الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التعويضات البيئية واللجان: تعلية سد الواله 15 متر لإنتاج الأعلاف ومياه الشرب

تم نشره في الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2018. 06:23 مـساءً

عمان –الدستور– زياد الطهراوي

قام وفد من خبراء اللجنة الاستشارية لبرنامج التعويضات البيئية وخبراء من لجنة المتابعة والتقييم، ومدير برنامج التعويضات البيئية وممثلين من سلطة وادي الأردن بزيارة ميدانية إلى موقع سد الواله للإطلاع ومتابعة وتقييم سير العمل في تعلية سد الواله الذي بدأ العمل به في نهاية عام 2017 والممول من منحة التعويضات البيئية المقرة من المجلس الحاكم للجنة التعويضات في الأمم المتحدة، وذلك ضمن زياراتهم الدورية الميدانية لمتابعة وتقييم مشاريع خطة عمل البرنامج.

قال مدير برنامج التعويضات البيئية في وزارة البيئة الدكتور مروان سعيفان أن منحة التعويضات البيئية قد تم إقرارها من المجلس الحاكم للجنة التعويضات في الأمم المتحدة كمنحة مشروطة لتمكين الحكومة الأردنية من إعادة تأهيل النظم البيئية البرية في البادية الأردنية والتي تضررت جراء حرب الخليج عام 1990/1991. وقد تم إنشاء برنامج التعويضات البيئية في وزارة البيئة لإدارة هذه المنحة. حيث تم إعداد خطة العمل للبرنامج والتي تتضمن مشاريع في مجال حصاد مياه الإمطار، إعادة تأهيل وتحسين نوعية مياه الآبار الارتوازية، إعادة تأهيل الغطاء النباتي والتنوع الحيوي وحمايته وزيادة إنتاجية المراعي، تحسين إنتاجية الثروة الحيوانية، وإقامة مشاريع إنتاجية مدرة للدخل وذلك بمشاركة مربي الثروة الحيوانية والجمعيات التعاونية الرعوية في البادية لضمان استدامة هذه المشاريع. ويتم تنفيذ هذه المشاريع بالتعاقد مع الوزارات والمؤسسات المحلية والدولية ذات العلاقة كل حسب اختصاصه ومهامه وبموجب اتفاقيات تعاقدية.

وقال سعيفان أن مشروع تعلية سد الواله وإنتاج الأعلاف المروية هو أحد مشاريع خطة عمل البرنامج الموافق عليها من كل من اللجنة التوجيهية للبرنامج والمراجعين المستقلين ولجنة التعويضات في الأمم المتحدة والمجلس الحاكم للجنة التعويضات في الأمم المتحدة. حيث وافقت هذه الجهات على تخصيص مبلغ إجمالي وقدره حوالي 27.9 مليون دينار أردني لهذا المشروع، منها تقريباً 23.3 مليون دينار لتعلية السد و4.6 مليون دينار لإنتاج الأعلاف المروية. وبناءاً عليه، قامت وزارة البيئة من خلال برنامج التعويضات البيئية وبموجب اتفاقية تعاقدية مع وزارة المياه والري بتقديم هذا التمويل لتنفيذ كل من تعلية السد وإنتاج الأعلاف المروية.

ومن جهته قال خبير الحصاد المائي في لجنة المتابعة والتقييم من الجامعة الأردنية الأستاذ الدكتور أحمد ابوعواد بأن هذا المشروع ممول من برنامج التعويضات البيئية ويهدف إلى تعلية سد الواله حوالي 15 متراً إضافياً ليصبح ارتفاعه بعد التعلية 67 متراً وبطول 430 متراً لزيارة سعته التخزينية من مياه الأمطار ما يقارب 15 مليون متر مكعب إضافية (من 9.3 مليون م3 حالياً إلى 24.6 مليون م3 بعد التعلية)، مقابل قيام وزارة المياه والري بتخصيص ما يقارب 6.25 مليون م3 منها سنوياً لإنتاج الأعلاف المروية على مساحة 16 إلف دونم في الأغوار الجنوبية من خلال إقامة وتنفيذ مشاريع زراعية ريادية تديرها الجمعيات التعاونية لمربي الأغنام في البادية.

وقال ابوعواد لقد قامت سلطة وادي الأردن سابقاً بإجراء دراسات تقييم الأثر البيئي والجدوى الاقتصادية لكل من تعلية سد الواله وإنتاج الأعلاف في الأغوار الجنوبية، حيث بينت هذه الدراسات الأهمية والجدوى الاقتصادية والأثر البيئي الإيجابي لتعلية سد الواله وزيادة سعته التخزينية في حين بينت هذه الدراسات عدم جدوى زراعة الأعلاف المروية في الأغوار الجنوبية بسب الكلفة العالية لإنشاء البنية التحتية والتي تزيد عن 40 مليون دينار، وتبعاً لذلك تقدمت وزارة المياه والري باقتراح بديل أكثر استدامة وجدوى وهو إنتاج الأعلاف المروية (البرسيم والشعير والذرة العلفية) على مساحة 16 إلف دونم باستخدام المياه المعالجة الخارجة من محطتي تنقية جنوب عمان وخربة السمرا.

وأضاف ابوعواد بأن مدة عطاء تعلية سد الواله حوالي 34 شهراً ومن المتوقع الانتهاء من التعلية في عام 2020، ويجري العمل حالياً على عمل خطة للتسريع في إنتاج الأعلاف المروية بالمساحة المتفق عليها.

وأشار منسق اللجنة الاستشارية الدكتور غسان حمد الله بأن هذا المشروع من أهم المشاريع الواردة ضمن خطة عمل برنامج التعويضات البيئية الموافق عليها من المجلس الحاكم في الأمم المتحدة والتي يقوم البرنامج على تمويلها إضافة إلى 13 مشروعاً ضمن الخطة، حيث يأتي تنفيذ هذا المشروع ضمن الجهود المستمرة لرفع كفاءة استخدام المصادر المائية والاستفادة منها للاستخدامات المختلفة من خلال حصاد مياه الإمطار وكذلك من خلال استخدام المصادر المائية غير التقليدية في الإنتاج الزراعي باستغلال المياه المعالجة الخارجة من محطات التنقية في زراعة وإنتاج الأعلاف لسد بعض حاجات الماشية من الأعلاف، وهذا بدوره سيقلل من الاعتماد على الأعلاف المستوردة ويقلل من ضغط الرعي على المراعي الطبيعية في البادية بما يحقق أهداف التعويضات البيئية ، وبما ينعكس ايجابياً على زيادة دخل المجتمعات المحلية في البادية ، ومما يزيد من فرص العمل لهم بالإضافة إلى تفعيل دور المجتمعات المحلية وخاصة مربي الأغنام من خلال الجمعيات التعاونية لمربي الأغنام في العملية الإنتاجية لضمان استدامتها. 

وأكد حمد الله على أن المجلس الحاكم ولجنة التعويضات في الأمم المتحدة وضعت شرطاً لتمويل تعلية سد الواله بتنفيذ مشاريع مستدامة لإنتاج الأعلاف المروية لصالح الجمعيات التعاونية لمربي الأغنام في البادية.

وبين مدير السدود في سلطة وادي الأردن المهندس هشام الحيصة بأن إستراتيجية وزارة المياه والري/سلطة وادي الأردن للأعوام القادمة تتضمن زيادة سعة السدود من 332 مليون متر مكعب إلى حوالي 400 مليون متر مكعب، إضافة لقيام سلطة وادي الأردن بحصاد مياه الإمطار في مناطق البادية وتخزينها في سدود ترابية صغيرة وبرك وحفائر لمساعدة المجتمع المحلي وخاصة مربي الأغنام في هذه المناطق من الاستفادة من المياه التي يتم تخزينها في سقاية الماشية والزراعة.

 وأشاد الحيصة بالدعم المالي الذي تقدمه وزارة البيئة من خلال برنامج التعويضات إلى وزارة المياه والري في هذا المجال.

ويشار إلى أن خبراء اللجنة الاستشارية وخبراء المتابعة والتقييم قاموا سابقاً بجولات ميدانية أطلعوا خلالها على سير العمل والإنجازات في مجال إنتاج الأعلاف المروية باستخدام المياه المعالجة الخارجة من محطة تنقية جنوب عمان، والمتمثلة بقيام وزارة المياه والري بإنشاء محطات الضخ والخطوط الناقلة لضخ وإيصال المياه المعالجة من محطة التنقية إلى المواقع الزراعية المستهدفة. وفي هذا المجال، قام برنامج التعويضات البيئية بإنشاء وتمويل 9 مشاريع لإنتاج الأعلاف المروية بالتعاون مع 9 جمعيات تعاونية. حيث قام البرنامج بتزويد وتمويل هذه المشاريع بكافة احتياجاتها من حيث تسوية الأرض وإنشاء المساطب والحراثة والمضخات وشبكات الري والبذور والأسمدة وكافة المصاريف التشغيلية، بالإضافة إلى الآليات الزراعية اللازمة من الجرارات والمحاريث واللمامات ومكابس البالات.

ويجدر الذكر بأن برنامج التعويضات البيئية يخضع إلى عمليات التوجيه والإشراف والرقابة والتدقيق والمتابعة والتقييم من الجهات الرقابية الداخلية والخارجية. حيث تتم عمليات التوجيه من قبل اللجنة التوجيهية للبرنامج والتي تضم في عضويتها وزراء الوزارات والمؤسسات المعنية بتنفيذ مشاريع البرنامج بالإضافة إلى رئيس ديوان المحاسبة وممثلين عن المجتمعات المحلية في البادية الاردنية. كما يخضع البرنامج للإشراف الفني من قبل اللجنة الاستشارية وتضم خبراء محليين ودوليين. هذا بالإضافة إلى عمليات الرقابة والتدقيق المالي الداخلية، هنالك مدقق حسابات خارجي يقوم بالتدقيق المالي على كافة الأمور المالية المتعلقة بالبرنامج. كما يقوم خبراء المتابعة والتقييم (كطرف ثالث محايد) بمتابعة وتقييم سير العمل والإنجازات لكل مشاريع ونشاطات البرنامج. حيث يتم إرسال تقارير هذه الجهات سنوياً إلى المجلس الحاكم/مجلس الأمن في الأمم المتحدة، بالإضافة إلى التقارير الدورية للحكومة الأردنية ممثلة بوزارة البيئة.



رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش