الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شعراء يتغنون بالوطن والعشق ويحلقون في فضاء التراث

تم نشره في الأربعاء 1 آب / أغسطس 2018. 12:00 صباحاً

السلط - عمر أبو الهيجاء ونضال برقان


تواصلت فعاليات مهرجان الشعر العربي بمهرجان جرش للثقافة والفنون، في أمسيته الشعرية السابعة، التي أقيمت مساء أول أمس، في قاعة مؤسسة إعمار السلط، وشارك فيها الشعراء: نايف أبو عبيد، د. هناء البواب، د. محمد عطيات، ومحمد الحيفاوي، وطارق مكاوي، وأدارها الشاعر محمد خضير وسط حضور كبير من المثقفين والمهتمين.
القراءة الأولى استهلها الشاعر نايف أبو عبيد فقرأ غير قصيدة، ففي إحدى القصائد تحدث عن الفاسدين بلغة قريبة من القارئ، كما قرأ قصيدة ثانية استحضر فيها الموروث الشعبي والمهباش، والأرض وحوران ودِلال القهوة وأعناقها. يقول في إحدى قصائده: «سألتني ذات دل من أنا؟/ قلت: حوراني وداري ها هنا/ لي على التلة عرزال ولنا من كروم الأرض ألوان الجنى/ لي مهباش إذا حلَّ المساء/ أنشد الطُرّاق ألحان الهنا/ ودِلالٌ نهضت أعناقها/ فاح منها الهيل من الدنا».
إلى ذلك قرأت الشاعرة الدكتورة هناء البواب صاحبة ديوان «أنثى الكريستال»، مجموعة من القصائد التي لا تخلو من الفيوضات الشعرية والأحلام المبللة بماء الشعر واللغة المتقنة في الكشف عن جماليات العشق، شاعرة تمسك بخيط قصيتها لتحلق بنا في فضاءات ليس لها مدى، في قصيدتها «أنثى الكريستال»، تذهب بنا أيضا غير محطة من محطات والروح المسكون بالوجع والحب والحياة معا. جدلية تشف وتفضي إلى مناخات حلميّة تستقرئ دواخل الإنسان. من قصيدتها «أنثى الكريستال»، نقتطف هذا المقطع حيث تقول: «أنثى الكريستال/ هل يحظى بها أحدُ/ فالحب فيها فضاءٌ ما له أمدُ/ لا يقنع الخطو/ إذ نادته سيدة/ لها الخلاخيل طول الليل تحتشدُ/ يمينها شمس موسى كلما صعدت/ توضأت فاستضاء التل والوتدُ/ تقول عمان/ بي؛ كل الحسان وبي/ أنثى من الحلم تدنو ثم تبتعد/ يقول من يحرس الأوتار/ سيدة من كعبها فكرة الأوتار تتّقد/ مقهى، وصوت حميميٌّ/ وفاتحةٌ/ من أيقظوا سيرة الحرّاس ما رقدوا/ تورّطوا في دمي صمتاً/ فقلت لهم: لن يدرك الله إلا من به اعتقدوا! لم يمنحوا رشفة الفنجان/ فرصتها/ إن القصيدة ما نحنو ونتئدُّ/ كفي ندى الفجر/ هل في الغيب من لغةٍ بسيطةٍ/ في شهيّ الماء تبتردُ».
أما الشاعر الدكتور محمد عطيات قرأ أكثر من قصيدة عاين فيها ما آلت فيه الأوضاع الوطن العربي، قصائد لا تخلو من تفاعل الشاعر عما يجري من حوله بلغة أقرب إلى البساطة والعفوية كي تصل إلى القارىء وتقترب من ذهنيته.
من جهته الشاعر محمد الحيفاوي صاحب ديوان:»وهج الكلمات» قرأ أكثر من قصيدة وطنية وغزلية بث فيها حالات العشق بلغة تخلو من التقعيد وبناء الصورة الشعرية الشفافة التي تصل إلى القارئ، لغة عبر من خلالها عن جراحات الروح والوجع الإنساني وكذلك عشقه للوطن والقدس والأردن. من قصيدته «القدس في عرسها الثقافي» يقول فيها:»يا قدس كم لي في ربوعك سجدة/ يا زهرة ذبلت بغير أوان/ أنا ما بكيت لموت بعض أحبتي/ يا أخت مكة والمدينة لا نرى/ إلا الدماء تسيل في الأركان/ يا قدس إن الحب عانق خافقي/ كعناق الأرواق للأغصان».
واختتم الشاعر طارق مكاوي القراءات الشعري فأخذنا على جناح قصائده إلى فضاء الرحيل والفقدان من خلال قصيدته «يعتريني الجنوب» والتي رثى بها صديقه الشاعر عاطف الفراية الذي غادرنا على غلفة منا تاركنا لنا إرثا كبيرا من الشعر والسرد واالنصوص المسرحية. في هذه القصيدة التي سرد فيها الشاعر ذكرياته مع الفراية راسما لنا مشاهد درامية إنسانية مفعمة بالمشاعر وصدقها، بلغة وبناء فني متقن تفاعل معها الحضور واستحوذت على إعجابه. ومن قصيدته «يعتريني الجنوب» والتي أهداها للشاعر الفراية نقطتف هذا المقطع حيث يقول فيه: «الملم أجزاءنا / كي نظل على أهبة الحب مضطرين/ نتمتم تريويدة للشوارع/ تمسح خذَّ الدروب لأنا/ على طقسها لنشاغبها كالصغار/ غماما ونشيدا/ لأني أحب البدايات، كنت أعود إلى لون زيتونة في المساء/ وأكتب منهمكا بالطباشير على حائط البيت/ أعلن أن القوافي التي كحلت/ زمنا طيبا من هوانا/ تشق منام التراب».
وفي نهاية الأمسية قدمت فرقة البتراء وصلة غنائية من التراث الشعبي حازت على إعجاب من حضر هذه الفعالية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش