الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الثلاثية... العدل والمساواة والإنصاف!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 12 آب / أغسطس 2018.
عدد المقالات: 511

العدل في اللغة هو ضد الجور وهو التسوية بين الشيئين والاستقامة في النفوس ايضاً هو الانصاف ومعاملة الناس بشكل متساوٍ وعدم الانحياز لفئة معينة ، لتحقيق الانصاف بين ابناء المجتمع الواحد .
والله يأمر بالعدل والمساواة هي العنصر الاساسي في الانصاف وعدم تفضيل احد على احد وتحقيق المساواة العادلة ، والمساواة هي الهدف الذي ترمي اليه العدالة ، اي الغاية المرجوة من تحقيق العدالة والعدل ضابط للمساواة ، والاسلام دين العدل لانه يوازن بين كافة الاطراف ، والعدل ورد في معظم آيات القرآن الكريم وهو في جميع الاوقات ، بينما المساواة فقد تكون في اوقات معينة فقط ، قال تعالى ( وما يستوي الاحياء ولا الاموات ) .
فتتحقق المساواة في حال كان الناس متساوين في أمر معين اما عندما يكون هناك فوارق فلا يتحقق ذلك وبذلك فانها واجبة وليست مطلقة ، اما العدل فهو واجب مطلقاً ليس عليه قيود او شروط حيث يجب اعطاء كل ذي حق حقه في كل الظروف .
ونحن في هذا الوطن يعيش البعض حالة صعبة  بسبب كثير من الفروقات التي اصبحت تظهر بصورة واضحة اكثر من ذي قبل مثل الفروقات بين الاقوياء المتنفذين والضعفاء ، او بين الاغنياء واصحاب رؤوس الاموال ومظاهر البذخ  والترف والفقراء والمهمشين ، بين بعض المستحوذين على المناصب العليا من اصحاب الكفاءات المتدنية والمهمشين من اصحاب الكفاءات العليا.
وهذا الامر اصبح واضحاً لما يكتب على صفحات التواصل الاجتماعي المتنوعة وحتى في المرئي والمسموع وبشكل علني واكثر وضوحاً ، وكلنا يعلم انه اذا تحقق العدل في اي مجتمع فهو ضمان للتوازن والاستقرار وعكس ذلك يكون الاختلال بالتوازن ، وهذا نتيجة طبيعية حتمية ويظهر ذلك بشكل واضح على الحوارات التي تتم عبر صفحات التواصل الاجتماعي .
وهذه سنة حتى عالم الحيوان حيث قضى الله عز وجل ان يقام العدل فيها ولو في الاخرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عن يوم القيامة انه فيه يقتص للشاة العجماء من الشاة القرناء ، فاذا كان الله عز وجل يقيم العدل حتى بين الشياه التي تتناطح لنعلم ان هذه قضية الهية حتمية لكن الاخلال بهذا التوازن يأتي منا نحن البشر (ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت ايدي الناس ) الروم .
 فالاصل ان الارض ليس فيها اي اشكال او فوضى والعدل هو الصيغة البشرية لسنة التوازن في الكون .
اذن اذا اردنا ان نقيم التوازن بين اطياف التنوع في أي مجتمع لتحقيق التوازن والاستقرار لا بد لنا ان نقيم العدل ، قال تعالى ( ان الله يأمر بالعدل والاحسان ) ولن تستقيم امور الناس الا بالعدل حتى تكون الدولة عادلة واي نظام ديمقراطي يعتمد العدالة الاجتماعية والانصاف كقواعد تنظيمة لتنظيم العلاقة بين ابناء المجتمع الواحد وتدبير الشأن العام .
اي ان هناك ثلاثية وهي العدالة والمساواة والانصاف وهي الكفيلة بجعل السيادة شرطا لضمان المواطنة الصالحة كعقد اجتماعي ، بوجود عدالة التوزيع لمكتسبات التنمية وتوزيع المنافع لمحاربة الفقر والبطالة ، وعدم تجبر قوى متنفذة مجتمعية ببقية ابناء تلك المجتعات على انها مدعومة وصاحبة سلطة تنفيذية وانها الاقرب لصاحب القرار لها من الامتيازات ما ليس لغيرها فيجب ان يتم الاختيار على الافضل والأكفأ والمنتمي والاقدر على العطاء والابداع وبالتالي لن يكون هناك اي مس بهذه الشخصيات المخلصة اما الشخصيات التي ثبت فسادها فهي التي تنال من المواطنين على مواقع التواصل الشيء الكثير من النقد لسياساتها المتعجرفة ومسالكها الباطلة والغير سوية وهي التي حققت عدم المساواة وعدم الانصاف وسببت الاختلالات في كل شيء بالتعيينات وغيرها واصبح لها من  يسوقها ويظهرها بصورة المصلحين الاجتماعيين والايدي البيضاء بالعطاء والمساعدة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش