الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بل يحقّ للناس أن تسأل

كامل النصيرات

الخميس 2 آب / أغسطس 2018.
عدد المقالات: 893

يقول الفلاسفة: أول طريق المعرفة هو السؤال؟ الشخص الذي بلا اسئلة هو شخص بلا معرفة لأنه بلا إجابات وبلا احتمالات للإجابات..لذا ؛ إذا أردتَ أن تحكم على مجتمع في قطعة جغرافية واحدة أو على شعب يمتلك حدوداً واضحة فعليك أن تسأل عن مجموعة الاسئلة التي يسألها هذا المجتمع أو الشعب؛ سواء كانت اسئلة سطحية أو عميقة لأن الأساس هو السؤال لتعرف أن هذا المجتمع مبدع وغير راكد..!
وعندما يضج مجتمع أيّ مجتمع بسؤال واحد؛ فلا تستطيع تجريم هذا المجتمع بُحرمة السؤال..! من حقّ الناس أن تسأل عن كلّ شيء؛ كلّ شيء بلا تحديد وبلا تقييد ولا تخوين! ولا يحق لأحد كائناً من كان أن يخرج على الناس شاهراً سيف اللغة المتهالكة ويهددهم أو يطعن في نواياهم لأنه يريد من الناس أن ينساقوا خلف دفاعه الرخيص وفكرته مدفوعة الثمن ..!
لا يحق لابن اللغة العرجاء أن يعلّم الناس الكلام ..ولا يحقّ له أن يهددهم بقطع الأصابع وأخذ الثأر في معركة من طرف واحد هي طرفه هو ..ولا يحق له بعد اللتي واللتيا أن يدعي أن الوطنية لا تكون إلا إذا منحها هو شرعية المرور من خلاله..ولا يحق له تجيير حبّ الناس لبلدهم ووطنهم إلى فتات يقتات به من أجل رفعة موقعٍ زائف أو طمعٍ في بقاء مهدور..!
للناس حقّ السؤال عند الخوف وعند الأمن..للناس أن تتعاطى مع الاسئلة و تشطرها وتتكاثر عندما تغيب الشفافية والثقة..للناس أن تخاف على حاضرها ومستقبلها بعد أن أضاعت ماضيها بسبب حرّاس الأفواه ولصوص الأفكار المدفوعة..!
عندما تغيب الإجابات تلو الاجابات لا يحق لأحد أن يتطاول على الناس لأنهم يكبّرون السؤال ويلوكونه ويكررونه كلّ ثانية ..لأن من بدهيات الأشياء أن تبدأ الأسئلة وأن تقرع رأس كلّ من اعتاد على القاء الخُطب وعدم الاستماع للناس..!!
للناس حقّ الأسئلة وتجريمها وتحريمها مدفوع الثمن سيكون له ثمن يدفعه الوطن اليوم أو غداً..لا سمح الله..! وأول الأسئلة :من أعطاك الحقّ في تجريم الناس إذا سألوا؟؟!.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش