الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

خطوات حكومية فاعلة

تم نشره في الثلاثاء 29 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً
  • -محرر-1.jpg


تبذل الحكومة جهوداً كبيرة في سبيل تخفيف الأعباء عن المواطنين، بموازاة حركة فاعلة لتصويب مسار حركة الاقتصاد الوطني، لجعله أكثر استقلالية وفي منأى عن أي ضغوطات تبرز بين الحين والآخر جرّاء ما يعصف في الإقليم من تقلبات.
الحكومة قررت أمس مضاعفة شرائح المنتفعين من برنامج صندوق المعونة الوطنيّة لتشمل 85 ألف أسرة جديدة إضافة للعدد الحالي (92) ألف أسرة، خلال الفترة ما بين 2019 – 2021،  وبكلفة ماليّة تقدّر بزهاء 100 مليون دينار، ليرتفع عدد الأسر المنتفعة إلى (177) ألف أسرة تدريجياً على مدار ثلاث سنوات.
هذه الخطوة في حال استندت إلى خطة لتطوير نظام المعلومات من خلال مشروع السجل الوطني الموحّد والتوسّع فيه، وتطوير أنظمة المراقبة والتقييم للتمكّن من قياس أثر برنامج التوسّع، ستمكن من تأمين الحماية والرعاية للأسر المحتاجة ورفع مستوى معيشتها والمساهمة في تفعيل وتنمية مهارات وقدرات أفرادها ودمجهم في سوق العمل لضمان حصول الأسرة على الدخل بشكل مستمر وتحويل أفرادها إلى مقدمين للمعونة بدلا من أن يكونوا مستحقين لها وذلك من خلال تقديم المعونات المالية الشهرية والطارئة ومعونات التأهيل الجسماني وتوفير التدريب المهني وبرامج التشغيل الخاصة بأبناء الأسر المحتاجة.
المأمول من هذه الخطوة أن تسهم في الحد من الفقر والبطالة وبناء نظام حماية اجتماعية فعال، وتعزيز الاستفادة من مخرجات برامج التشغيل والتدريب والتأهيل، ورفع كفاءة وفعالية منظومة العمل في قطاع الحماية والرعاية الاجتماعية.
خطوة أخرى اتخذتها الحكومة تتمثل في تخفيض الضريبة الخاصة المفروضة على استخدام الغاز الطبيعي من 16 بالمائة الى 7 بالمائة، وذلك لغايات دعم القطاع الصناعي وتخفيض كلف الانتاج بما يمكن القطاع من تحسين قدرته التنافسية وزيادة الإنتاج فضلا عن تشجيع الصناعات للتحول لاستخدام الغاز الطبيعي بدلا من الوقود المستخدم حاليا، وذلك  ضمن الجهود المستمرة لخفض كلف الطاقة للقطاعات الانتاجية وتحفيز النمو الاقتصادي وإيجاد فرص العمل.
خلال أشهر قليلة اتخذت الحكومة خطوات مماثلة، كان من بينها تخفيض أسعار الكهرباء على القطاع الصناعي لتخفيف كلف التشغيل وتعزيز تنافسية القطاع، ومما لا شك فيه أن تلك الخطوات لن يكون أثرها سريعاً لحد تتبع نتائجها خلال أيام، فالمنظومة المتعلقة بخطة النمو الاقتصادي على الأقل تحتاج لعامين لقياس أثرها، ومن المبكر الحكم عليها، وفي ذلك دعوة لقراءة المشهد بتأنٍ، فليس لدى أي حكومة في العالم رغبة بفرض ضرائب بقدر الحرص على إيجاد المنافذ لمختلف المعيقات الاقتصادية، وأوجه البحث كثيرة اليوم، لكنها تحتاج إلى خطة مستدامة وكفاءة في التنفيذ وصولاً للمبتغى بخدمات مُثلى مقرونة بكفاية وطنية ينعم معها كل المواطنين بالعيش اليسير، ويتوقف معها مشهد تآكل مداخيلهم.
تفتح الحكومة اليوم ذراعيها لكل ما هو ممكن ومتاح، وهي إذ تقدّم من جهة خطوات فاعلة على طريق تحقيق النمو الاقتصادي، تعلن استعدادها للحوار مع مختلف الأطراف الوطنية بغية الوصول لحلول مرضية نستطيع معها الوصول لصيغ جامعة على طريق تقوية اقتصادنا الوطني بما ينعكس بالدرجة الأولى على تحقيق آمال وتطلعات المواطنين وجودة الخدمات المقدمة لهم في القطاعات كافة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش