الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتخرْ أنّك ابنُ مخيّم

كامل النصيرات

الاثنين 25 حزيران / يونيو 2018.
عدد المقالات: 874

كثيرون كنتُ أصطدم بهم يخفون مكان سكنهم إذا كان من المُخيّم أي مخيّمٍ كان ..!! كنتُ أظن الأمر في البداية هو إنكار وجحود للمخيم ..إلى أن اكتشفت أن هناك ألماً حقيقيّاً يعيشه ابن المخيم أو بنت المخيم حينما يخرجان من المخيم؛ ويكتشف الطرف المقابل ذلك ..؟ مما يدعو ابن المخيم إلى إخفاء هذه المعلومة أو الكذب فيها؛ تجنّباً لأشياء كثيرة من أهمها نظرة الطرف المقابل له وكأن كلمة ( ابن مخيم أو بنت مخيم ) مسبة وعيب ..!!
ومن خلال ما يصلني من رسائل ..فقد علمت أن مسألة النظرة السلبية لأبناء المخيم تكثر في مجتمعات الجامعات ..وقد قالت لي فتاة أنّ صديقتها بارعة الجمال يتسابق الشباب للارتباط بها وعندما يعلمون أنها من سكان ( مخيم ) يبتعدون لأنها ( ترباية مخيم ) ..!!
ولا أعلم ..ما العيب في ( ترباية المخيم ) ..؟ ..المخيمات التي قبضت على جمر غربتها ..وعاشت على وعود الانتظار ..!! المخيمات التي أمسكت بـ( كرت المؤن ) و( برّكيّات الزينكو) لكي تقتحم العالم المتحضر وتصنع في كل بلدٍ منارات يراها حتى العُميان ..!!
ما العيب في ترباية المخيم ..و لمَ كل هذا النفور من التعاطي الاجتماعي أو حتى السياسي معه ومع معطياته ..؟ أليس أبناء المخيمات وبشهادة الأمم المتحدة أكثر الناس ذكاء وثقافة ..؟؟ ألم يشارك ( وحل المخيم ) في صناعة ( جمال العالم ) ويقدم للإنسانية جمعاء صورة عن الشاب الذي هاجر قسرا عن وطنه وترك أرضه وماله ومع ذلك لم تتوقف الحياة عنده فكان ( عصاميّاً ) وهو يبني الانسان الحقيقي بداخله رغم الجراح النازفة والتي لم تتوقف لحظة ..؟!
يحق لأبناء المخيم أن يفتخروا بمخيمهم أين حلّوا وأين كانوا ..وهم وحدهم من يرفضون الطرف الآخر .. ولا يحق للطرف الآخر أن يرفضهم أو يقلل من شأنهم .. وعندما يقولون ( ترباية مخيم ) ..فليفتح ابن المخيم فمه على الآخر ويقول : نعم؛ ترباية مخيم وإني لأفخر بذلك ..!!
وها أنا أعلنها للقاصي والداني: أنا ترباية مخيم البقعة ومسقط رأسي هناك ومن هناك ركضتُ بكل اتجاه كي لا أنسى فلسطين.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش