الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اهتمام ملكي بالسياحة

تم نشره في الاثنين 14 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً

لطالما كانت السياحة في عديد دول العالم منجماً ورافداً حقيقياً في دعم الاقتصادات الوطنية، ومن هنا يحرص جلالة الملك على  تعظيم الاهتمام بالقطاع السياحي، إدراكاً من لدن جلالته بأن هذا القطاع إذا ما أسهمت المحركات الوطنية على اختلافها بتطويره وتذليل العقبات أمامه، فإنه سيشكّل رافداً حقيقياً ونافعاً في محصلة الاقتصاد الوطني.
إنّ الاجتماع الذي ترأسه جلالة الملك أمس بحضور سمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، ولي العهد، لمتابعة خطط وبرامج الحكومة للنهوض بالقطاع السياحي في المملكة ورفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي، بحضور رئيس الوزراء، يدلل على عميق الرؤية الملكية بضرورة الخروج من عباءة التفكير النمطي بتنشيط السياحة إلى ما هو أبعد لتكون عصباً قوياً يشدُّ من جسم اقتصادنا الوطني، فالمملكة تزخر بمئات المواقع الأثرية التي لا تحتاج إلا لتسويق حقيقي وفاعل لجذب حركة السياحة إليها، ولينعكس ذلك بالدرجة الأولى على المجتمعات المحلية، ما يوفّر فرص عمل تتمتع بالديمومة لقطاع الشباب في الأطراف والمحافظات، الأمر الذي من شأنه إعادة إنتاج جديد لمسار التنمية الشاملة ليكون ذا أثر فاعل.
يتحدّث الملك اليوم باستراتيجية شاملة لتطوير القطاع السياحي، لا ترتكز فقط على المواقع السياحية، وإنما على المنتجات التنافسية التي يُمكن ترويجها واستثمارها في هذا القطاع وعلى رأسها السياحة العلاجية والتي لا بد من تنميتها لتكون عنوان هوية وطنية اقتصادية، تتجاوز التشتت الحاصل أحياناً في هذا المجال.
ترتسم اليوم في ذهن جلالته صورة بهيّة لواقع القطاع الصحي، تتطلّب التقاط الإشارة والبناء عليها بسرعة وخطوات لا تقبل التسويف، وهي تصبّ في صميم العناوين العريضة التي رسمتها الحكومة في خطة التحفيز الاقتصادي، ما يعني أن الحكومة التي حققت منجزاً هاماً في معايير الدخل السياحي، معنية اليوم بمراجعة شاملة لمسارات تدعيم القطاع السياحي وعلى رأسها ملفات النقل البري والجوي، وتنويع أنماط السياحة العلاجية والدينية والتاريخية وغيرها من أنماط تُمكّن من جذب حركة سياحية واعدة، تُخفّف من الأعباء المفروضة على كاهل الاقتصاد الوطني.
صحيح أنّ القطاع السياحي يشهد حركة مكثّفة، وحقق نتائج إيجابية في الإنجازات على أرض الواقع من خلال ارتفاع أعداد السياح والزيادة في نسب إشغال الغرف الفندقية، لكن المأمول في هذا المجال وضع الأردن على خارطة السياحة العالمية من أبواب أوسع، تجعل من هذا القطاع رافداً وطنياً عبر تفعيل حركة الشراكة مع القطاع الخاص؛ لتوفير فرص عمل والانتقال إلى ما هو أبعد بخلق سوق تنافسية لحركة النقل الجوي، ما يعني أن ديمومة حركة السياح يجب أن تكون هاجساً لدى كل الجهات المعنية بتطوير هذا القطاع.
في المحصلة، إنّ أولوية البحث عن أسواق جديدة في جذب حركة السياح وتطوير بنية النقل والاستفادة من المنتجات الناتجة عن مجتمعات المواقع السياحية وتفعيل الشراكة مع القطاع الخاص، تبدو اليوم أولويةً وطنيةً لدى كل الجهات، ويرى فيها جلالة الملك واحدةً من أهم الخطوات التي تضعنا على طريق الاعتماد على الذات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش