الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نقص أطباء الاختصاص.

كمال زكارنة

السبت 28 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 441


تعاني المستشفيات في القطاع العام كما المواطنون تقصا واضحا في عدد اطباء الاختصاص، وقد تفاقمت هذه الازمة في الاونة الاخيرة في العديد من مشافي المحافظات وارتفع عدد شكاوى المراجعين لعدم  تمكنهم من الحصول على العلاج في الوقت المناسب وتاجيل مواعيد مراجعاتهم للاطباء المختصين لفترات طويلة تمتد احيانا عدة اشهر ما يجعل المريض يعيش حالة نفسية صعبة وجسدية اكثر صعوبة وظروفا صحية قاسية .
المشكلة في ازدياد متصاعد وتظهر صعوبتها مع افتتاح المستشفيات الجديدة التي تحتاج الى كوادر طبية تضم كافة التخصصات التي يحتاجها كل مشفى حتى يكون العمل فيها كاملا ومكتملا بحيث يجد فيها المراجع كل ما يحتاجه من خدمات صحية وطبية وفنية وادارية .
القطاع الطبي في الاردن متميز ومتقدم جدا من حيث الكفاءة والقدرة والمهارة يقدم افضل خدمة باقل كلفة مقارنة بالدول الاخرى في المنطقة،ومن اهم اسباب النقص الحاصل في عدد اطباء ءالاختصاص هجرة الاطباء الى دول اخرى بحثا عن دخول مالية افضل والطبيب الاردني موجود وله حضور ليس فقط في دول الخليج العربي وانما في دول اوروبية عديدة وامريكا كذلك،وعودة معظم الطلبة الدارسين للطب في الخارج دون استكمال التخصص والاكتفاء بالطب العام اختصارا للوقت والكلفة،وصعوبة الحصول على مقاعد دراسة الطب في الجامعات الاردنية ومحدودية عدد الدارسين لهذا التخصص، وارتفاع كلف دراسة الطب الموازي محليا،واسباب اخرى مختلفة.
الحلول لازمة اطباء الاختصاص يجب ان تكون جذرية وطويلة المدى تأخذ بعين الاعتبار الاجيال القادمة والزيادات السكانية في جميع المحافظات وزيادة عدد المستشفيات مستقبلا وتطور الحياة المتسارع في جميع المناحي،ولا بد من تشكيل خلية ازمة تمثل جميع الشركاء في المنظومة الطبية التي تضم وزارتي  الصحة والتعليم العالي والبحث العلمي ونقابة الاطباء الاردنيين والجامعات الحكومية التي تشمل كليات الطب والجامعات الخاصة التي تسعى وتطالب بافتتاح كليات طب جديدة وغيرها،مهمتها وضع اسس واستراتيجية خاصة بدراسة الطب في المملكة تضمن تخريج الاعداد التي يحتاجها القطاعان العام والخاص من الدارسين للطب العام وذوي الاختصاص وتغطية حاجة الوزارة ومستشفياتها ومراكزها الصحية وكذلك مشافي القطاع الخاص .
لم تعد الحلول الترقيعية ذات جدوى لانها آنية ومؤقتة، كما ان ابتعاث عدد محدود من الاطباء لدراسة تخصصات مختلفة في الخارج لا يكفي ولا يمثل حلا مناسبا لمواجهة الازمة، الحل يجب ان يكون هنا في الداخل في الجامعات الاردنية بتغيير نظام قبول الطلبة الراغبين بدراسة الطب واعادة النظر كليا به، والتشجيع على التوجه لهذه الدراسة وصولا لايجاد حالة من التوازن بين الخريجين والحاجة اليهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش