على أساس من التكافل والتعاون يذكّرها بوحدة قوامها، ووحدة حياتها، ووحدة اتجاهها، ووحدة تكاليفها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش