الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المواطن يصطف خلف المنطق من خلال وسائل التواصل الاجتماعي ويطالب بالنقاش والحوار قبل الإضراب

تم نشره في الأربعاء 30 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 7 حزيران / يونيو 2018. 01:57 صباحاً
كتبت: نيفين عبد الهادي




اقترب صوت المواطنين والشارع من خلال عدة وسائل وأدوات وتعابير برزت بشكل لافت خلال وسائل التواصل الاجتماعي، التي لخّصت واقع الحال بأكثر من منشور وأكثر من فيديو وأكثر من تعليق أن الإضراب مرفوض شعبيا وفي حال أضر قانون الضريبة بهم يجب تحديد مواطن الضرر بعيدا عن محاسبة المتهربين ضريبيا على سبيل المثال.
وطالب المواطنون عبر حساباتهم على وسائل التواصل الاجتماعي بضرورة إعطاء الأولوية للنقاش والحوار، ومنح الحكومة بدائل لما يرفض من خلال النقابات، وتحديد أين هي السلبيات ووضع بدائل لها، ذلك أن الوقوف خلف جدار المعارضة لمجرد المعارضة، أو لمجرد الدفاع عن مصلحة قطاع دون الآخر، مسألة مرفوضة جملة وتفصيلا، ولن يرضى بها أحد على الإطلاق.
وفي شرح تفصيلي وبلغة بيضاء بسيطة يمكن لأي مشاهد أو قارئ لها أن يدرك واقع الحال وما وراء الحملة التي تسعى لعدم تطبيق قانون الضريبة، وكذلك تعديلات نظام الخدمة المدنية، تحدثت فيديوهات أعدّها مواطنون وناشطين على وسائل التواصل الإجتماعي، أن الإضراب هو للأثرياء كونه سيضر بمصالحهم، مطالبين أيضا من يدعون للإضراب تقديم إقرار ضريبي لذممهم المالية، و»المتهربون ضريبيا باتوا فجأة في صف المواطن ويتحدثون عن تغوّل الحكومات»، و»أصحاب الدخول العالية والتجار لا يعرفون من المواطنة إلاّ زيادة ثرواتهم»، وغيرها من المنشورات التي عكست رؤية المواطن لما يدور من حوله من أحداث متسائلين لماذا اتخذت هذه المواقف اليوم مغمضة عينها عن قرارات حكومية سابقة أدت لرفع الأسعار.
المواطن الذي يكتب عبر صفحته على الفيسبوك، أو حسابه تويتر، أو من خلال أي وسيلة أخرى من وسائل التواصل الإجتماعي، يرى ويقرأ واقع الحال بعين وأذن اجتماعية، شعبية، بعيدا عن زخرف القول، أو البحث عن تزيين لحال لم يكن سببا في تشويهه، بالتالي تكون لمواقفه طابعا مختلفا صادقا، فأن تغلق المستشفيات، والمدارس، والمحال التجارية، وفي شهر فضيل، وأيام دقيقة وحساسة تعيشها البلاد، لا يمكنه أن يرى أي ايجابية بكل ما يحدث، سيما وأن من يضرب اليوم لسحب قانون الضريبة، لم يحرّك ساكنا في يوم من الأيام لصالح المواطن رغم ما شهدته الأيام بل السنوات الماضية من موجات ارتفاع أسعار وإجراءات اقتصادية الحقت أضرارا كبيرة بالمواطنين، الأمر الذي يفقده أي شكل من أشكال الثقة بما يحدث كونه يأخذ منحى فائدة قطاع دون الآخر، ويبقي الباب مفتوحا أمام التهرّب الضريبي الذي تشهده قطاع بحجم كبير.
اصطف المواطن خلف المنطق من خلال تعابير مختلفة عبر وسائل التواصل الإجتماعي، رافضا السير خلف عواطف هشّة، تدق على وتر مصلحة المواطن والمحافظة على جيبه، كونه لم يسمع من هذه الأصوات أحدا في فترات بالفعل مسّت الإجراءات جيبه وقوته وقوت أطفاله، فانحاز للمنطق، بتعابير لخّصت واقع الحال وجعلت من كل ما يحدث وفقا لمئات «البوستات» مجرد حراك لفئة معينة في المجتمع، وهي فئة الأثرياء أكثر من غيرهم، معبّرا عن ذلك بتعابير واضحة محسومة وبجمل لها بداية ونهاية منطقية وعملية، تنقل كل ما يحدث من مساحة ضبابية إلى أخرى أكثر وضوحا وشفافية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش