الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معالي وعطوفة وسعادة وبالعكس

طلعت شناعة

الأحد 26 تموز / يوليو 2015.
عدد المقالات: 2163

ربما كنا المجتمع الوحيد، في العالم، الذي يُدمن على الألقاب. وتحديدا «الألقاب الرسمية» من نوع «معالي، وعطوفة»، وسعادة الى غير ذلك من الاشارات التي يظنّ أصحابها أنها تمنحهم «الهيبة» و»المكانة»، حتى لو كان الواحد منهم لا يدري معنى ذلك اللّقب الذي يلهث خلفه.
ومن الغريب، أن بعض المثقفين، والمبدعين، وقع في ذات الفخّ. فصار يوقع اسمه، تسبقه عبارة «الشاعر الكبير» او «الإعلامي الكبير» او «الفنانة الكبيرة» او «الخبير الاقتصادي». وهناك «شلاّل» من الكلمات التي تصدم القارىء.
وكأن صاحبها او صاحبتها غير «مصدق» أنها/أنه  «شخص مهمّ».
هي»موضة» ونوع من «التعويض» عن «نقص ما» في شخص ما، لم يبلغ صاحبها «سنّ الرُّشد» السياسي والوظيفي والفني والثقافي والاجتماعي.
ومما نسمعه من حكايات، عن هؤلاء القوم، الذين يمكن وصفهم بشخصية رسام الكاريكاتير المصري الراحل مصطفى حسين الشهيرة «عبده مشتاق». والتي رسمها «مصطفى» في «أخبار اليوم» وتعبّر عن «الشخصية الانتهازية» في المجتمع عامة والمتسلّقة والوصولية.
المشكلة ان بعض الناس البسطاء، لا يعرفون تلك الألقاب. ويحدث ان يلتقوا اؤلئك «المشتاقين للمناصب»، وينسوا ان ينادوهم بتلك الألقاب. فيكون الرد السلبي. وعدم الاهتمام. وروى لي احدهم ان «فلان» غضب لأنه لم يسبق اسمه بلقب «عطوفتك».
هناك من لا يصدق انه «كاتب» او انه «صحفي» او «شاعر» او فنان او سياسي. فتجده يضع اليافطات على مدخل بيته وعلى مكتبه وعلى سيارته وربما على ملابسه ما يدلّ على «تميّزه». فهو ليس شاعرا عاديا بل شاعرا مهما. وهو ليس اعلاميا، بل اعلاميا مخضرما. وهو ليس سياسيا عاديا بل سياسيا عتيقا يُقام له ويُقْعد.
مثل الكذبة التي يكذبها الشخص ويصدقها ويعمّمها.
عندنا، مسؤولون، تلتصق بهم الوظائف والمناصب مثل «لزقة الكوكس». وعندنا مسؤولون «سابقون» يحلمون بالعودة الى الأضواء. فتجدهم يخترعون «مؤازرين»، يروّجون لهم على أمل «لفت الانتباه» والعودة ثانية الى «الكراسي».
مطلوب «مناصب تيفال» لا يلتصق بها الشخص.. خاصة «عبده مشتاق»!!

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش