الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

« الرحى».. لوحة فسيفسائية تجسد الاصالة والتراث

تم نشره في السبت 25 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

جرش – الدستور – حسني العتوم
يطالع رواد مهرجان جرش في شارع الاعمدة ما يشبه لوحة فسيفسائية من حيث التناغم بين المعروضات التي وقفت خلفها جمعيات متنوعة اخذت على عاتقها اعادة مشهد الموروث الى حيز لواقع فكان لمنتجاتها حضورا واقبالا من قبل الزوار .
وبدا الحرفيون يتلمسون طريقا لهم في المهرجان بعد سنوات طويلة من الخبرة والمشاركة فيه ما مكنهم من التعرف اكثر الى اذواق الزوار فكان التركيز على جودة المنتج وتنوعه الذي يحاكي ذاك الموروث القديم .
حيث يتوقف زوار مهرجان جرش في شوارع وساحات ومسارح مدينة جرش الأثرية عند معروضات فنية وحرف يدوية وتراثية على امتداد شارع الأعمدة الرابط بين الساحة الرئيسية والمسرح الشمالي.
«الرحى» أو الطاحونة المنحوتة من حجر البازلت الأسود كانت حاضرة ولافتة في الجناح وهي تهدر بدورانها لتطحن على مرأى من الزوار شتى أنواع الحبوب والبهارات من السماق والقمح والفريكة والبرغل بمهارة تنافس الحداثة وتقنية الآلات الكهربائية وتقدم للزائر خلطة من البهارات والحبوب، فيما البهجة تعلو وجوههم يتخللها حوار يعود بالذاكرة نحو ماضي مدينة جرش وتراثها ومطاحنها البازلتية التي لم يمض على اندثارها سوى عقود من الزمن لكنها ما زالت حاضرة في ذاكرتهم.
بصمات
رشيد بني مصطفى الذي له بصمات كثيرة عبر مشاركاته في معارض شتى وفي مهرجان جرش على وجه الخصوص يهتم بإنتاج الأغذية الطبيعية البلدية الخالية من أية إضافات أو أصباغ أراد باستخدام الطواحين أو الرحايا لإعداد منتجاته إضفاء النكهة التراثية الأصيلة على منتجاته من الحبوب والبهارات التي يعدها ضمن مزيج من الخلطات التي تعطي نكهة وجمالية الصناعة اليدوية بتكاليف قليلة مقابل ريع يؤمن مصدر دخل جيد لأسرته.
يقول بني مصطفى إن 25 عاما من العمل في هذا المجال أكسبته خبرات ومعرفة واسعة في إعداد الخلطات من البهارات والأغذية الطبيعية الأخرى وطرق إعدادها، لافتا إلى أن الطواحين تعد الآن تحفا نادرة يصعب إيجادها غير أنه امتلك بعضا منها من خلال توارثها من الأهل والأقارب.
موسما للرزق
ويضيف أن المهرجان يعد موسما ومصدر رزق للكثير من أبناء جرش الذين ينتظرونه، غير أن تراجع الإقبال على الأجنحة الفنية والتراثية خيب من آمال الكثيرين الذين يتوقعون من مهرجان يقام في منطقتهم الشيء الكثير، ويعزوا بني مصطفى هذا التراجع إلى بعد المكان عن حركة زوار المسرح الجنوبي مطالبا أن يخصص لأبناء جرش مكاننا أكثر ملائمة حيث يكون على مرأى من أعين رواد المسرح الجنوبي الذي يعد الجاذب الرئيسي للزوار.
رئيس جمعية جرش للحرف اليدوية صلاح عبيد عياصرة يرى أن الجناح الذي خصص لأبناء جرش بشكل مجاني لعرض مشغولاتهم وفنهم وحرفهم أصبح هوية معروفة لدى الجميع كون أبناء جرش اعتادوا العرض فيه منذ أكثر من عقدين من الزمن فتحول إلى هوية مرتبطة بعروض الفنانين والحرفيين والمهتمين بالتراث من أبناء جرش.
العياصرة لا تفوته مشاركة في المهرجان منذ أكثر من عشرين عاما يحترف مهنة التعبئة والرسم بالرمال وتهديب الأشمغة والمطرزات والفسيفساء والنحت على العظم الاصطناعي، ويقول إن مشاركة أبناء جرش في المهرجان هذا العام كانت لافتة مقارنة مع السنوات الماضية حيث وصل عددهم حوالي 170 مشاركا مع مساعد من خلال ثماني جمعيات من جرش وحتى الذين يصنعون أعمالهم في البيوت إضافة إلى الفنانين والشعراء والأدباء.
ويؤكد بني عبيد أن جناح جرش من أكثر الأجنحة تنظيما وحضورا في المهرجان والإقبال عليه جيد كون المكان ارتبط باسم المحافظة من سنوات طوال.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش