الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بديل صفقة القرن

كمال زكارنة

الأحد 15 تموز / يوليو 2018.
عدد المقالات: 441


الرفض الفلسطيني والعربي والدولي لما يسمى بـ»صفقة القرن» ادى الى انهيارها وفشلها عمليا وانسداد الافق واغلاق الابواب امام تسويقها والترويج لها ولم يعد مجالا للتعامل معها الا من خلال فرضها بالقوة على الطرف الفلسطيني والعربي وهذا ضرب من الحماقة لا يمكن تسميته قبولا او موافقة عليها.
يميل الجانب الفلسطيني، الى تفعيل الدور الصيني في تسوية الصراع الفلسطيني الاسرائيلي نظرا للثقل الاقتصادي والسياسي الذي تحتله الصين عالميا ،والدور والتأثير الذي تلعبه في منطقة الشرق الاوسط وعلى مستوى العالم خاصة وان الرئيس الصيني طرح في وقت سابق مبادرة سلام تستند الى اربعة مبادىء اساسية وافق عليها ورحب بها الرئيس الفلسطيني محمود عباس والقيادة الفلسطينية املا بالتوصل الى اطار دولي جديد يضمن انهاء الاحتلال الاسرائيلي للاراضي الفلسطينية المحتلة واقامة الدولة المستقلة على حدود الرابع من حزيران للعام 67 وعاصمتها القدس الشرقية.
والمبادىء التي تتضمنتها المبادرة الصينية هي ، تعزيز حل الدولتين على أساس حدود 1967 مع القدس الشرقية عاصمة لدولة فلسطينية جديدة ،ودعم مفهوم «الأمن المشترك والشامل والتعاوني والمستدام» الذي ينهي فوراً بناء المستوطنات الإسرائيلية، ويتخذ تدابير فورية لمنع العنف ضد المدنيين، ويدعو إلى الاستئناف المبكر لمحادثات السلام،وتنسيق الجهود الدولية لوضع «تدابير لتعزيز السلام تستتبع مشاركة مشتركة في وقت مبكر» ، وتعزيز السلام من خلال التنمية والتعاون بين الفلسطينيين وإسرائيل.
تقوم المبادرة الصينية على مبدأ حل الدولتين وتعاون اقتصادي واسع واهتمام كبير بتوفير الامن والاستقرار  للجميع وتدويل الحل وانهاء حالة الاحتكار الامريكي المنحاز كليا للاحتلال ،ووقف الاستيطان النقيض الاساس والرئيس للسلام.
يمكن للمبادرة الصينية في حال تبنتها الدول العربية من خلال جامعة الدول العربية ان تكون البديل الواقعي لجريمة صفقة القرن التصفوية، واعطاء الصين دورا اكبر في عملية السلام خاصة بعد الاتفاقية الاقتصادية بين الكويت والصين التي عززت العلاقات العربية الصينية بشكل غير مسبوق وفتحت الافاق امام تعاون عربي صيني اقتصاديا وسياسيا من شأنه الاسهام في حضور صيني فاعل ونشيط في منطقة الشرق الاوسط في المستقبل القريب.
ربما تتقاطع المواقف والمصالح الاوروبية والصينية في كثير من النقاط خلال هذه المرحلة، وهذا ما يتوجب على الدول العربية التقاطه وتعزيزه.
 خطة الرئيس ترامب المعروفة بصفقة القرن المتعثرة اصلا، وصلت إلى طريق مسدود، وأصبح من الصعوبة بمكان، إن لم يكن من المستحيل، إطلاقها في الوقت الراهن على الاقل.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش