الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الإعلام في الأردن مدرسة في المهنية وشـريك في حماية الوطن ومصالحه

تم نشره في السبت 9 حزيران / يونيو 2018. 12:06 صباحاً
كتبت: نيفين عبد الهادي


تعددت الإنجازات الوطنية الأردنية، فطالما كانت مختلفة تتسم بعبقرية الحضور والنجاحات، ولم يقتصر ذلك على قطاع دون الآخر، إنما كانت انجازاته بحجم العمل المميز والمختلف الذي يقوده جلالة الملك عبد الله الثاني بأدق التفاصيل، ليصبح هذا البلد الصغير بمساحته الجغرافية الأكبر انجازا وحضارة.
واختلف الأردن في حجم انجازاته بكافة القطاعات عن غيره من دول الإقليم، رغم ما يحيط به من اضطرابات أمنية وسياسية، لكنه تمكّن بقيادة حكيمة من انتزاع حضوره المختلف، وتميّزه الثريّ، لتصبح مناسباته الوطنية فرصة لقراءة المنجز وتعظيم الإيجابي وحل السلبي، بانيا لنفسه حالة خاصة من التطوّر والإنجاز.
 اليوم، حيث تتعدد القراءات في حجم المنجزات، ونحن نحتفل بعيد الجلوس، فهي المناسبة الوطنية التي نحتفل بها بالمنجز متعدد الأشكال، ولعل من أبرز ما يجعل من الأردن حاضرا محليا واقليميا ودوليا، خطابه الإعلامي الذي تمكن من الحفاظ على مهنيته ومسؤوليته واتزانه، كما جعل من مستوى الحريات واقعا ملموسا فكان للرأي والرأي الآخر الحضور ذاته عبر وسائل الإعلام المختلفة، حيث تم الإعلان مؤخرا من قبل منظمة «مراسلون بلا حدود» تقدّم الأردن ست درجات بمستوى الحريات على مستوى العالم.
ورغم أن الأردن كتبت له الأقدار أن يعيش في منطقة تحيطها ظروف غير آمنة، واضطرابات أمنية وسياسية، إلاّ أن الإعلام المحلي بدا شعلة حقيقية متزنة أضاءت الكثير من القضايا بخطاب العقل والمسؤولية، فلم يخرج يوما عن مسار المصداقية، كما كان دوما بوسائله كافة أداة بناء لا هدم محليا وخارجيا.
وفي الجانب الإعلامي، يجب التركيز على أن الإعلام في الأردن لم يكن حالة عابرة بتاريخ المملكة، إنما بدأت بخطوات متواضعة لكنه وضع لنفسه مساحة كبيرة على خارطة الإعلام العربي، والدولي، ليصبح اليوم مدرسة في المهنية والخطاب المتزن المسؤول، المتمكّن القادر على حماية وصون وحدة الأمة والمصلحة الوطنية، ليصبح شريكا في حماية الوطن ومصالحه، ورصاصة حق لنصرة الوطن بكافة قضاياه.
وفي عيد الجلوس، نقرأ الحالة الإعلامية  التي حققت الكثير من الانجازات، بدأت خطوتها الأولى في جريدة «القبلة» لتكون أول جريدة عربية هاشمية صدرت في الحجاز مطلع القرن الماضي، فكانت صوت العالم والمرحلة قبل مئة عام أصدرت من مكة المكرمة في الخامس عشر من آب عام 1916م، وكانت تطبع في المطبعة الحكومية (الهاشمية) الأميرية الواقعة في مكة المكرمة وكان الشيخ محب الدين الخطيب أول مسؤول لها ثم خلفه حسين الصبان، في حين كان الشريف حسين يشارك في تدبيج مقالات سياسية وأدبية ويوقعها باسم مستعار، وغالبا ما يكون «ابن جلا»، كما عرف أيضا أن الملك حسين نفسه كان يهتم اهتماما كبيرا بما ينشر في القبلة ويشرف على تحريرها اشرافا كاملا فلا تصدر الجريدة إلاّ بعد عرضها عليه قبل طبعها وكان يحرر أو يملي كثيرا من الأخبار والتعليقات السياسية وكان يحذف بعض المواد ويعيد تحريرها بنفسه.
فكانت «القبلة» خطوة الإعلام الأولى نحو مسيرة زاهرة بالعمل والإنجاز والتطوّر، على كافة الأصعدة، إذ مرّ تاريخ الإعلام المحلي خلال سنين الإستقلال بالكثير من محطات التطور سواء كان على الصعيد الفني أم المهني أم التشريعي، بانيا هرما صلبا لم يقع يوما فريسة ظروف أيا كانت، كما لم يغيّر من مبادئه التي هي من مبادئ الدولة الأردنية، بمنهجيات عمل مؤسسية تبني على الايجابيات وتعالج أي تشوهات ، وحقق الإعلام المحلي الكثير من الانجازات، فقد  تم انجاز الخطة التنفيذية للإستراتيجية الإعلامية الأردنية، والسعي لإستحداث مجلس للشكاوى.
وسارت قاطرة الإعلام، لتصبح اليوم المدرسة الأردنية، هي الأبرز والأكثر نجاحا بين مدارس الإعلام كافة عربيا ودوليا، حيث تتعدد القراءات بحجم المنجز الإعلامي ، وتلاحقت بخطوات حكومية لدعم القطاع في اطار توجيهات جلالة الملك، وجعله منارة معرفة وتوفير معلومة.
وعملت الحكومة على اتخاذ عدة إجراءات لغايات دعم الصحافة الورقية فكان أن قامت برفع أسعار الإعلانات الحكومية في الصحف بهدف دعم الصحافة الورقية وتمكينها من تجاوز أزمتها وهو أمر غير مسبوق منذ عام 1973، كما تم انجاز حزمة من التشريعات الإعلامية التي من شأنها تطوير القطاع.
ومن العلامات الفارقة في مسيرة الإعلام، أن عملت الحكومة على ترشيق الأجهزة الإعلامية، فكان أن تم دمج هيئة الإعلام المرئي والمسموع ودائرة المطبوعات والنشر تحت مسمى هيئة الإعلام، وإصدار هيكل تنظيمي إداري جديد لها، كما تم تحديث حزمة كبيرة من التشريعات الإعلامية بشكل ينسجم مع توجيهات جلالة الملك وضمن رؤية التوازن بين الحرية والمسؤولية.
وتواصلت خطوات الإنجاز والتطوّر الإعلامي برفع سقف الحريات وحرية الوصول للمعلومة، فكانت خطوات عملية للتواصل مع وسائل الإعلام وتوفير المعلومات أولا بأول سواء كان من خلال الاتصالات المباشرة مع المسؤولين، أو بتنظيم لقاءات دورية مع وزير الدولة لشؤون الإعلام الناطق الرسمي بإسم الحكومة ، أو من خلال وسائل مختلفة، سعت بها الحكومة لتوفير المعلومة وعدم احتكارها وعلى مدار الساعة وفي كافة الظروف والأحداث.
ويمكن التأكيد على أن الإعلام المحلي بات مصدر معلومة أساسي للحدث المحلي، إلى جانب حضوره على خارطة الإعلام عربيا ودوليا من خلال الكفاءات الأردنية التي تستعين بها غالبية وسائل الإعلام بالخارج.
وفي جانب الاستثمار، قطع الإعلام شوطا واسعا في هذا المجال، إذ  تم فتح المجال أمام المستثمرين لإنشاء محطات البث الإذاعي والتلفزيوني دون قيود، ونجم عن ذلك تضاعف أعداد المحطّات التلفزيونيّة والإذاعية في الأردن، وهذا بالطبع وفر مئات فرص العمل لمئات المواطنين، كما تم توفير الظروف المناسبة لإنشاء المواقع الإلكترونيّة الإخبارية وتنظيم عملها وفق أطر مؤسسية.
كما تمكنت الحكومة من انشاء شبكة ناطقين اعلاميين لكافة المؤسسات الحكومية، وتمكينهم وتوفير المعلومة لهم لجهة قربهم من صانع القرار، ولجهة التدريب وصولا لمنظومة متكاملة من العمل بهذا الإطار بشكل عملي وعلمي، وبشكل تكون به ضرورة لأن يكون دور أكبر للناطقين الإعلاميين بتوعية وتثقيف أقرانهم في الوزارات والمؤسسات الرسمية من جهة وأفراد المجتمع بشكل عام من جهة أخرى.
ولا يختلف اثنان على أن رفع سقف الحريات يعدّ من أبرز انجازات الإعلام، وهو ما حققه الأردن بتميّز هذا العام، حيث حقق تقدما ملحوظا بهذا الشأن وعلى مستوى العالم، رغم الظروف التي تحيط به، حيث حلّ الأردن في المركز 132 عالمياً في حرية الصحافة بحسب تقرير نشرته الأربعاء منظمة مراسلون بلا حدود العالمية للعام 2018، في حين كان في المركز 138 عالمياً في تصنيف العام 2017، ليتقدّم ستة مراكز في التصنيف الجديد    

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش