الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الشائعات ... عندما نحول أداة التواصل إلى منصة لزعزعة أمن المجتمع وتهديد استقراره

تم نشره في الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2018. 09:18 مـساءً
كتب : أحمد الحمادنة


على الرغم من أهمية منصات التواصل الاجتماعي فى نقل الأحداث بشكل سريع، إلا أن هذه المنصات أصبحت بيئة خصبة لنشر الشائعات وتصفية الحسابات وتشويه سمعة الأفراد والمؤسسات.
وقد غدت الشائعات من أهم المظاهر الاجتماعية التى تطفو على السطح بشكل واضح، وتسبب التشويه والتشويش بشكل يهدد السلم المجتمعي وتثير البلبلة والفوضى لتحقيق أهداف غالبها يكون هدامًا، لانها تلعب على وتر تطلع الجمهور لمعرفة الأخبار فى محاولة لإحداث التأثير المستهدف لمروجيها خاصة فى أوقات الأزمات.
ويعتبر علماء الاجتماع أن الشائعات هى احدى ادوات الحرب الحديثة وتندرج ضمن ما يسمى الجيل الرابع من الحروب، والذى تعد فيه الشائعة احد الاساليب المهمة وترويجها لا يتم بشكل عشوائى وانما قد تقوم أجهزة معينة تابعة لبعض الدول بترويج بعض الشائعات عن قيادات او الوضع الاقتصادي لدولة ما، لتحقيق مجموعة من الاهداف التى تخدم الدولة التى روجت لهذه الشائعة وتأثير هذه النوعية من الشائعات قد يكون شديد الخطورة على جميع النواحى السياسية والاقتصادية للدولة ، وللأسف أصبحت مواقع التواصل الاجتماعى احدى الادوات التى يتم استخدامها فى نشر مثل هذه الشائعات.
ونظرا لما تمثله الشائعات من خطر ، تبرز الحاجة للتعامل السريع والفعال مع اي شائعة والعمل على وقف انتشارها  ، وهذا يتم من خلال كافة افراد المجتمع عن طريق التأكد من أي خبر يأتى اليهم عبر مواقع التواصل الاجتماعى قبل ترويجه وتوخى الحيطة فى نقل المعلومات والتعامل بحذر مع مواقع التواصل الاجتماعى.
وتبرز الحاجة إلى تفعيل دور الاجهزة الامنية فى ملاحقة مروجى هذه الشائعات وتقديمهم للمحاكمة لأن تركهم قد يغري الآخرين بإطلاق شائعات جديدة تهدد امن واستقرار المجتمع، في ضوء إنتشار الشائعات الكثيرة التي تنتشر بسرعة من غير التأكد من صحتها، وتستهدف شخصيات ومسؤولين تحت عنوان «محاربة الفساد والفاسدين» ودون تقديم أي أدلة على الروايات المتناقلة.
ومما زاد الطين بلة تطاول مطلقو الشائعات ليس على مؤسسات الدولة والمسؤولين فقط بل امتد الامر الى محاولات النيل من ذوي أولئك المسؤولين وعائلاتهم في مشهد لا يمكن وصفه الا بالغريب والدخيل على أخلاق الاردنيين وقيمهم.
الغاية أحيانا تكون الحصول على متابعين وزيادة تفاعل الجمهور على منصات التواصل الاجتماعي، لكن تنامي هذه الظاهرة يدفعنا إلى التساؤل عن وجود أهداف وغايات مبطنة وجهات ربما تكون من الخارج تسعى إلى زعزة استقرار الوطن، عبر الاساءة إلى الشخصيات الوطنية ومحاولة إغتيالها شعبيا .
نقيب الصحفيين راكان السعايدة أكد ضرورة تحري الدقة في تناول أي  خبر او معلومة والتأكد من مصداقية هذه الاخبار سواء كان متناقلوها صحفيين او من رواد مواقع التواصل الاجتماعي، كما انه لا يجوز انتقاد الاشخاص بغير وجه حق وبعيدا عن عملهم كتناول حياتهم الشخصية وخصوصياتهم والتطرق للحياة اليومية لذويهم، لما تسببه من احتقان وخلق حالة من التوتر والتي سرعان ما تتطور لما لا يحمد عقباه كالطلاق والقتل والانتحار والمشاجرات ولربما تسبب ازمات بين البلدان .
وتمنى السعايدة على جميع المواطنين مهما كانت طبيعة عملهم اختيار مصادر معلوماتهم ومن يتابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بعناية ودقة وموضوعية .
نائب نقيب المعلمين ابراهيم شبانة بين أثر تناقل تلك الشائعات على بنية المجتمع وتناقضها مع اسس التربية التي تلقاها الاردنيون، داعيا إلى الانتباه من الاشاعة لما تسببه من إساءة لناقلها قبل المستهدف منها لانها تفقد الانسان مصداقيته واحترامه بين الآخرين، داعيا إلى تفعيل «التعليم الوقائي» للأجيال القادمة للحد والابتعاد عن الشائعة وكيفية التعامل معها ، إذ أصبح كل شخص في منزلة منصة إعلامية ومصدرا للعديد من الأشخاص، وقال « نهيب بمعلمينا وطلبتنا ان يكون لهم الدور الأكبر للحد من إيقاف مثل هذه الظاهرة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش