الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مسجد الشـريف الحسين بن علي..منارة روحية وسط العقبة

تم نشره في السبت 9 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

 عمان-الدستور
ضمن رصدنا لأبرز المواقع الدينية والمعالم الروحانية التي تحمل أسماء شخصيات كبيرة، كان لها بصمتها الواضحة في مسار التاريخ، نحط رحالنا اليوم في مدينة العقبة والمعروفة ب»ثغر الأردن الباسم»، حيث مسجد الشريف الحسين بن علي مفجر الثورة العربية الكبرى عام 1916 ، الواقع في وسط المدينة الساحلية ويسهل الوصول اليه من كافة أنحاء المدينة، حيث يؤمه يوميا الآلاف لاسيما يوم الجمعة.
تصميم هندسي فريد
أفتتح المسجد عام 2011وتشكل مساحته الإجمالية 3100 متر مربع وأشرفت على تنفيذه سلطة منطقة العقبة الاقتصادية الخاصة وهو معلم معماري يحاكي فن وأسلوب العمارة الإسلامية المتميزة في البناء من حيث أعمال التصميم الداخلية والخارجية التي تبرزها الأقواس والأبواب والقباب والمئذنة، التي تعتلي إحدى زواياه بارتفاع 40 مترا بما يمزج بين الحداثة والأصالة في النقوش الإسلامية البارزة على الجدران والأقواس والقناطر والأرضيات.
 واحتوت الواجهات الخارجية للمسجد عناصر معمارية وزخرفية تراثية ومعاصرة، تستمد أصولها من فنون العمارة العربية الإسلامية في بلاد الشام ولا سيما العمارة المملوكية التي اشتهرت بجمالها ورشاقتها واستخدامها الزخارف بشكل ثلاثي الأبعاد نابع من التقاء الكتل المعمارية والتي تظهر جمالياته عند سقوط أشعة الشمس على تلك الأسطح وبروز الزخارف من خلال الظلال التي ترتسم عليها وتتغير مع تغيّر الوقت خلال النهار.
زخرفة ثلاثية الأبعاد
وتعتبر قبة المسجد أول واكبر قبة مزخرفة بزخرفة ثلاثية الأبعاد في المملكة، فيما تم عمل الزخارف التي تزين سطوح المسجد الخارجية من ألواح من الخرسانة البيضاء المسلحة بالألياف كبديل تقني حديث عن الزخارف بالنحت على الحجر وتم تزيين واجهات المسجد بالعديد من الآيات القرآنية الكريمة بخط الثلث وببراويز دائرية تؤطر لفظ الجلالة بالخط الكوفي المغربي.
 أما القبة والمئذنة فهما العنصران الأجملان والأبرزان في تكوين المسجد وتزينهما الزخارف النحتية الجميلة والآيات القرآنية وصفوف من المقرنصات والأعمدة المخروطية والأطر والكرانيش التي تجعل منها تحفاً معمارية تستدعي التأمل والإعجاب.
واحتوت المعالجات الداخلية للمسجد على العديد من التطبيقات للحرف التقليدية اليدوية للعمارة الإسلامية وزخارفها باستخدام مجموعة من المواد المستخدمة تقليدياً التي تبرزها النوافذ الخشبية والقمريات والزخارف الزجاجية الملونة.
مركز ثقافي إسلامي
أما القبة الوسطية من الداخل فقد زخرفت بشكل يحاكي قبة السماء وأشعة الضياء وتم تزيينها بآيات كريمة من القرآن الكريم كتبت بخط الثلث وكذلك بثمانية من أسماء الله الحسنى.
وتمت معالجة الإنارة داخل المسجد نهاراً من خلال الشبابيك وليلاً من خلال الثريات المعلقة على شكل قناديل مزخرفة معلقة بهياكل من المعدن المذهب على نمط الثريات الموجودة في المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة.
ويعتبر المسجد مركزاً ثقافياً إسلامياً بما يحتوي من فراغات لتدريس القرآن والعلوم الإسلامية للرجال والنساء ويشكل مرفقاً حضارياً ورئة لتنفس المدينة باحتوائه مساحات منسقة كحدائق خضراء وأماكن جلوس مظللة وساحات للصلاة والتجمع والتنزه بما يتلاءم وموقع المسجد الحيوي في وسط المدينة مطلاً على شارع الملك الحسين بن طلال (الكورنيش).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش