الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إضافة «85» ألف أسـرة لصندوق المعونة الوطنية بين سندان التحدي ومطرقة التمكين

تم نشره في الأحد 24 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأربعاء 4 تموز / يوليو 2018. 09:18 مـساءً
كتب: أنس صويلح


بدأ صندوق المعونة الوطنية بوضع خطة متكاملة لتنفيذ قرار مجلس الوزراء القاضي بمضاعفة شرائح المنتفعين من برامج صندوق المعونة الوطنية لتشمل 85 ألف أسرة جديدة خلال الفترة مابين 2019 - 2021 وبكلفة مالية تقدر بـ 100 مليون دينار، إذ تهدف تلك الخطة الى المباشرة بادخال الاسر الفيرة وفقا للمعايير الجديدة تحت مظلة الصندوق مع بداية العام المقبل.
قرار مجلس الوزراء الذي اتخذته الحكومة السابقة جاء متأخرا وبعد مطالبات طويلة ومستمرة في ظل الارتفاعات المتتالية للاسعار والتضخم المالي؛ ما يعني منطقيا ضرورة توفير الدعم المالي والمهني لالاف الاسر التي كانت جزءا من الطبقة الوسطى وانحدرت ظروفها المالية ليستقر بها الحال في الطبقة الفقيرة والمعدمة، الا ان تفعيل القرار سيستدرك فقر تلك الاسر وينقذها من طرق ابواب الحاجة ويكفيها من العوز والتسول لا سمح الله.
في المجمل القرار جيد ومناسب وفتح الباب أمام شمول أسر جديدة تعاني من الظروف الاقتصادية وتستحق أن تمتد لها يد العون، إلا أن واقع الحال في صندوق المعونة الوطنية يدرك حجم الصعوبات التي سيواجهها الصندوق لتنفيذ قرار مجلس الوزراء.
فالصندوق بحاجة الى دعم مالي ولوجستي ليتمكن من انجاز قرار الحكومة بالشكل المطلوب، وهو اليوم اكثر حاجة لمتابعة من اكبر المسؤولين وتسليط الضوء عليه كملف وطني وتحد يجب انجازه من الحكومة الحالية عبر توفير الاحتياجات اللازمة من كوادر عاملة وخبرات متخصصة واليات وقواعد بيانية وشبكات تكنولوجية حديثة، تمكن الصندوق من مكافحة الفقر الذي شغل بال الحكومات على مدار عقود من الزمان.
كما يتطلب تنفيذ القرار الحكومي البدء بمراجعة أسس الاستهداف المعمول بها حاليا اضافة إلى تطوير البنية التحتية للصندوق في مجال تكنولوجيا المعلومات والربط الإلكتروني مع المؤسسات الحكومية ذات العلاقة بعمل الصندوق لغايات دعم عملية التوسع من خلال قاعدة بيانات تحتمل اضافة بيانات 85 ألف أسرة جديدة، اضافة لوجود موقع إلكتروني حديث للصندوق يمكّن طالب الخدمة من التواصل الكترونيا مع الصندوق بحيث لا تستدعي حضوره الشخصي اضافة لتطوير آليات تسليم المعونات للمنتفعين من خلال التعامل مع البنوك واستخدام بطاقات الصرّاف الآلي والمحافظ الإلكترونية والدفع الإلكتروني إلى جانب الاستمرار في اعتماد آلية التسليم التقليدية لمكاتب البريد الأردني في بعض المناطق.
قرار إضافة 85 الف أسرة سيبقى حلما ولن يجد طريقه للتنفيذ اذا لم تعمل الحكومة على تذليل العقبات امام الصندوق وتوفير سبل التعاون مع المؤسسات ذات العلاقة معه وهو ما يحتاج الى قرار حكومي رفيع المستوى حتى يتم تجهيز كل الاليات المطلوبة لنحظى ببرنامج وطني رائد في مكافحة الفقر بشكل عملي ومتطور ينقذ الاف الاسر من الحاجة.
شمول الفقراء العاملين والمتعطلين عن العمل بالمعونة الوطنية بحيث لا يتلقونها بشكل دائم ابرز ملامح الشكل الجديد لبرنامج المعونة، وهذا يتطلب وضع برامج وخطط عمل ونظام تحويلات لتحسين المستوى المعيشي للمنتفعين بتوفير فرص عمل تغنيهم عن الحصول على المعونة بالتنسيق مع الجهات المعنية بالتشغيل اضافة الى انه سيتم تقسيم العدد الكلي والبالغ (85) ألف أسرة جديدة تحت مظلة معونات الصندوق على ثلاث سنوات والمبلغ المخصص سيجري تقسيمه وفقا لذلك؛ ففي العام 2019 سيخصص مبلغ 30 مليون دينار، والعام 2020 سيخصص مبلغ 35 مليون دينار اضافية، والعام 2021 سيخصص مبلغ 35 مليون دينار أيضا ليصل المبلغ الى 100 مليون.
مجمل القول أن شمول الاسر الجديدة والخطوة الموضوعة لهذه الغاية لن تحقق أهدافها إذا لم يكن صندوق المعونة الوطنية قادرا على مواكبة هذه الزيادة الكبيرة على عمله، والخطوة الاولى تبدأ من تمكين الصندوق وتوفير الكوادر البشرية واللوازم الفنية واللوجستية للإنطلاق في تنفيذ القرار الذي تنتظره الاف الاسر منذ سنوات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفى الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش