الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الفســاد أداة صهـيــونـيــة!!

م. هاشم نايل المجالي

الأحد 29 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 512

تسعى قوى الظلام المتمثلة بالعدو الاول والرئيسي وآخرين لا يقلون تأثيراً عنهم لاستخدام العديد من الوسائل والطرق والاساليب لتمزيق النسيج المجتمعي وهز الاقتصاد الوطني واثارة الفوضى والنيل من الشخصيات الوطنية والعمل على تصغيرها وتشويه صورتها باستثناء ما يثبت ادانتهم بالفساد .
كل ذلك من خلال ادواتها واكثرها ديمومة مثل اعتماد شخصيات ورموز من رجال الاعمال التي تدعمهم مالياً وتعزز مكانتهم الاقتصادية على انهم ممثلين لشركات عالمية ، وتعزز مكانتهم الاجتماعية من خلال ما ينفقونه على الحفلات والسهرات والدعم العيني والمالي الخيري كذلك جلساتهم الرومانسية الخاصة التي يروح  ضحيتها كثير من الشخصيات والرموز الوطنية التي تستجيب بشكل او بآخر لمثل هذه الدعوات ، خاصة ان كانت من خلال وسطاء معتمدين لهؤلاء الفاسدين الممثلين للصهاينة في مجتمعاتنا الاجتماعية والسياسية والاقتصادية ، وكما فعلت الدول الغربية وامريكا في العراق من خلال اعتمادها لشخصيات سياسية تعمل وتنفذ سياستها بالاخص الفساد بكافة اشكاله وانواعه واساليبه وطرقه حتى استفحل وأحكم سيطرته على مقدرات العراق وثرواته لصالحهم .
فالفساد هو الحليف القوي للصهاينة ، وان وطناً وشعباً ينخره الفساد من الصعب عليه ان يحقق الامن والاستقرار الاجتماعي والاقتصادي ولا السياسي ويتحول الوطن الى بقرة حلوب لثلة من الفاسدين والمرتزقة والمنتفعين تجمعهم مصالح مشتركة ومنهم من تجذَّر في المجتمع لتصبح عملية اجتثاثه صعبة وشاقة على القوى الوطنية لما يملكه من وثائق ومستندات واثباتات على كثير من المسؤولين الذين كانوا ضحيته ، فالتخلص من الفساد وحده يحتاج الى استراتيجية وطنية حكومية وشعبية واعلام موجه ملتزم لا يسيء للوطن ولا يحابي الفاسدين ويدافع عنهم مقابل الثمن  ، لان الاساءة تضر بمصالح الوطن الاقتصادية والاستثمارية والاستقرارية .
فالفساد يصبح وباءاً خطيراً يطال جميع الاماكن عندما يكون الفاسدون من المسؤولين المتنفذين الذين يزرعون اذرعاً لهم في كل مكان ويتحول دورهم الى الافساد وتصبح هناك امثال يتداولها العاملين الصغار مثل ( سرقة المسروق حلال ) ، وان مشاركة الفاسد ( السارق ) بالغنائم حق وليس سرقة ، حيث تسود تلك القناعة لتسهيل الامور دون اللجوء لاسقاط الفاسد او نشر المعلومات عنه بكل ما يتعلق بقراراته الخاطئة ، وهذا سيؤدي الى خراب شامل .
ولقد وجدنا ان احد الاعلاميين الصهاينة يبث عبر مواقع التواصل الاجتماعي العديد من المعلومات المغلوطة التي تثير الشكوك وتثير الفتنة والضبابية في العديد من القضايا ، اخرها قضية تهريب الدخان وما رافقها من حيثيات ومعلومات عن المتورطين فيها تداولها ابناء الوطن عن حسن نية وغيره على الوطن بتعليقات ومعلومات وتغريدات ، استطاع الاعلام الصهيوني استثمار هذه المعلومات والصور بقالب عدائي لاثارة الشارع والنيل من الشخصيات باسلوب او بآخر في غياب للفكر الشبابي والفكر الجماهيري والاعلام الوطني الجماهيري واعلام الازمات عن مدى خطورة سياسة الاعلام الصهيوني في تحريك الشارع ، ليغطي عن افعاله المشينة في فلسطين وفي غزة كذلك عن قراراته حول الدولة اليهودية فبدل ان يكون هناك مسيرات تندد بذلك اصبح هم المواطن الجلوس حول وسائل التواصل الاجتماعي لمتابعة أحداث قضايا الفساد .
فعلينا  ان لا نصفق لهؤلاء المرتزقة ممن يحوسون السم داخل السمن ، او يحركون الهواء لخلق اعاصير تعصف بأمننا واستقرارنا ولا نسمع الا ملاطمة الريح لأكف المصفقين ، فأي قول يجب ان يكون له مدلولات واثباتات ووقائع تثبتها الجهات الرسمية لكل واقعة وحدث خاصة اننا مقبلين على كشف الكثير من قضايا الفساد الكبرى فاذا كنا سنتعامل جماهيرياً باصغاء لهؤلاء المرتزقة بنفس النهج والاسلوب فاننا سنبقى عاطلين عن العمل والعطاء مغيبين عما يحدث على الساحة الداخلية وعلى الساحة الفلسطينية ، وكل ما يهم هذا الوطن من قضايا اساسية لنعيد كافة المصطلحات الوطنية الى مختبر البحث من جديد للتعامل مع هؤلاء المرتزقة الاعلاميين الذين يخدمون الاعداء ، وحتى لا يغيب الاحساس بالمواطنة وحتى لا يصبح الفساد ثقافة يلغي العدالة وقيم الديمقراطية ويلغي النزاهة والمساءلة واضعاف معايير الحكم السليم والمؤسسات الرقابية والفساد ويؤدي على نشوء تحالفات سياسية تفتقد الى المشروعية الاخلاقية فالوطن ليس اشخاص اصحاب مصالح فقط . 
الوطن اغلى واثمن من ان يصغر في شخصيات فاسدة وهناك رجال وطنيون واعون مدركون لحجم المؤامرات الداخلية والخارجية التي تحاك ضد الوطن وهناك شعب اكثر وعياً وادراكاً لذلك فالولاء والانتماء عمل وعطاء وفعل لا قول وكلام.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش