الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«استثنائية منظمة التعاون الإسلامي» .. شهادات بتميّز جهود الملك تجاه القدس والقضية الفلسطينية

تم نشره في الأحد 20 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 29 أيار / مايو 2018. 11:58 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي


الخروج من شكل الرفض والاستنكار التقليدي حيال الجرائم الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية، هو الخيار المفروض على دول الإقليم والعالم بأسره، فلم يعد الأمر متروكا في مساحة ترف الاختيار، بين أخذ موقف حازم وحاسم، وجاد، أو البقاء في ذات المكان من الاستنكارات وتعابير التضامن التي لا تغني ولا تسمن من جوع.
واقع الحال على الأراضي الفلسطينية، وقطاع غزة، خرج عن مأولوف الإنسانية، وغدا الأمر يتطلب حراكا عمليا، يواجه ما تشهده الساحة الفلسطينية من تطورات إثر نقل السفارة الأميركية إلى القدس، والجرائم التي تقترفها إسرائيل بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، ودعم كافة الجهود الرامية لسلام عادل وشامل والتي تتسيّدها الجهود الأردنية بقيادة جلالة الملك في هذا الشأن، ودون ذلك ستبقى المنطقة والعالم في مواجهة عواصف الأزمات المتتالية.
القمة الاستثنائية لمنظمة التعاون الإسلامي، التي عقدت في مدينة اسطنبول التركية، أمس الأول، خرجت بشهادة جديدة على أهمية الدور الأردني وجهود جلالة الملك حيال القضية الفلسطينية، هذه الجهود التي لم تكن يوما تقليدية، أو حبيسة أوراق ازدحمت بها مكاتب التاريخ، إنما كانت دوما عملية من خلال مواقف وإجراءات وخطوات جادة على أرض الواقع ودفاعا دائما عن القدس والمقدسات وعن الحقوق الشرعية للشعب الفلسطيني، ليؤكد المجتمعون هذا الدور الهام والذي كان له أكبر الأثر لبقاء القضية الفلسطينية أولوية عربية ودولية.
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان ورئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله وأمين عام منظمة التعاون الإسلامي يوسف بن أحمد العثيمين أشادوا بالدور الأردني وجهود جلالة الملك عبدالله الثاني ودفاعه المستمر والقوي عن القدس وهويتها العربية والاسلامية، وبذلك يأتي التأكيد على الموقف الأردني الذي طالما أخذ طابع الحزم والجدية.
 كما أكد الرئيس التركي «أهمية الوصاية الهاشمية على المقدسات الاسلامية والمسيحية في القدس، وشرعيتها التاريخية المستمرة، والدور الخاص الذي يضطلع به الأردن في تحمل هذه المسؤولية، مشيرا الى أن حضور جلالته للقمة الاستثنائية على رأس وفد رفيع المستوى يضم أربعة من أشقائه الأمراء يؤكد مدى الأهمية والمكانة الكبيرة التي تحظى بها المدينة المقدسة لدى الهاشميين»، واضعا بذلك أهمية الدور الأردني في الشأن الفلسطيني بصيغة توافقية على طاولة القمة بدلالات غاية في الأهمية تؤشّر على مكانة القدس لدى الهاشميين.
حضر الأردن بقوة في أعمال القمة .. حضر بمواقفه وحرصه واستثنائية عمله للقضية الفلسطينية، ليتحدث الغير عنه، مبتعدا عن مساحة «الأنا» في مثل هذه المواقف، فعلت الأصوات ومن بينها صوت فلسطين، مؤكدة أهمية هذا الدور وأبعاده الإيجابية على القضية الفلسطينية، وجعلها دوما قضية مركزية وأساسا لسلام العالم.
جلالة الملك عبد الله الثاني، حسم أهمية القدس للأردنيين، بقول جلالته في كلمة خلال القمة، «فالقدس قبلتنا الأولى. القدس توأم عمّان. القدس مفتاح السلام والوئام. والسلام سبيله الوحيد هو إنهاء الاحتلال، وقيام الدولة الفلسطينية المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية، وفق حل الدولتين»، مقدما جلالته بذلك حسما لكثير من الجدل والعنف، مع تأطير الحل بتأكيد جلالته أن القدس توأم عمّان، الأمر الذي يضاعف من أهميتها ويضعها في مكانة مختلفة لا تشبه سوى مكانتها في القلب الأردني.
جلالة الملك أعاد التأكيد على الثوابت الأردنية فيما يخص القضية الفلسطينية، والقدس، بالكثير من الإصرار على هذه الثوابت، بقول جلالته «أؤكد من جديد أن منطقتنا لن تنعم بالسلام الشامل، إلا بحل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي، وفق قرارات الشرعية الدولية ومبادرة السلام العربية»، مستعرضا جلالته ما قام به الأردن من جهود للحد من تداعيات القرار الأمريكي بنقل السفارة الأميركية للقدس، كما دعا جلالته «الدول العربية والإسلامية الشقيقة باتخاذ إجراءات فورية لدعم صمود الفلسطينيين وتمكينهم اقتصاديا، والتصدي لمحاولات تهويد مدينة القدس، أو تغيير هويتها العربية الإسلامية والمسيحية».
ومن جديد، يؤكد جلالته أن الوصاية الهاشمية على المقدسات في القدس واجب ومسؤولية نتشرف بحملها، وهي رسالة يؤكد عليها جلالة الملك أمام العالم تعزز من أهمية القدس وتضعها في الصف الأول من الحدث العربي والدولي، حيث أكد جلالته «أن الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس، وكما أكدت في القمة العربية الأخيرة، واجب ومسؤولية تاريخية نعتز ونتشرف بحملها، وسنواصل وبالتنسيق مع أشقائنا في السلطة الوطنية الفلسطينية، وبدعمكم ومساندتكم، حمل هذه المسؤولية والعمل على تثبيت صمود المقدسيين، والتصدي لأي محاولة لفرض واقع جديد أو تغيير الوضع التاريخي والقانوني القائم» ، هي مواقف أردنية يجدد التأكيد عليها جلالة الملك، تقود لحالة عمل عربية اسلامية تحمي فلسطين وحقها الشرعي، وتحمي القدس.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش