الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التعنت والرفض غير المسؤول لا يخدم احدًا .. ولنحافظ على إنجازنا بـ«التريث»

تم نشره في الخميس 7 حزيران / يونيو 2018. 01:19 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 7 حزيران / يونيو 2018. 01:56 صباحاً

  كتب : أنس صويلح
سار الحراك الاحتجاجي الذي قاده الشباب خلال الايام الماضية بشكل نوعي وفريد حيث كانت مطالبهم واضحة وسلمية وتبادلت الرقي في التعامل مع الاجهزة الامنية التي واصلت الليل بالنهار لحماية المعتصمين وتطبيق القانون ،الا ان المسيرة اصطدمت يوم امس تحديدا بالعصبية المرفوضة بعد تعنت عدد قليل من المحتجين الرافضين لقرار مجلس النقباء الاول بتعليق جميع الاجراءات التصعيدية واعطاء فرصة للحكومة حتى تتشكل.
قرار مجلس النقباء بالتوقف عاقل ومنطقي وهو الاصح فلا يجوز الحكم على اداء رجل بحجم الدكتور عمر الرزاز قبل ان ينتهي من تشكيل حكومته فالاصح التريث واعطاء الطرف الاخر الفرصة للاكتمال وبدء العمل حتى نحكم عليهم ونقرر مواصلة المشوار او الاصطفاف خلف الحكومة الجديدة ومطالبتها بترجمة خطاب التكليف السامي بكل حذافيره.
ما يطلب اليوم من الجميع هو التريث وعدم توتير الجو لنتمكن من العبور الى شط الامان ولنخرج بنموذج اردني فريد من حراك واستجابة ملكية وصولا الى حكومة تعمل كل جهدها لتحقيق العدالة الاجتماعية والعيش الكريم لابنائها.
التعصب ورفض الاخر ومحاولة توتير الاجواء لا تخدم المصلحة العامة في الوقت الحالي فنحن نمر بظرف دقيق وما تحقق حتى الان من نتائج يبشر بالخير ويؤكد انتقالنا الى مرحلة جديدة عنوانها الوعي والمشاركة وهو ما يجب ان نحافظ عليه ايضا فالشباب قال كلمته وعرض وجهة نظره باسلوب تأثر به العالم باسره واثبتنا ان - الاردن غير - كما يقال بالعامية وانا شعب واع مثقف وعصي على كل المؤامرات وهو ما يتوجب علينا جميعا ان نحكم العقل لنحافظ على ما انجزناه ونبني عليه ليكون لنا مستقبل مشرق يخلق الفرصة امام الشباب.
ما علينا اليوم اكبر من السابق فقد قطعنا شوطا كبير في مسيرة الاصلاح والمشاركة وتوجنا هذا الانجاز بحراك عقلاني شبابي لم يسمح لاي حزب او جهة بركوبه او استغلاله فقد اثبت الشباب وعيهم وقدرتهم على القيادة واتخاذ القرار والمطالبة بحقوقهم وهو ما يستدعي اليوم اعطاء العقل الراجح مكانه من خلال التريث واعاء الفرص وان نكون بنائيين لا ان نواصل الرفض المطلق و الغير مبرر وهو ما سيهدم لا قدر الله انجازنا ويعكس صورة سلبية عن حراك اجمل ما فيه حب الوطن.
ما ينبغي اليوم هو التريث وإعطاء هذه الحكومة فرصة لتتشكل وتبدأ باقامة الحوار الوطني الذي طلبه جلالة الملك حتى تحل كل المسائل الخلافية ويتم التوافق على كل القوانين بالشكل الصحيح  فمن المؤكد ان هذه الفرصة لن تكون طويلة الأمد بالضرورة فكتاب التكليف السامي واضح والوضع على ارض الواقع ايضا واضح وصريح ولا يمكن تمريره او الاستخفاف فيه وانه يجب عدم ظلم الحكومة الآن فطالما أن مطالب إصلاح مستمرة وعلى حالها دون تغيير وأن الإصرار على تغيير النهج وضرورة الحوار موجودة فالامور تسير بالشكل السليم ويجب الانتظار    والتريث واعطاء الفرصة للحكومة لنصل جميعا الى بر الامان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش