الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المسؤول بين «التغريدة».. والتصريح

كمال زكارنة

الثلاثاء 24 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 441

يطرب المسؤول عندما يطلق تغريدته ويقوم بتطييرها الى فضاء التواصل الاجتماعي «السوشيال ميديا» لتحط في شباك التويتر او غيره من تلك الوسائل، ويراقب من بعيد ردات الفعل عليها والتفاعل معها قبل ان يظهر امام الاعلاميين للتصريح بها والحديث عن مضمونها بتوسع ووضوح اكثر.
للمسؤول كل الحق في استخدام هذا الاسلوب عندما يريد ان يلفت انتباه الصحافة والاعلام الى موضوع او حدث معين واثارة الاهتمام الاعلامي به والتركيز عليه وتسليط الضوء على جوانبه المختلفة وايصال المعلومات الصحيحة والدقيقة بشأنه للراي العام ،لكن يختلف الامر عندما يلجأ الشخص المعني الى السوشيال ميديا للحديث حول قضية معينة ويتجنب مواجهة الاعلام ويرفض الادلاء بأي تصريحات صحفية لوسائل الاعلام المقروءة او المسموعة او المرئية دون مبررات مقنعة، تاركا الطريق مفتوحا امام الصحفيين لملاحقته عبر مواقع التواصل الاجتماعي المختلفة وتتبع اخباره عليها معتقدا ان انسحابه من تلك المواقع وتراجعه عن تصريحاته فيها سهل فيما لا يمكنه ذلك عندما يصرح للصحافة التي تتمتع بمصداقية وثقة عالية لدى القراء والمستمعين والمشاهدين.
شهدت الفترة السابقة اشبه ما يكون بحملات من التسريبات الاعلامية لبعض مواقع السوشيال ميديا من قبل بعض المسؤولين او المقربين منهم حول قضايا كانت مثار اهتمام عام افادت الصحافة من جهة الكشف عنها ،لكنها -الصحافة- كانت مجبرة على المرور عبر تلك المواقع للتزود بالمعلومات ومعرفة كل جديد حول تلك القضايا ،هذه الحالة فرضها المسؤولون انفسهم الذين حاولوا الافلات من لقاءات وهواتف الصحفيين.
استسهال الحديث عبر وسائل التواصل الاجتماعي يفيد في سرعة ايصال المعلومة والتحصن خلفها لكنه يترك المجال مشرعا باوسع ابوابه امام الشائعات والتضليل وتدخل من له علاقة بالموضوع ومن لا علاقة له ومن يعلم ومن لا يعلم فيختلط الحابل بالنابل وتصبح المهمة مضاعفة اولا اثبات المعلومات والحقائق وثانيا دحض الاشاعات التي علقت ولصقت بها .
البعض يستخدم وسائل السوشيال ميديا احيانا من اجل التمويه والتتويه وخلط الاوراق من خلال غزارة ضخ بعض الاخبار الصحيحة وتلك المضللة والاشاعات وجزء من المعلومات لارباك القراء والمتابعين لحدث او قضية معينة وتأخير وقت الوصول الى الحقيقة املا بالنجاة من الخسارة والعقاب باشكالهما المختلفة .
لا مفر من التعامل بشفافية ووضوح مع الصحافة والاعلام فهما الضمانة الحقيقية وصمام الامان في الذود عن مصالح الوطن والمواطن في جميع الظروف والاوقات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش