الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

هل يخلو مونديال روسيا من المتعة والفن؟

تم نشره في الأحد 24 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

] عمان- الدستور
تضاربت الاراء واختلفت بين خبراء كرة القدم والمتابعين لأدق تفاصيل المستديرة، حول المستوى الفني لمونديال روسيا 2018، الذي يشهد لقاءات قوية، ومفاجآت على صعيد النتائج.
وذهب البعض إلى أن مونديال روسيا يخلو من المتعة والفن مقارنة مع نسخ سابقة، وهناك من ذهب إلى أن المونديال يشهد تكافؤا بين المنتخبات المشاركة وهو ما ساهم في تحقيق مفاجآت من العيار الثقيل ابتداء من خسارة حامل اللقب المنتخب الالماني امام المكسيك وليس انتهاء بتعادل البرازيل أمام سويسرا وسقوط الارجنتين امام كرواتيا بثلاثية دون رد.
وللبحث في تفاصيل الموضوع، فإن مونديال روسيا بالفعل غابت عنه المتعة والفن الكروي الذي كنا نشاهده ونستمتع به في النسخ السابقة، وكان ذلك ظاهرا على اعتبار أن الفوارق الفنية بين المنتخبات كانت شاسعة، فكنا نستمتع لانتصارات ساحقة كانت تحققها في السابق منتخبات كالبرازيل والمانيا وغيرهما، فالفوارق الفنية تأتي بالاهداف، والاهداف سر متعة كرة القدم.
كما أن الفنون الكروية يصعب على أي لاعب أن يقدمها في مباراة متكافئة، فالميل لاستعراض الفنون يكون على الغالب في مباريات تكون فيها الفوارق بين المنتخبين المتباريين شاسعة، لذلك غابت هذه الفنون واللمسات، فمونديال روسيا لم يشهد اي جهود فردية تثمر الفرص والاهداف، باستثناء الهدف الثاني الذي سجله نجم المنتخب النيجيري احمد موسى في مرمى ايسلندا.
ما نود قوله، بأن التكافؤ في موازين القوى بين المنتخبات والتطورات الحاصة في قدرات منتخبات كنا نعتقد بانها ستكون محطة تنزه ليس الا، أعطى المستوى الفني لمباريات مونديال روسيا شيء من التكافؤ والقوة والندية، بدلا من الفن والمتعة.
وهذا التكافؤ جعلنا نشهد انتصارات صعبة لمنتخبات مرشحة لنيل كأس العالم، فشاهدنا الفوز الذي حققه المنتخب البرازيلي على كوستاريكا بالوقت الضائع وبهدفين دون رد، وفوز فرنسا على استراليا 2-1، وانجلترا على تونس 2-1 والاوراجواي على مصر 1-0، واسبانيا على ايران 1-0، والاوراجواي على السعودية -0.
وينبع هذا التكافؤ في موازين القوى بين المنتخبات، الى مضاعفة الدول اهتمامها ودعمها لرياضة كرة القدم على وجه التحديد بعدما أصبحت تدرك بأن كرة القدم واجهة لعكس الصورة عن بلدانها وشعوبها.
ولعل ما حققه المنتخب الايسلندي بتعادله مع الارجنتين، رغم فارق التاريخ وعدد المشاركات المونديالية، يؤكد حقيقة ما نزعم، فمنتخب ايسلندا يشارك لاول مرة وعدد سكانه لا يتعدى النصف مليون نسمة، لكنه استطاع أن يقلص فوارق كثيرة وهو يواجه منتخب التانجو.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش