الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تفاوض!

تم نشره في الاثنين 6 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً
ماجد شاهين

   من أراد أن ينتفع من مدرسة التفاوض الاجتماعيّ الاقتصاديّ، فليذهب إلى الأسواق و عند الباعة الجائلين وعند أبواب المساجد.
 هناك تنعقد صفقات البيع والشراء بعد رحلات تفاوضيّة بين باعة ومتسوّقين !

 غالباً ما تفضي تلك الحلقات التفاوضيّة المكشوفة، في الأسواق والشوارع، إلى صفقات ينجح باعة ٌ في تمريرها وعقدها مع مشترين، تلتقي عند البائع رغبة الربح الذي يجعل الصفقة ناجحة مع رغبة وحاجة المشتري الذي وجد هامش َ التفاوض معقولا ً و هامش التوفير ملائما ً لحجم نفقاته المقدّرة وحجم حاجته.
 عدا ذلك، جدل عقيم و هرطقة !
 فالذي يحدث و يطلقون عليه « تفاوض ومفاوضات «، لا يعدو كونه نقاشاً بعيداً عن عمق مفهوم التفاوض والذي يعني أوّل ما يعني الإزاحة والتقدّم من الطرفين أو الأطراف المتفاوضة للوصول إلى تفاهمات مشتركة و حلول ترضي الجميع أو يقبل بها المتفاوضون.
أوّل شروط صحة التفاوض أو فكرة التفاوض، أن تقبل الأطراف المتفاوضة ببعضها وتعترف بشركائها على الطاولة وتعلن ذلك.
لا ينفع أن أستخدم قوتي و فرص السطوة لمداهمة بائع على عربة جائلة أو في محلّ، فأستولي على بضاعته كلّها بالعنف والقوة و الجبروت، وبعد ذلك أطرح عليه فكرة التفاوض لكي يتمكّن من الحصول على حصة في العربة أو البضاعة أو المحلّ.
..
كنت ذاهباً باتجاه فكرة التفاوض الاجتماعيّ وحسب !
 العلاقات بين الناس لا تعدو كونها حلقات تفاوضيّة يوميّة، حين تنجح يسود هدوء واستقرار، وحين تشوبها أهواء وشروط قاسية من طرف أو آخر، تصير الأجواء مشحونة بالتوتر .
..
التفاوض مساحة و إجراء للتصالح والاستقرار، وليس مناخا ً للانقضاض و للكسب من دون حقّ و للنهب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش