الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قال الراوي يا سادة يا كرام

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 25 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 1997

قال: إن بلاط جهنم مصنوع من ألسنة النساء، ولم يصدقه أحد، فهو يكذب دوما ويضيف على أحاديث البسطاء مزيدا من إثارة وفضائحية، ويقوم بالواجبات الموكولة اليه بلا أخلاق تذكر.وما زال الراوي يخلط الأوراق ويقدم روايات عبثية، لا معلومات صحيحة فيها:

 على وقع انتخابات رئاسة مجلس النواب، تنطلق حملات التشويه لرئيس مجلس النواب مع كل عاصفة متوقعة أو مزعومة أو حقيقية، نجد دوما من يبرع في نسبة العواصف الى مصدر واحد وهو المهندس عاطف الطراونة، والسبب والغاية «رئاسة مجلس النواب»، وكأن الرجل تم تعيينه هناك تعيينا، وليس عن طريق انتخابات تجري على الشاشة ويشاهدها كل الناس!.

عاطف الطراونة، «معه قروش» قبل أن يصبح نائبا، بل قبل أن يأتي الى الدنيا كانت القروش والخير كثير عند أهله لا سيما والده، وما يقال عنه يقال عن أشقائه، فكلهم مؤهلون ويعملون بنقودهم، وهم ليسوا بحاجة لمناصب، وإن وصلوا إليها بالانتخاب أو تم تعيين أحدهم في موقع ما، فهم جميعا ينفقون من جيوبهم مئات أضعاف ما يتقاضونه من وظائف حكومية او قيادية مهنية «نقابية»، وكان وما زال المنطق يحتم على المتسائلين والذين أصبحت مهنتهم التشكيك بالآخرين أن يتوقفوا قليلا عند عائلة المهندس عاطف الطراونة الصغيرة، قبل أن نتحدث عن عشيرته الكبيرة ..ولو كان الرجل كما يزعم بعضهم ..أعني متكسبا من الوظيفة العامة، لنال أحد من أشقائه لقب معالي أو ما هو قريب منه، لكنه لم يفعلها ولم يقم بالضغط على صاحب قرار «لتزريق» أحد أشقائه الى حكومة ما، علما أنهم مؤهلون تماما، لكنه لم يفعل كغيره في عدة حكومات، بل إن الإعلام والذاكرة ما زالت تجتر موقفا حدث مع أحد أشقائه حين تعرض لحملة ظالمة قادتها جهات ما، ولم يتدخل رئيس مجلس النواب في القصة، وربما لو كان أحد آخر يتعرض لمثل هذه الهجمة وليس شقيقه لتدخل النواب ومجلسهم في الموضوع، لكنه لم يفعل، وكان يطلب عدم التدخل لصالحه من كل النواب الذين يتدخلون دوما في القضايا العامة، وتكون لهم مواقفهم في مثل هذه الحملات، حين يتعرض لها مسؤول، فلم يتدخل علما أن الحملة كانت موجهة فعلا ضد عاطف بالدرجة الأولى وليس لشقيقه.

في الحديث الدائر عن صورة جمعت المهندس عاطف الطراونة مع أحد المتهمين في «قصة السكاير»، يتجلى غياب المنطق، ويتجاوز كثيرون عن حقيقة أن الرجل يمثل سلطة ويتسابق الناس لدعوته و»تكريمهم» بحضور مناسباتهم الاجتماعية وغيرها، وكم من خبر نقرأ يوميا ..أن دولة او معالي او غيرهما طلبوا، ودولة او معالي أو نيافة ..أعطى، فهي أخبار اجتماعية معروفة يتسابق فيها الناس في الجاهات وسائر المناسبات بدعوة رجال الدولة العاملين والسابقين لتشريفهم كضيوف شرف في تلك المناسبات، ولا يعني هذا أن ثمة علاقة قربى أو عمل تجمعهم، وهي ليست مقياسا ولا إدانة لأي شخص، شارك الآخرين مناسبة افتتاحهم لجمعية او مؤسسة أو جاهة ابنه او تفويضه بإعطاء يد كريمتهم الى طالبها..كلنا تقريبا، وأنا شخصيا وبحكم مهنتي حضرت مئات اللقاءات ولدي علاقات مع كل النخبة الاردنية تقريبا، ولا بد تجمعني بهم صور قاموا بالتقاطها، فهل أنا متهم أيضا لو سقط احد او بعض هؤلاء في تهمة او جريمة ما؟!.

إظهار الشعب الأردني والدولة ومؤسساتها ومسؤوليها بأننا منحرفون، ومنخرطون في عصابات خطأ كبير، يؤثر على كل مواطن وله عواقبه على سمعة دولة وشعب، والروايات الفضائحية المنفلتة من كل منطق هي وشاية عن جهل ومرض متفش في فئات كثيرة، وهنا يجب أن اذكر أن المهندس عاطف الطراونة، الذي خاض انتخابات برلمانية ونجح فيها جميعها بالعلامة الكاملة على مستوى لواء المزار، وعلى مستوى محافظة الكرك، وعلى مستوى الوطن، يتمتع بحظوة لدى عشيرته صاحبة التاريخ الكبير المشرق، والزاخرة بالمتعلمين والمثقفين والشخصيات الوجيهة المعروفة، وحظوة واحترام عند محافظة الكرك كلها، وبشعبية على مستوى الوطن، ومع كل هذه الحقائق فهو لم يتعامل مع مهاجميه على هذا الأساس، بينما نجد بعضهم يلجأون لعشائرهم وقواعدهم، حين يتعرضون لضغوطات اعلامية او حتى حين يتم استدعاؤهم للشهادة في المحكمة والمواقف نعرفها جميعا ونتحدث بها بلا تحفظ ..قبل شهر تقريبا لجأ المهندس عاطف الطراونة الى القضاء، وقدم شكاوى بحق بعض الذين يشوهون صورته ليغلق الطريق على أي تدخل من قبل شباب عشيرته للرد عليهم، فالرجل مسؤول ويخشى أن يسجل عليه التاريخ موقفا عشائريا واحدا، يسيء فيه لأهله ولوطنه ولسيرته في المسؤولية..

لا أريد التحدث بمزيد، علما انني أعرف المهندس الطراونة منذ عام 2003، ولم يجمعني به يوما عمل من أي نوع، حتى في عملي الصحفي أتحاشى أن أتحدث مع الرجل هاتفيا او شخصيا الا ما ندر، وربما لن تعجبه هذه المقالة التي أكتبها دون استشارته او استمزاجه، ولا حتى محاولة معرفة رأيه في هذا الهجوم الحاقد الذي يوجهه بعضهم على وقع التحضيرات لانتخابات رئاسة مجلس النواب القادمة..

حارتنا ضيقة شباب، ولو تخلى الطراونة عن أخلاقياته وهبط الى مستوى هذا الحديث السيىء لأحرج الجميع، وهذه حقيقة أعرفها عنه بل إنني وبحكم «ميولي الصحفية»، طلبت منه يوما أن يقدم «بعض» ما لديه من معلومات عن بعض الذين أصبحت مهنتهم ابتزاز المسؤولين، فقال بأنه لا يفعلها، ولن يبلغ هذا المستوى من الضعف ليرد عليهم بطريقتهم.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش