الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أَمَا آنَ يَا نَفْسُ..

تم نشره في الجمعة 1 حزيران / يونيو 2018. 12:00 صباحاً

شعر : سعيد يعقوب
أَمَا آنَ يَا نَفْسُ أَنْ تَقْنَعي
أَمَا آنَ يَا نَفْسُ أَنْ تَهْتَدِي
وَكَمْ جَاءَ لِلْمَوْتِ مِنْ مُنْذِر
وَهَبْكِ بَلَغْتِ إِلَى مَبْلَغِ
أَمَا مُنْتَهَى ذَاكَ بَطْنُ الثَّرَى
وَمَنْ صَحَّ حَلَّ السَّقَامُ بِهِ
وَلَا جَنْبَ إِلَّا لَهُ مَصْرَعٌ
أَلَيْسَ بِقَارُونَ مِنْ وَاعِظٍ
فَهَلْ كَانَ لِلْمَالِ مِنْ نَاصِرٍ
وَلَوْ جَامِعُ المَالِ أَصْغَى إِلَى
وَلَوْ طَامِعُ النَّفْسِ فَكَّرَ فِيْ
وَمَا العُمْرُ إِلَّا كَوَمْضِ السَّنَا
كَأَنَّ الذِيْ كَانَ مِنْ عَيْشِنَا
تَوَلَّى الذِيْ كَانَ مِنْ لَذَّةٍ
فَمَاذَا نَرُدُّ عَلَى سَائِلٍ
وَمَاذَا يُفِيدُ الجُحُودُ إِذَا
إِذَا أَنْتِ لَمْ تَنْتَهِيْ عَنْ أَذَىً
فَلَا تَحْلُمِيْ بِاتِّقَاءِ الَّلظَى
وَلَا فِيْ الوُرُودِ عَلَى كَوْثَرِ الـ
أَتَى رَمَضَانُ فَأَهْلًا بِهِ
لِضَيْفٍ كَرِيمٍ يَحُلُّ بِنَا
فَيَا بِشْرَ مَقْدَمِهِ المُفْتَدَى
بِهِ النَّفْسُ تَسْمُو عَلَى هَمِّهَا
يَطِيرُ بِهَا مِنْ مَعَانِيْ الأَسَى
إِلَى العَفْوِ وَالصَّفْحِ عَمَّا جَرَى
إِلَهِيْ أَتَيْتُ أَحُثُّ الخُطَى
عَجِلْتُ إِلَيْكَ لِتَرْضَى، إِلَى
وَلَيْسَ مَعِيْ غَيْرُ قَلْبٍ صَفَا
وَحُسْنِ الرَّجَاءِ بِعَفْوِكَ عَنْ
تَبَارَكْتَ مِنْ خَالِقٍ عَادِل
لَيَالِيَ شَهْرِ الصِّيَامِ امْكُثِيْ
وَمُدِّيْ عَلَيْنَا ظِلَالَ الرِّضَا
عَلَى مَنْ أَقَامَ الدُّجَى ضَارِعًا
وَمَنْ رَاحَ يَتْلُو كِتَابَ الهُدَى
وَمَا لِيْ شَفِيعٌ سِوَى أَحْمَدٍ
وَهَذَا الصِّيَامِ عَلَى حَرِّهِ
بِيَوْمٍ يُشَيِّبُ رَأْسَ الفَتَى
سَلَامٌ عَلَى المُصْطَفَى المُجْتَبَى
مِنَ الخَافِقِ المُسْتَهَامِ بِهِ
سَلَامٌ كَفَوْحِ زُهُورِ الرُّبَا
وَكَمْ ذَا لَدَيَّ عَلَى حُبِّهِ
وَهَذِيْ قَصَائِدُ مَدْحِيْ لَهُ
فَشَفِّعْهُ يَا رَبِّ فِينَا غَدًا

وَعَنْ شَهَوَاتِكِ أَنْ تُقْلِعي
وَعَنْ طُرُقِ الغَيِّ أَنْ تَرْجِعي
فَلَمْ تَسْتَجِيبِيْ وَلَمْ تَسْمَعي
بِهِ النَّاسُ مِنْ قَبْلُ لَمْ تَسْمَعِ
وَكَمْ فِيْ الثَّرَى مِنْ أَخٍ مُودَعِ
وَمَنْ عَاشَ مِنْ بَعْدِ عَيْشٍ نُعِي
وَمَنْ سَوْفَ يَنْجُو مِنَ المَصْرَعِ
وَكِسْرَى وَقَيْصَرَ أَوْ تُبَّعِ
وَهَلْ كَانَ لِلْبَطْشِ مِنْ مَنْفَعِ
نِدَاءِ النِّهَايَةِ لَمْ يَجْمَعِ
مَآلِ الذِيْ حَازَ لَمْ يَطْمَعِ
وَلَمْعِ سَرَابٍ عَلَى بَلْقَعِ
خَيَالٌ رَأَيْنَاهُ فِيْ مَهْجَعِ
وَأَبْقَى لَنَا حَسْرَةَ المُوجَعِ
بِيَوْمِ الحِسَابِ لَدَى المَرْجَعِ
جَوَارِحُنَا الخَصْمُ وَالمُدَّعِي
وَبِالأَمْرِ وَالنَّهْيِ لَمْ تَصْدَعِي
وَفِيْ جَنَّةِ الخُلْدِ لَا تَطْمَعي
 ــنَبِيِّ وَفِرْدَوْسِهِ الأَرْوَعِ
وَمَرْحَى لِزَائِرِنَا الأَنْفَعِ
حُلُولَ البَشَائِرِ فِيْ مَسْمَعِ
وَيَا طِيبَ مَوْسِمِهِ المُمْرِعِ
وَتَعْلُو عَلَى المُؤْلِمِ المُفْجِعِ
إِلَى بَسْمَةِ الأَمَلِ المُشْرَعِ
وَمَا كَانَ مِنْ مُنْكَرٍ مُفْزِعِ
إِلَيْكَ بِخَطْوِ الفَتَى المُسْرِعِ
رَحَابَةِ غُفْرَانِكِ الأَوْسَعِ
وَلَيْسَ بِكَفِّيْ سِوَى مَدْمَعي
ذُنُوبِيْ، كَفَى أَنَّ هَذَا مَعي
تَنَزَّهْتَ مِنْ مُحْسِنٍ مُبْدِعِ
أُنَاشِدُكِ اللهَ لَا تُسْرِعي
عَلَى الرُّكَّعِ السُّجَّدِ الخُشَّعِ
وَمَنْ بَاتَ يَدْعُو إِلَى مَطْلَعِ..
وَيَرْشِفُ مِنْ كَرَمِ المَنْبَعِ
وَقُرْآنِ رَبِّيَ مِنْ مَشْفَعِ
غَدًا سَأَبُلُّ بِهِ أَضْلُعي
وَتَذْهَلُ فِيهِ يَدَا المُرْضِعِ
عَلَى الكَوْكَبِ الأَزْهَرِ الأَرْفَعِ
مِنَ العَاشِقِ الوَامِقِ الطَّيِّعِ
تَهُبُّ عَشِيًّا عَلَى المَرْبَعِ
دَلِيلٌ وَكَمْ مِنْ شُهُودٍ مَعِي
تَصِحُّ بِهَا حُجَّةُ المُدَّعِي
لَنَا الوَيْلُ إِنْ هُوَ لَمْ يَشْفَعِ

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش