الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الاقتراب من ابتكار دماغ بشري اصطناعي

تم نشره في الأربعاء 26 تشرين الأول / أكتوبر 2016. 09:08 مـساءً
دبي - في الوقت الذي توصل فيه العلم إلى توفير أعضاء بديلة كثيرة للجسم البشري فإن التطلع لإيجاد دماغ بشري اصطناعي يعد ثورة حقيقية تضع خطواتها الأولى على سلم التحقيق.
ولأن الكمبيوتر هو أقرب الأجهزة لعمل الدماغ البشري فإن إمكانية الاستفادة منه لابتكار دماغ صناعي هي الخطوة الاولى عند العلماء.
ويعمل العلماء حاليا على دراسة مقاومات الذاكرة أو «ميمريستورات» في الأجهزة الذكية واستثمارها في الخطوة الواعدة وهي عناصر كهربائية تتمتع بمزايا مفاجئة، وبين فريق بحثي بقيادة جامعة ساوثامبتون البريطانية، أن هذه العناصر الكهربائية يمكن استخدامها لتعمل كشبكة عصبونية حقيقية.
وتظهر الميمريستورات قدرة مفاجئة على تذكر مقاومتها السابقة، حتى عند إطفاء الأداة، كما تمتلك خصائص المشابك العصبية الحقيقية، كالقدرة على تخزين المعلومات، والتعلم الفوري، وتطبيق قواعد التعلم الحاسوبية بشكل قوي.

وأشار بحث فريق جامعة ساوثامبتون أن الميمريستورات قادرة على أن تسلك سلوك المشابك العصبية متعددة الحالات حيث ذكرت الدراسة «تمكنت مصفوفة الميمريستورات المعدنية- الأوكسيدية من تعلم أنماط الدخل، وإعادة تعلمها، وذلك بدون إشراف، وضمن شبكة عصبونية احتمالية تعمل بنظام الفوز الكلي»، وفقا لموقع مرصد المستقبل الإماراتي.
وتعني جملة «بدون إشراف» أن المصفوفة تمكنت من التكيف مع بيئتها بدون أي تدخل بشري، ويمكنها أيضا أن تعالج حتى البيانات ذات الضجيج، وبشكل موثوق وفي الزمن الحقيقي.
وكما في الدماغ البشري الذي يعتمد على الاتصالات العصبونية التي يستطيع أن يشكلها، فإن الدماغ الاصطناعي يقوم على نفس الشبكة العصبونية وستكون قوة أي كمبيوتر يحاكي الدماغ نابعة من المشابك العصبية الاصطناعية التي يتم تطويرها حاليا، وستكون الأساس فيها هي مقاومات الذاكرة.
وجاء في بيان البحث المثير للانتباه «على الرغم من أن العناصر الإلكترونية المتوافرة حالياً يمكن بالتأكيد تجميعها لتشكيل مشابك عصبية، إلا أن قوة الحوسبة وفعالية الحجم المطلوبتين سيكون تحقيقهما صعباً للغاية بدون تصميم عناصر جديدة مخصصة لهذا العمل تحديداً».
وأضاف البيان «بما أننا نتحدث عن مجرد عناصر كهربائية، فهذا يعني أنه يمكن استخدامها في أمور أخرى غير الكمبيوترات المحاكية للدماغ، يمكن لهذه التقنية أن تكون ذات أهمية خاصة للأدوات التي ستكون جزءاً من انترنت الأشياء».
وقال المشارك في البحث الدكتور ثيميس برودروماكيس: «هذا النوع الجديد من العتاد الصلب قد يكون له مجال واسع من التطبيقات في تقنيات التحسس المنتشر، وذلك لمراقبة البيئات الخطرة في الزمن الحقيقي، أو التي لا يمكن الوصول إليها، وهي قدرة مرغوبة جداً لتمكين انترنت الأشياء من الرؤية».
ويرى فريق البحث أن كل الأجهزة الذكية في المستقبل لن تكون قادرة فقط على الاتصال فيما بينها فقط وإنما ستمتلك قدرة على فهم الأشياء التي تحيط وبها وستتكيف معها أيضا»ميدل ايست أونلاين».
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش