الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محمد عودة : لا تعديل على قانون «الضمان» الحالي

تم نشره في الثلاثاء 31 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

عمان – أحمد فياض
أكد مدير عام المؤسسة العامة للضمان الاجتماعي / بالوكالة/ محمد عودة ياسين حرص المؤسسة على حقوق العاملين والموظفين في كل أنحاء المملكة، وبذل كل الجهود لتحصيل اشتراكات ومستحقات الضمان، من المنشآت والمؤسسات العامة والخاصة، وبالإجراءات الاعتيادية أو الوسائل القانونية، وذلك لتمكين المؤسسة من الوفاء بالتزاماتها نحو المشتركين والمتقاعدين.
وأكد عودة في حوار مع «الدستور» - بمشاركة الزميل عوني الداوود مساعد رئيس التحرير للشؤون الاقتصادية - عدم تمييز المؤسسة بين منشأة وأخرى، مشيرا الى توقيع 130 قرارا بالحجز التحفظي على مئات المنشآت والمؤسسات، في سائر أنحاء المملكة، خلال الفترة من شهر كانون الثاني وحتى نهاية تموز من العام الحالي2018.
ولفت عودة الى أن الحجز التحفظي لا يهدف الى الحدّ من أعمال أي منشأة ونشاطاتها، إنما يهدف لمنع المنشآت من بيع ممتلكاتها، لحين القيام بتسوية مالية بين المؤسسة والمنشآت المعنية.
وقال عودة بأن المؤسسة لا تفكر ولن تعمل على تعديل قانون الضمان الحالي رقم (1) للعام 2014، والذي صدر في الأول من آذار من العام نفسه، كونه ما زال جديدا وفترة تنفيذه قصيرة ولم تتعد أربع سنوات ونصف.
وطمأن عودة المواطنين بشأن الوضع المالي للمؤسسة، حيث إن هناك دراسة إكتوارية كل ثلاث سنوات يتم إنجازها من جهة خارجية محايدة، وذلك تنفيذا لقانون الضمان، بهدف تحديد وضع المؤسسة التأميني ومركزها المالي، حيث بلغت موجودات صندوق الاستثمار لغاية 30 / 6/ 2018، نحو 9,9 مليار دينار، مؤكدا أن الصندوق حذر في استثماراته وحريص على تحقيق أفضل العوائد، ووفق أعلى المعايير الدولية.
 المديونية تحت السيطرة
وبشأن مديونية المؤسسة، قال عودة: بأن مديونية الضمان تحت السيطرة، ولا تألو المؤسسة جهدا لمتابعة المديونية من خلال جميع الوسائل القانونية، حيث تتابع كوادر المؤسسة الديون بشكل حثيث، وتراعي المؤسسة وجود عسر مالي أو ظرف ما تعاني منه بعض المنشآت في بعض الأوقات، فتقوم بالتسهيل على المنشآت من خلال اتفاقيات تقسيط لمستحقات الضمان، ومنحها فرصا للسداد.
وحاليا بحوزة المؤسسة شيكات وكمبيالات لإتفاقيات تقسيط، أو شيكات برسم التحصيل، بنحو (75) مليون دينار.
 مشكلة بلدية الزرقاء والبلديات بشكل عام
وقال عودة إن وضع إشارة الحجز التحفظي على ممتلكات بلدية الزرقاء المنقولة وغير المنقولة لأجل تسديد اشتراكات الضمان الاجتماعي والبالغة حتى الآن نحو (11,2) مليون دينار، لم تكن وليدة اللحظة بل هي مشكلة متفاقمة متراكمة على مدى سنوات خلت، وانها لا تعني إيقاف تقديم البلدية الخدمات للموطنين، وانما منع البلدية من بيع ممتلكاتها أو تمليكها للغير، لافتا الى أن تحصيل أموال الضمان يتم بموجب قانون تحصيل الأموال الأميرية النافذ، وله الأولوية على سائر ديون أي منشأة أو مؤسسة.
وبالمحصلة، فإن الحجز إداري على الممتلكات، ولم ولن يتم تحويله بأي حال لحجز تنفيذي، ولا يمكن للمؤسسة أن تكون عائقا أمام مصالح المواطنين، إذ أنّ المؤسسة تدرك حساسية الموضوع، كون الزرقاء يقطنها عدد كبير من سكان المملكة.
ذلك أن هذه حقوق العمال والموظفين، ولا نستطيع التهاون والتساهل في تحصيلها، وبالتأكيد هي ضرورة لكي تتمكن المؤسسة من اداء الالتزامات والوفاء بحقوق المشتركين والمتقاعدين.
حيث إن قانون الضمان ينص على :»( على المنشأة أن تؤدي الاشتراكات المقتطعة من أجور المؤمن عليهم العاملين لديها والاشتراكات التي تؤديها لحسابهم الى المؤسسة خلال الخمسة عشر يوما الأولى من الشهر التالي للإستحقاق وفي حال تأخرها تدفع فائدة تأخير قدرها ( واحد بالمائة شهريا ) عن أي من الاشتراكات التي تأخرت عن ادائها)».
وأضاف عودة بأن هذا الإجراء لم يكن استهدافا وحصريا أو تمييزا ضد بلدية الزرقاء، حيث أن المؤسسة وضعت إشارة الحجز الإداري للتحفظ على ممتلكات (16) بلدية في سائر أنحاء المملكة، وانما هو إجراء اعتيادي قانوني يتم اتخاذه بحق كل المؤسسات والمنشآت المتخلفة عن سداد مستحقات الضمان، وذلك بعد مضي مدة شهرين على تراكم مديونية أي منشأة مسجلة في الضمان، إذ يتم تبليغها وإشعارها بوجوب سداد الدين «الإشتراكات» فإذا لم تبادر الى تسوية الأمر خلال شهر من الإشعار فإنها معرضة قانونيا للحجز على أموالها المنقولة وغير المنقولة، وبالمحصلة فإن إشارة الحجز التحفظي يتم وضعها بعد مضي (3)أشهر من تراكم الدين.
وعليه، فإن مشكلة البلدية تفاقمت على مدى سنوات مضت، ففي 19 / 3/ 2017، بلغ مجموع مستحقات الضمان المتراكمة في حينه نحو 10,949 مليون دينار، وتم الحجز الإداري على ممتلكات البلدية منذ ذلك التاريخ وليس الآن، وبعد استنفاد الوسائل القانونية وتبليغها وإشعارها بعاقبة المشكلة وضرورة عمل تسوية، وفي هذا السياق تعمل المؤسسة على التواصل مع البلدية والتحاور معها، للوصول الى تسوية.
وأوضح عودة بأنه خلال الفترة من شهر كانون الثاني و حتى تموز من العام الحالي 2018، تم توقيع (130) قرارا بإجراء الحجز التحفظي، وكل قرار شمل عددا كبيرا من المنشآت والمؤسسات المتخلفة عن السداد، بما فيها العديد من البلديات، وقد سارعت إحدى البلديات بدفع ما عليها من دين للضمان والبالغ نحو (1) مليون دينار، فيما دفعت بلدية أخرى نحو (600) ألف دينار، وقسطت مبلغ (400) ألف دينار.
وأشار عودة الى أن مشكلة بلدية الزرقاء هي قديمة متجددة، حيث ترتب عليها مبالغ مالية كبيرة قبل عدة سنوات، وقد تقدمت البلدية في حينه بتسوية لسداد المبلغ تتضمن الدفع من خلال (143) قسطا، وتم الاتفاق، لكن بلدية الزرقاء عجزت بعد سداد (13) قسطا، وبعد ذلك عرضت البلدية قطع أراضي مملوكة لها مقابل الدين، وبما أن المؤسسة لا تقبل سداد مستحقاتها الا نقدا، فقد تم عرض الأمر على صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، وقد تم تخمينها وتقديرها من قبل خبراء بنحو (11 أو12 ) مليون دينار، وجرى الاتفاق بين البلدية وصندوق الاستثمار، ولم تغط قيمة الأرض كامل مستحقات الضمان، وقد قامت البلدية بعرض قطعة أرض أخرى لسداد باقي الدين المستحق، ولكن صندوق الاستثمار أحجم عن الشراء بسبب ارتفاع السعر المطلوب.
إعدام ديون «الضمان»
وبخصوص مشكلة الديون المعدومة للضمان، قال عودة: بأنه على مدى (38) سنة من عمر المؤسسة
ترتب على الجهات المدينة مبالغ طائلة، وكان قانون المؤسسة في السابق قبل صدور القانون الحالي رقم (1) للعام 2014، يمنع إعدام الدين مما ترتب على ذلك ضياع كثير من ديون وحقوق الضمان، فعلى سبيل المثال، كان القائمون على تصفية الشركات يأتون للمؤسسة، ويعرضون جزءا من أموال التصفية لتسديد مستحقات الضمان وذلك وفق قسمة الغرماء، فكان الردّ دائما بالرفض كون قانون الضمان في حينه لا يجيز إعدام الدين أو الرضى بجزء منه بشكل نهائي، فإما دفع كامل المستحقات وإلا فلا، وهكذا يذهب المبلغ المخصص للمؤسسة الى الجهات الدائنة الأخرى بسبب عوار القانون في حينه.
وقد تم تدارك هذه المشكلة في القانون الحالي وعلاج هذا الخلل، ليتم بذلك تحصيل ما يمكن تحصيله وبالتالي تقليل خسارة المؤسسة، وذلك بفضل جهود السيدة ناديا الروابدة المديرة السابقة للضمان، حيث تضمن القانون الجديد نصوصا تجيز إعدام ديون المنشآت المغلقة والموقوفة وبحدّ أعلى (250) دينارا فقط، وبرغم تصفية الشركة نهائيا يبقى الدين موجودا حتى نهاية (10) سنوات من تاريخ إعدام الدين، وبعدها ينعدم كليا، وهكذا فالقانون الحالي متشدد، ولكنه أفضل من القانون السابق، ذلك أن المنشآت تحت التصفية، لن يتم إعدام ديونها للضمان الا بقرار من رئاسة الوزراء.
 الدراسة الإكتوارية التاسعة
وحول الدراسات الإكتوارية للوقوف على مركز المؤسسة، قال عودة بأن قانون الضمان ينص على إجراء دراسة إكتوارية كل (3) سنوات، للوقوف على وضع المؤسسة التأميني ومركزها المالي، وذلك من قبل جهة من خارج المؤسسة محايدة موثوقة، وتقوم حاليا منظمة العمل الدولية بإجراء الدراسة الإكتوارية التاسعة حول وضع المؤسسة التأميني ومركزها المالي، وهي على وشك الإنجاز والانتهاء.
وأكد عودة تأكيدا قاطعا عدم وجود أي دراسة أو نيّة لإجراء أي تعديل على قانون الضمان الحالي رقم (1) للعام 2014، سواء بخصوص رفع سنّ تقاعد الشيخوخة أو إلغاء التقاعد المبكر أو أي تعديل على الشروط أو النسب المئوية، لافتا الى أن القانون الحالي ما زال حديثا، إذ لم يمض على صدوره (4) سنوات و(4) أشهر، حيث صدر بتاريخ 1/3/2014.
 وأشار عودة الى وجود دائرة داخل المؤسسة معنية بالبحوث والدراسات الإكتوارية والمعلومات والبيانات، ذات قدرات وكفاءات عالية متخصصة، ويعمل فيها مختصون.
ومن وظائفها القيام بمساعدة وتزويد الجهات الخارجية العاملة على الدراسات الاكتوارية بالبيانات والمعلومات المطلوبة، بالإضافة لمراجعة الفرضيات والتوصيات.
ولدى المؤسسة الكفاءة والقدرة للقيام ببعض الدراسات الاكتوارية الجزئية والمحدودة لبعض القضايا الصغيرة والجزئية، ولكن اعتمادنا الكلي على الجهة الخارجية، في الدراسة الاكتوارية الكاملة والشاملة، والتي من سماتها الحيادية وعدم الانحياز لأي طرف.
وعندما يتم تسليم الدراسة الاكتوارية للمؤسسة، تخضع للمناقشة من ناحية الفرضيات والتوصيات، ومن الممكن نشر بعض الملخصات عنها.
 استثمارات الضمان
وحول استثمارات المؤسسة، قال عودة، بأن ما تم تسليمه وتحويله الى صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي (الوحدة الاستثمارية سابقا) منذ تأسيسه في العام 2003، وحتى 30/6/2018، من أصول ومبالغ نقدية، بلغ نحو (5,877) مليار دينار.
 وأضاف عودة، بأن موجودات صندوق استثمار أموال الضمان الاجتماعي، قد بلغت نحو (9,9) مليار دينار حتى 30 / 6/ 2018، صعودا من (9,2) مليار دينار في بداية العام، فيما كانت عند نشأة الصندوق في العام 2003 نحو (1,936) مليار دينار، وهي أعلى الموجودات التي تم تحقيقها في تاريخه،.
 وقد حقق الصندوق خلال النصف الأول من العام الحالي 2018، عوائد بنحو (260,4) مليون دينار، وكان الربح الشامل خلال هذه الفترة قد بلغ نحو (379) مليون دينار.. وهي ناتجة عن فوائد الودائع والقروض والتوزيعات النقدية للأسهم المملوكة للضمان في الشركات، بالإضافة الى والأرباح العادية، و القيم العادلة للأسهم، وذلك وفقا للمعايير الدولية.
 وأكد عودة حرص الصندوق على عدم القيام بالاستثمار في أي مشروع، الا بعد إتمام دراسة الجدوى الاقتصادية، بالإضافة لدراسة جميع المراحل التي يتطلبها قرار الاستثمار، دراسة شاملة ومتكاملة، كون أموال الضمان هي أموال الشعب الأردني، وبعد ذلك يتم عرض المشروع ودراساته على جميع اللجان والجهات المختصة والمعنية داخل هياكل الصندوق، لكي توافق على الدخول في الاستثمار.
فلذلك، إذا قدم أي مشروع للصندوق وتمت دراسته، ووجد أنه غير مجد ويتسبب بتحقيق خسائر، فإن الصندوق لن يدخل في هكذا استثمار، ومن الأسلم له الإيداع في البنوك والاستثمار في السندات.
وأشار عودة الى أن صندوق الضمان يقوم حاليا بدراسة أولية وجدّية وذلك بالتعاون مع إحدى الجهات الأجنبية، للشراكة مع الحكومة في مجال الاستثمار في البنى التحتية، كإنشاء المدارس والمستشفيات والطرق، والموضوع في بداياته. وبين عودة أن الصندوق يدار وفق خطط استراتيجية وسياسات استثمارية ممنهجة ومدروسة بشكل دقيق، يعمل على وضعها ورسم خطوطها مجلس الاستثمار، لتعرض على مجلس الإدارة للموافقة عليها وإقرارها بشكل نهائي، ومن ثم يقوم مجلس الاستثمار على تنفيذها تاليا، في الموازنات السنوية التي تتضمن مخصصات مسبقة للمشروعات والاستثمارات التي تم إقرارها سابقا.
 ومن مرتكزات السياسة الاستثمارية الأساسية للضمان تنويع وتوزيع الاستثمارات وبنسب مئوية محددة ودقيقة جدا، ولا يمكن تجاوزها بأي حال من الأحوال، ضمن المحفظة الاستثمارية الكلية، بهدف تقليل المخاطر المحتملة الى أقل حدّ ممكن، ما يؤكد ويهدف الى تعظيم أموال الضمان لأجل تلبية الالتزامات المستقبلية للمؤسسة، فمثلا توزيع ودائع الضمان على البنوك يتم حسب تصنيفها، وبدون زيادة وبسقف محدد.
وتتكون المحفظة الاستثمارية الكلية للصندوق، من عدة محافظ جزئية وبنسب محددة، وهي:
محفظة ادوات السوق النقدي كالودائع واذونات الخزينة، ومحفظة السندات كسندات الدين، ومحفظة القروض(المتوسطة والطويلة الأجل)، والمعنية بالإقراض المباشر للشركات المملوكة بالكامل للمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي وللحكومة الأردنية ومؤسساتها،
بالإضافة للمشاركة في التجمعات البنكية للقروض الممنوحة للشركات، وتقديم سلف شخصية وسلف لغايات تطوير المشروعات التنموية الصغيرة لمتقاعدي الضمان الاجتماعي.
ومحفظة الأسهم المعنية بالاستثمار في أسهم الشركات العامة المدرجة في السوق المالي، وأسهم الشركات المساهمة الخاصة الاستراتيجية، وذلك وفقاً لما تسمح به سياسة صندوق الاستثمار.
والمحفظة العقارية، والمعنية بالاستثمار في التطوير العقاري، العقارات بأشكالها كافة من اراضي خام او مشروعات عقارية كالمساكن والمجمعات التجارية.
والمحفظة السياحية المعنية بالاستثمار في المنشآت السياحية كالفنادق والاستراحات والشقق الفندقية والمنشآت الترفيهية.
مساهمات الضمان في بورصة عمان
وقال عودة بأن القوائم المالية للصندوق تشير الى أنه بتاريخ 31/3/2018، بلغت قيمة محفظة المساهمات العامة المحلية للصندوق والمتداولة في بورصة عمان نحو (2,027) مليار دينار، وتشكل هذه المحفظة ما نسبته نحو (20,9%) من المحفظة الكلية للصندوق، فيما تشكل محفظة الصندوق ما نسبته نحو (%11,2) من اجمالي القيمة السوقية لبورصة عمان والبالغ قيمتها في حينه نحو (18,050,5) مليار دينار.
نمو الخدمات التأمينية للضمان
وفيما يتعلق بالخدمات التأمينية للمؤسسة، قال عودة: بأن خدمات الضمان تقدم للمواطنين من خلال مركز الإدارة الرئيسي بالإضافة الى (22) فرعاً ومكتباً في مختلف محافظات المملكة، وغدت مظلتها تغطي اليوم ما يزيد على (1) مليون و (283) ألف شخص كمشتركين فعّالين بالضمان حالياً، يعملون لدى حوالي (51) ألف مُنشأة في القطاعين العام والخاص، من ضمنهم حوالي (160) ألف مؤمّن عليه غير أردني، أي بنسبة (12% تقريباً)، كما بلغت نسبة المشتركين اختيارياً من إجمالي المشتركين حوالي (6%) بعدد وصل إلى (70) ألف مشترك اختياري معظمهم من المغتربين الأردنيين وربّات المنازل الأردنيات.
 وأوضح أن عدد متقاعدي الضمان بلغ نحو (218) ألف متقاعد، وبلغت فاتورة الرواتب التقاعدية الإجمالية السنوية نحو (1,012) مليار دينار، والشهرية نو (84,3) مليون دينار، وبمتوسط راتب تقاعد تقاعدي(421) ديناراً. وبلغت نسبة متقاعدي المبكر (48%) من إجمالي العدد التراكمي لمتقاعدي الضمان، وبعدد نحو (104) آلاف متقاعد على نظام التقاعد المبكر.
وبين أن إجمالي النساء اللواتي استفدن من بدلات إجازة الأمومة وفقاً لتأمين الأمومة الذي بدأت المؤسسة بتطبيقه في العام 2011، بلغ (35573) مؤمن عليها من العاملات في القطاع الخاص، وبمبلغ إجمالي وصل إلى (47) مليون دينار. واستفاد من بدلات التعطل عن العمل وفقاً لتأمين التعطل عن العمل الذي بدأت المؤسسة بتطبيقه في ذلك العام، حوالي (58587) مؤمنا عليه بمبلغ إجمالي وصل إلى (50) مليون دينار.
وأوضح أن المؤسسة حققت إيرادات تأمينية (اشتراكات) خلال العام 2017، بلغت (1)مليار و(576) مليون دينار، وفي المقابل بلغت النفقات التأمينية (966) مليون دينار، وتَحَقّقَ فائض تأميني بقيمة (590) مليون دينار لذلك العام.
وتطرق عودة إلى النفقات التأمينية لفترة النصف الأول من العام الجاري 2018، مبينا أن إيرادات المؤسسة التأمينية لهذه الفترة ارتفعت بنسبة (16,6%)وبلغت (884,18) مليون دينار. أما النفقات التأمينية للمؤسسة والتي تشمل نفقات الرواتب التقاعدية ونفقات إصابات العمل وتعويض الدفعة الواحدة ونفقات بدلات الأمومة والتعطل عن العمل خلال الستة أشهر الأولى من العام الحالي فقد بلغت (535,21) مليون دينار بارتفاع نسبته (12,2%) عن نفس الفترة من العام الماضي.
تخفيض النفقات الإدارية بنسبة 6,6 %
وفيما يتعلق بتخفيض النفقات الإدارية للمؤسسة، قال عودة: تقوم المؤسسة حسب الأنظمة والقانون، بتخصيص مبالغ للنفقات الإدارية، وتشكيل لجنة موازنة من كبار الموظفين، لتفصيل الموازنة وعرضها على مجلس التأمينات للموافقة عليها، وبعد ذلك يتم رفعها لمجلس الإدارة لإقرارها، ومن ثم تبدأ عملية الإنفاق.
وضمن الموازنة، وعلى سبيل المثال، يوجد بند لمخصصات تعيين موظفين بدءا من مطلع العام.
فيحدث تأخير بهذا الشأن لسبب أو لآخر، فيتم الاستعانة بموظفين كفؤين منتدبين من مؤسسات ودوائر الدولة، فيتحقق وفر مالي كبير، كون هؤلاء المنتدبون يأخذون رواتبهم من مؤسساتهم الأصلية.
وبين عودة، أنه تم توفير مبلغ نحو (660) ألف دينار، خلال النصف الأول من العام الحالي 2018، وبنسبة خفض (%6,6)، حيث تم تقليص النفقات الإدارية من (11,64) مليون دينار، الى (10,98) مليون دينار.
وقد نتج ذلك، بالإضافة لما سبق، عن خفض في نفقات الإنارة، حيث قامت المؤسسة بتحويل جميع لمبات الإضاءة الى لمبات ليد موفرة لاستهلاك الطاقة، بالإضافة الى وفر الطاقة الذي حققه مشروع الطاقة الشمسية في مبنى إدارة التقاعد، وكذلك خفض استهلاك المياه.
وأعرب عودة عن أمله، بالاستمرار على هذه الإجراءات لنهاية السنة، وتحقيق وفر أكبر من النصف الأول، دون أن تتأثر الخدمات التي تقدمها المؤسسة للمواطنين.
 الإيرادات والنفقات التأمينية الكلية على مدى 38 عاما
وكشف عودة عن الإيرادات التأمينية الكلية للمؤسسة منذ بدايات عملها في 1/1/ 1980 وحتى نهاية شهر حزيران من العام الحالي 2018، حيث بلغت نحو (13,93) مليار دينار، في حين بلغت النفقات التأمينية الإجمالية خلال نفس الفترة (8,37) مليار دينار.
التأمين الصحي..الأمل المنتظر
وبشأن التأمين الصحي الذي نص عليه قانون الضمان، قال عودة بأن المؤسسة لم تدخر جهدا في دراسة التأمين الصحي والعمل على إنجازه، وبما يحقق منافع حقيقية لمنتفعي الضمان، حيث كان هناك أكثر من سيناريو محتمل لتطبيقه على غير المشمولين والمنتفعين بأي تأمين صحي في المملكة.
وكانت الدراسات والمناقشات تتمحور حول ما هو التأمين الأفضل، فهل يكون من خلال القطاع الطبي الخاص أو القطاع الطبي العام (وزارة الصحة، والخدمات الطبية الملكية)، أو كليهما معا، وما مدى قدرة كل منهما على استيعاب المنتفعين صحيا المحتملين الجدد، بالإضافة لنسبة التأمين الصحي الجديدة المحتملة التي سيتم اقتطاعها من المنتفعين الجدد، وهل تناسب قدراتهم المالية؟ وكم الكلفة التي تستطيع الحكومة تحملها؟.
 وقد قامت المؤسسة بمناقشة وبحث الموضوع مع الحكومة والقطاع الخاص من غرف التجارة والصناعة.
 ولكن لغاية الآن، لم يتم التوصل الى صيغة توافقية مع الشركاء والأطراف المعنية، بخصوص هذا التأمين الصحي المنشود، والموضوع لم يغلق وما زال تحت العمل، والمؤسسة تنظر للموضوع نظرة كلية وبخاصة الى نسبة الاشتراك التي قد تكون عالية، وتسعى المؤسسة بشكل حثيث في هذا السياق وتأمل بتقديم منافع حقيقية للناس، ونسعى جديا آملين تحقيق هذه الصيغة في أقرب وقت ممكن، وبالتالي إعداد مسودة لمشروع نظام التأمين الصحي المنتظر، وتقديمها الى رئاسة الوزراء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش