الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

افتعال حوادث سير.. أسلوب احتيالي لابتزاز أموال المواطنين

تم نشره في الأربعاء 2 أيار / مايو 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الخميس 17 أيار / مايو 2018. 10:37 مـساءً
كتب: كمال زكارنة



افتعال حوادث السير.. أحد الاساليب المتخصصة بالابتزاز المادي التي يتبعها المتمردون على العادات والتقاليد الاجتماعية والاخلاق السائدة والسائرين عكس السلوك المجتمعي السليم والصحيح.
احد المواطنين لم يكن يعلم وهو يستقل مركبته متجها لقضاء بعض اعماله في احدى ضواحي العاصمة بأنه سيقع في كمين محكم التخطيط  والتدبير اعده شخصان مسبقا ليس لهذا المواطن بالتحديد لانهما لا يعرفانه اصلا، وانما كان الهدف اول ضحية يمكن اصطيادها والايقاع بها في شباكهما، فكان نصيبه ان يكون هو الصيد الثمين.
يروي المواطن ما حدث معه بالقول بأنه شعر فجأة باصطدام مرآة مركبته الخارجية بجسم صلب لم يشاهده او يلاحظه، نظر بالمرآة داخل غرفة المركبة وشاهد شابين خلفه يتظاهر احدهما بأنه تعرض للصدم من قبل مركبة المواطن الذي تردد كثيرا قبل التوقف والرجوع اليهما لكن طيبته وصفاء نيته وعواطفه واخلاقه غلبت على تردده وعاد الى مكانهما وخاطبه احدهما قائلا لقد كسرت يد الرجل فطلب منهما الصعود الى السيارة والاسراع الى اقرب مستشفى لعلاجه لكنهما طلبا منه عدم ابلاغ الشرطة عن الحادث ولا اقاربهم ولا اقاربه حتى يبقى الموضوع محصورا بينهم وينتهي بسرعة، ولم يعرف اسماءهما.
تكررت مثل هذه الحوادث مع العديد من المواطنين في اماكن متعددة  لكن بطرق واساليب مختلفة لها نفس الهدف والغاية، الحصول على المال، فمنهم من يلقي بنفسه على جسم السيارة وهي متوقفة او ارضا امامها والتهديد بتقديم شكوى ضد صاحبها لدى الجهات المختصة.
وفي المستشفى في قسم الطوارىء طلبا منه الذهاب الى مكان معين وعندما عاد وجد يد الشاب ملفوفة بالجبس وكأنها مكسورة وحصل بينهم نقاش وحوار طويل جدا حول المال الذي يجب ان يدفعه لهما حتى وصل الى قناعة ان حياته مهددة بالخطر واصبح شغله الشاغل كيف ينجو بنفسه وانتهى الامر  بأن سلبا منه بالحسنى المبلغ الذي كان يحمله بعد ان طلبا مبلغا اكبر بكثير ووعدهما بأنه ذاهب الى البنك لسحب المبلغ، لكنه تذكر بعد فوات الاوان ضرورة ابلاغ الاجهزة الامنية وفعل ذلك والقت الاجهزة المختصة القبض عليهما.
لدى الاجهزة الامنية ادوات ووسائل الكشف المتطورة والحديثة جدا التي بمقدورها ان تثبت فيما اذا كان الحادث مفتعلا او صحيحا بفضل الكفاءات المدربة جيدا على التمييز بين الحادث الحقيقي او التمثيلي.
 قصة حقيقية من الواقع المعاش وكل مواطن معرض للوقوع ضحية لمثل هذه الابتزازات، فلا يجوز التسليم بما يطلبه المحتالون والاستجابة لرغباتهم، وعلى الجميع ان يتذكروا بان اسلم الطرق واقصرها واكثرها امنا وسلاما تلك المؤدية الى اقرب مركز امني او الاتصال مع اي جهة امنية وابلاغها على الفور بما يحدث دون تردد او خوف لتحقيق هدفين في آن معا، الاول النجاة من شرور هذه الفئة الضالة والثاني ايداعهم لدى الاجهزة الامنية المختصة وانقاذ مواطنين اخرين مفترضين من الوقوع ضحايا للنصب والاحتيال.
يجب ان تؤخذ تحذيرات الامن العام على محمل الجد من مثل هذه السلوكيات التي يمارسها البعض للحصول على المال وان تكون اليقظة والانتباه والحرص حاضرة دائما، خاصة انه تبين ان احد الشابين ضرب مرآة سيارة المواطن بأداة حادة واتقن التمثيل بأن يده التي اصيبت، ونتيجة لذلك أمضى المواطن البريء ساعات من العذاب دون ذنب ارتكبه.   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش