الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الرفاعي: ضرورة تحقيق التكاملية بين قطاعي السياحة والآثار

تم نشره في الاثنين 23 تموز / يوليو 2018. 04:15 مـساءً

اربد ـ حازم الصياحين

بدعوة من كلية السياحة والفنادق في جامعة اليرموك، القى رئيس المنظمة الدولية للسياحة السابق وزير السياحة والآثار الأسبق الدكتور طالب الرفاعي محاضرة بعنوان "السياحة والثقافة"، بحضور رئيس الجامعة الدكتور زيدان كفافي.

وأكد رفاعي على ضرورة التكاملية بين السياحة والآثار، فالثقافة والآثار هي التي تسرد قصة الناس وتاريخهم وحضارتهم، والسياحة تعتبر الطابع والناشر وموزع لهذه القصة، مشيرا إلى أهمية الموازنة بين عمل قطاعي السياحة والآثار بحيث يصبح الأدلاء السياحيين والسياح من أوائل الناس رغبة في المحافظة على الموقع الأثري من جهة، ويصبح القائمين على الموقع السياحي راغبين بالترويج وزيادة نسبة الزوار له، وان يكون لدى الأثريين فهم وقناعة أن كل سائح يعتبر إضافة لهذا موقع السياحي من جهة أخرى.

ولفت الرفاعي إلى أننا نمر بمرحلة التغير التي تتأثر بثلاثة عوامل رئيسية وهي: الثورة التكنولوجية، والثورة المدنية، وثورة السفر، موضحا انه في عام 2017 بلغ عدد سكان العالم الذين تخطوا حدود بلادهم مليار و 322 مليون نسمة، أي أن واحد من كل خمسة في العالم يقوم برحلة خارج بلده كل عام، حيث بلغت نسبة نمو السياحة 4.5-5%،  مضيفا أن 1 من كل 10 فرص عمل بالعالم مرتبطة بقطاع السياحة الذي يمثل 10.2% من الناتج القومي ويعتبر ثالث أكبر صناعة في العالم، الأمر الذي يؤكد ان السفر أصبح قضية شعبية لا تنحصر بفئة معينة من المجتمع، وحق من حقوق الإنسان الأساسية.

وأشار الرفاعي إلى ان السياحة تسهم وبشكل فاعل في تغير الصورة النمطية الموجودة في أذهان الناس عن منطقة او دولة معينة، وتغير طريقة وتفكير الإنسان نحو الأفضل.

ولفت الرفاعي إلى مدى ارتباط السياحة والثقافة، حيث ان التراث الثقافي، والتراث الطبيعي يعتبران من القواعد الاساسية للسياحة، مشددا على أهمية المحافظة على التراث الثقافي والحضاري لأي منطقة فالسياحة تعتبر صديق التراث الذي تحافظ وتبني عليه، بالإضافة إلى ضرورة زيادة وعي سكان الموقع السياحي بأهمية هذا الموقع وتعزيز ارتباطهم به مما ينعكس على رغبتهم في المحافظة عليه والترويج له بصورة صحيحة.

وشدد على اهمية الإعلام والتسويق ومدى ارتباطهم بالسياحة، مشيرا إلى ضرورة وجود قناعة بأهمية السياحة لدى الجهاز السياسي في أي حكومة ترغب بالمحافظة والاستثمار بما لديها من مواقع سياحية وتراثية وحضارية، مشيرا إلى أنه ولتحقيق الاستدامة في صناعة السياحة يتوجب على القائمين على هذا القطاع تعزيز تفاعل السياح مع سكان الموقع التراثي والسياحي، فعلينا إعادة ترتيب تصورنا فيما يتعلق بالسياحة لاسيما وأن السياح يرغبون في رؤية أفضل ما لدى سكان الموقع السياحي.

بدوره شكر كفافي  الدكتور رفاعي على هذه المحاضرة القيمة التي عرض فيها العلاقة بين السياحة والثقافة, مؤكدا على أهمية ما ورد في حديث الرفاعي بضرورة  إعادة ترتيب ذهنيتنا للسياحة, لافتا إلى مدى اختلاف نظرة دول في العالم العربي وتعاملهم مع السياحة والسياح فهناك اختلاف كبير ما بين شمال افريقيا والمشرق العربي, نظرا لوجود الثقافة السياحية المتأصلة في المغرب وتونس ومصر واليونان حيث اعتاد سكان هذه الدول على كيفية التعامل مع السياحة الأثرية لوجود ثقافة مبنية ومتأصلة ما بين الناس.

وأضاف إلى أنه في حالة الاردن هناك فرق ما بين اهالي البتراء ووادي موسى بالتعامل مع السياحة والسياح وكيفية الاستفادة من السياحة عن غيرهم من مناطق اخرى في الاردن وذلك بسبب اعتياد سكان تلك المناطق  على التعامل مع السياحة فأصبح بعض أهالي البتراء مثلا  يتقنون اكثر من لغة، لافتا إلى ضعف الاهتمام بتركيز على السياحة والثقافة السياحية, مشددا على ضرورة الاهتمام بمختلف المواقع السياحية وتأهيلها وتعزيز الثقافة السياحية لدى قاطنيها، لافتا إلى ان المباني الأثرية في الأردن صممت لخدمة أغراض أدبية واجتماعية وسياسية.

وكان عميد الكلية  الدكتور محمد الشناق قد ألقى كلمة في بداية المحاضرة رحب فيها بالحضور، لافتا إلى سعي كليتي السياحة والآثار إلى تنويع الروافد المعرفية للطلبة، وعدم الاقتصار على المناهج الدراسية فحسب مما يسهم في توسيع آفاقهم ومخزونهم المعرفي عبر المحاضرات والأنشطة اللامنهجية، مؤكدا حرص اليرموك على اعداد جيل يملك قاعدة سياحية وثقافية تؤهله ليكون فاعلا في المستقبل حال انخراطه بالعمل السياحي.

 وقال الشناق ان السياحة تعتبر نبع من ينابيع الثقافة التي تروج للمخزون الثقافي لدينا، ولغة من لغات التواصل العالمي والترويج للثقافات والخطط الوطنية، لافتا إلى التجربة العملية والمعرفية العميقة للدكتور الرفاعي وخبرته في مختلف المواقع التي تقلدها.

وفي نهاية المحاضرة التي استمع اليها نائب رئيس الجامعة للشؤون الأكاديمية الأستاذ الدكتور زياد السعد، وعمداء كليات الآثار والانثروبولوجيا، والفنون الجميلة، وتكنولوجيا المعلومات وعلوم الحاسوب، وعدد من اعضاء الهيئة التدريسية وطلبة الكلية، أجاب الرفاعي على اسئلة واستفسارات الحضور.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش