الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

العفيف : تجربتنا قاسية ولا نزال أمام مركزية المركزية

تم نشره في الأحد 22 تموز / يوليو 2018. 12:00 صباحاً

جرش –  حسني العتوم
مضى عام على تجربة مجالس المحافظات ، البعض وصفها بانها مرحلة تجريبية والاخر قال عنها انها قاسية ومحددات القانون حالت دون فاعلية هذه المجالس التي عول عليها المواطنون الكثير في مجال الخدمات .
ولتقييم التجربة بعد عام كامل على هذا المشروع الوطني التقت « الدستور » مع رئيس مجلس محافظة جرش المحامي محمود العفيف في حوار مفصل تناول فيه حزمة من الاسباب التي حدت من فاعلية هذه المجالس وتمكينها من القيام بدورها المامول منها كجهة تتولى الجانب الخدمي في مناطقها .
واكد المحامي العفيف ان  جلالة الملك عبدالله  اراد من هذه التجربة ان تكون فاعلة ومتفاعلة مع القطاعين الشعبي والرسمي في المحافظات وتحقق قدرا مناسبا من تطلعاتها للمواطنين كجهات منتخبة ، الا ان مواد قانون اللامركزية حصرت دور المجالس في اقرار الموازنة ورفعها الى المحافظ دون الالتفات لان تكون هذه المجالس متمتعة بالرقابة على المشاريع او متابعتة لها بصفة رسمية .

ما زلنا نعيش مركزية المركزية
واكد رئيس المجلس انه اذا استثنينا حالة اقرار المشاريع من خلال المجلس فاننا نعيش حالة مركزية المركزية مع الحكومات ، وكما هو الحال في السابق وقبل تنفيذ مشروع اللامركزية فالتنفيذ والمتابعة واجراءات طرح العطاءات وحتى المشاريع من الفها الى يائها هي من المصدر الحكومي وليس من المجالس ، الامر الذي اضعف دور المجالس وجعلها مشهدا هشا امام الجهات التنفيذية وامام المواطنين .
ولم يخف العفيف عن عدم رضاه عن ما تمخضت عنه هذه التجربة لما حدث من تراجع كبير سواء في قيمة الفكرة او الترجمة الحقيقية لها ، مؤكدا ان الجهات المسؤولة عن ملف اللامركزية لم توفق في قيادة هذا المشروع كما هو مؤمل منه ان يكون ، مبينا ان العنوان الابرز لهذا المشروع هو الصلاحيات التي يمكن من خلالها ان يقوم المجلس بدور فاعل ومؤثر في اليات التنفيذ التي تعنى باهم جانب ولدت من اجله هذه المجالس ممثلا بقطاع الخدمات .
عقبات امام مسيرة المشروع
واوضح المحامي العفيف ان هناك العديد من العقبات التي واجهت مسيرة عمل مجالس المحافظات ومنها هنا مجلس محافظة جرش وتتلخص بحزمة منها كان ابرزها وجود فجوة كبيرة ما بين اقرار الموازنة وتنفيذ بنودها بمعنى ان المجلس تنحصر صلاحياته باقرار موازنة المحافظة لكن القانون لم يخوله عملية متابعة تنفيذ ما تم اقراره من مشاريع ، وحصر القانون ذلك باستلام تقرير كل ستة شهور مرة وهو عبارة عن مادة حبر على ورق ولا تتجاوز هذا الحد .
وبين ان اكبر القطاعات معنية بالجانب الخدمي هي قطاع البلديات التي تقدم ما مجموعه 75% من الخدمات المنفذه وهذه القطاعات معنية بذاتها ولا يوجد لنا اي دور معها ، لا بل ان الامر يتعدى ذلك كثيرا حيث ان النظرة لمجلس المحافظة يشار اليه بانه جسم غريب في جسد هذه المجالس سواء من بلديات او دوائر تنفيذية او مجالس محلية ، ويرون فيها انها طارئة على هذا الواقع ولا بد من استئصاله .
واشار العفيف الى ان نقل الصلاحيات يحتاج الى تشريع قانوني وهذا بالضبط ما تحتاج اليه مجالس المحافظات لاعادة النظر في القانون ومنح صلاحيات تمكن هذه المجالس من القيام بدورها .
ولفت رئيس المجلس الى قضايا قد تبدو جانبية منها من الاهمية بمكان لتمكين مجالس المحافظات من القيام بدورها الطبيعي متسائلا كيف لمجلس محافظة ان يقوم بمثل هذا الدور وهو لا يملك موظفين او ادوات العمل المكتبية متسائلا اليست هذه المجالس تتمتع باستقلالية ؟ واذا كان الامر كذلك فاين موظفيها ولماذا تعتمد في كل تلك الادوات على موظفي المحافظة ,مشددا على ان مشروع اللامركزية محارب من كل الجهات فهو كما اسلفنا ينظر اليه كجسم غريب جاء في جسد المحافظات .
مشاريع متعثرة لا يد لنا عليها
وحول المشاريع المتعثرة القديمة او الجديدة قال رئيس المجلس هناك مشاريع مضى عليها سنين وتم الاكتشاف حديثا بانها غير مجدية او لا يمكن اتمامها بعد ان انفق عليها ملايين الدنانير ومنها المدينة الصناعية التي كان يؤمل منها ان توفر الاف فرص العمل للجرشيين وبعد ان بوشر العمل بها وانفق على الجزء الاول منها ملايين الدنانير تبين انها لا تصلح وانها بحاجة الى 12 مليون دينار على الاقل لانجازها بمتعلقات الطرق والمياه والكهرباء ، بحسب الفريق الاقتصادي الوزاري الذي زار المحافظة  مطلع العام الجاري ، ليكون القرار بعد ذلك باقتراح تحويلها الى  منتجع سياحي ، ومثل ذلك الجامعة التقنية وغيرها الكثير من المشاريع ، واما احدثها فهو ما اقره مجلس المحافظة  من مشاريع للعام الجاري والغالبية منها لم ير النور بعد ولم تطرح عطاءاته والامر الغريب الذي لمسناه ما يتعلق بانشاء ناد للمعلمين بكلفة مليوني دينار بحسب دراسة من وزارة التربية والتعليم لنفاجأ منتصف هذا العام بان مشروع نادي المعلمين يحتاج الى اربعة ملايين دينار ... والسؤال كيف يستقيم هذا الامر ، ما دعا المجلس ليلتقي اعضاء نقابة المعلمين في المحافظة ويؤكد بضرورة المباشرة بهذا المشروع كما تم اقراره بواقع مليون دينار ومليون دينار اخرى مقسمة على موازنتي العامين المقبلين .
ولفت العفيف الى تشكيل لجنة من المجلس لمتابعة بعض الملفات ومنها ملف المدينة الصناعية للوقوف على حقائق الامور التي بدت غامضة في بعض جوانبها .
متابعة الاولويات
وبين العفيف ان المجلس ومن خلال لجانه يواصل عمله الميداني بلقاءات المواطنين للوقوف على الاحتياجات مشيرا الى ان دليل احتياجات المواطنين الذي وصل الى المجلس كان يفتقر الى الموضوعية حيث ان الكثير من المناطق لا سيما النائية منها لم يصل منها اي شيء فكانت مغيبة تماما ما اضطر اعضاء المجلس لعمل لقاءات ميدانية وادراج اولويات المواطنين في هذه المناطق التي كان من المفروض ان تقوم بهذا الدور المجالس المحلية في البلديات والامثلة على ذلك كثيرة  .
المجلس يتخذ موقفا حازما مما يجري
واشار رئيس مجلس محافظة جرش ان مجلس المحافظة وامام كل تلك العثرات التي واجهت مسيرته خلال العام الاول من التجربة اتخذ قرارا وبغالبية اعضائه بتعليق جلساته لحين لقاء اصحاب القرار في الحكومة للوصول الى حال توافقية نفتح من خلالها نافذة نتمكن من خلالها تقديم الخدمة للمواطنين وفي اولى ابجدياتها تنفيذ المشاريع التي اقرها المجلس للمحافظة هذا العام رغم حاجتنا الى عقد الجلسات لمناقشة موازنة عام 2019 وبعض البنود المستجدة ومنها المناقلات الا ان ذلك يطرح سؤالا كبيرا هو ما جدوى ذلك ما دامت موازنة هذا العام تراوح مكانها ؟.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش