الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

Reset

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الاثنين 13 آب / أغسطس 2018.
عدد المقالات: 1994


لو سمح لي رئيس التحريرالمسؤول أن يكتفي بنشر العنوان فقط على كل مساحة مقالتي بكلمة واحدة واضحة، لاسترحت من عناء الحديث، ولو سمع الاعلام والناس رأيي لفعلوا كما أفعل، ولاكتفوا بعنوان واحد هو عنوان مقالتي..لأننا نعيش يوما أردنيا عظيما، لا كلمات أكثر بلاغة وفصاحة تفيه حقه، عسى أن يدرك عظمته قطيع من بشر يتدفقون كنهر غروي لزج، لا تلحظ أي استعداد من قبل أي واحد فيهم كي يسمع أو يرى أو يفهم شيئا،فكلهم يرسلون ولا يستقبلون، ليزداد المشهد بلادة وعدمية..
نريد ان نقف قليلا أو طول العمر عند قداسة دمنا إن كنا حقا ندرك مدى طهارته، وقداسته، وحجم كرامته، واستحالته على الرخص والجبن والهدر والضياع، هذا هو دمنا الأردني الشريف:
عسكر؛ أقسموا قبلوا أن تلدهم أمهاتهم، بأن يقدموا كل ما ملكوا للوطن، ولم يترددوا لحظة في إعادة التفكير في القسم الأزلي، فترسخ الأردن عميقا، ورسى في عمق الكوكب وتسامق فوق كل شيء عداه..هكذا نراه، فهو في عهدة الأطهار الأخيار الشجعان الذين لم يلتفتوا خلفهم أدنى التفاتة حين ناداهم، ولم يقولوا كلمة واحدة لأي أحد منا، فقط يموتون لأجلنا..لا شيء آخر، لا كلمة ولا فكرة ولا شعرا ولا نثرا ولا تحليلا ولا «بلاهة» ولا يسألونا مجرد سؤال: هل أنتم راضون بما نفعل لكم؟..هل اكتفيتم ..او فهمتم !.
كل المواقف والكلام هباء أمام بلاغة دم العسكر، الدم الأردني الذي تعهد على دستور من الوفاء والفداء للتراب الأردني المبارك:
شباب، يأتون من محافظة أخرى فيقدموا أرواحهم لحماية أهلهم الذين ربما لم تطأ قدما أحد منهم هذه المرابع قبل اليوم، جاء من الدنيا كلها الى السلط والكرك وعين الباشا وسائر أرض الجنة الأردنية الغالية، وتركها كلها..ليموت، ونحن والوطن نعيش، ونجري في أتون النهر اللزج..نستعرض الصوت والصورة والفكرة البدائية والحماقة والمرض والغباء..ولا نبلغ أدنى مستوى من فهم هذه الفصاحة في البذل والعطاء والوفاء.
دم واحد، بلد واحد، بهم صامد، مهما دبت الأقدام الشيطانية فوق ترابه خلسة او علانية، فلن يؤول لغير الدم الطاهر العسكري الماجد الصادق..
أنا أهيم شغفا بتلك الأرواح التي صعدت وأنا أتابع الشاشات وأبنائي من حولي، وأمنع نفسي التفكير ببيوت هؤلاء الأبطال وأبناءهم وسائر تفاصيل حياتهم..لماذا يحموننا ويحمون بلدنا ويقدموا كل هذه الكرامات؟ ..
بنفس الرجولة والأمانة والمعاناة يقفون على الطرقات ينظموا حركة سيارات، تصطف أمام مطاعم، يبلغ ثمن الوجبة الواحدة في بعضها أكثر من راتبه الشهري، ويكون جائعا مرتديا أثقل الملابس في جو لاهب، يتحمل نظراتنا البلهاء، ولا يجرؤ أحدنا النظر في عين أحدهم، ليبحث فيها عن صورة أخرى، سوى الالتزام بالواجب المقدس مهما وأينما كان..
وحين يناديه الوطن يقدم كل حياته بلمح البصر.
نحتاج أن نتوقف حتى ولو وقفنا الى نهاية العمر، كي نفهم فصاحة دم العسكر والأجهزة الأمنية جميعها، لا أريد سياسة ولا إعلاما ولا حتى أصواتا وصورا من أي نوع، أريد فقط أن أشاهد وجوههم في عمق ذاكرتي، فهي بعد الله التي تمنحني كل حياة ممكنة على هذه الأرض المباركة..
هنيئا لتراب اغتسل بدمه وتطهر، ولطفل أو طفلة كان ت تنتظره في العيد، فإذا به يسبق كل عيد فيأتيهم شهيد.
إخشعوا في محرابهم، فلا وطن ولا أحد هنا مهم سواهم، هم كلمة السر وهم الحر والقر والجبل والسهل والصحراء والبحر وزنود النهار وعيون الليل ..هؤلاء هم الأردن، وإن نسيتم جميعا، ستهب نسمة تغشاكم حاملة ذرة واحدة من تراب أجسادهم، تذكركم :
الأردن محمي بدمهم، وأرواحهم جنود تحيا فينا، تنادينا يا مواطن ويا سياسي ويا ثائر ويا طائر ويا إعلامي خارق حارق.. ويا ضيف، أرجوك:
 اعمل (Reset) واستريح...فالأردن وأهله في عهدة اعيالنا في المخابرات والأمن والدرك والجيش استريح، والعب وعيش.
إن بلادا هؤلاء فتيانها لا خوف عليها ولا أهلها يحزنون.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش