الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأردن يوجّه رسالة صارمة ترفض محاولات تصفية وتقليص خدمات «الأونروا»

تم نشره في الاثنين 27 تموز / يوليو 2015. 03:00 مـساءً

عمان- الدستور- حمدان الحاج واسماعيل حسنين
نظم العاملون في وكالة غوث وتشغيل اللاجئين «الأونروا «أمس اعتصاماً أمام مبنى رئاسة الوكالة احتجاجاً على توجه الأونروا لإغلاق 700 مدرسة مع بداية العام الدراسي المقبل.
وطالب المعتصمون من الدول المانحة والمجتمع الدولي النهوض بمسؤولياته تجاه اللاجئين الفلسطينيين، مؤكدين على حق أبناء الشعب الفلسطيني في التعليم والرعاية الصحية.
كما نفذ موظفو وكالة الغوث في مخيم حطين اعتصاما أمام المكاتب الإقليمية أمس بالتزامن مع انعقاد اجتماع  طارئ للجنة الاستشارية للوكالة.
وقامت اللجنة في اجتماعها بمراجعة المخاطر المتزايدة لاضطرار الأونروا بتأخير بدء العام الدراسي لما يقارب من نصف مليون طالب وطالبة في حوالي 700 مدرسة تنتشر في الشرق الأوسط ما لم يتم تمويل العجز البالغ 101 مليون دولار بالكامل قبل الموعد المقرر لبدء المدارس.
كما قامت بمراجعة تقرير خاص سيتم إرساله من قبل المفوض العام إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون وإلى جميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة البالغ عددها 193 دولة ، حيث يبين التقرير التداعيات المترتبة على عجز الأونروا لعام 2015 والبالغ 101 مليون دولار والتدابير التي اتخذتها الوكالة من أجل تقليل التكاليف إلى جانب الجهود المضنية في سبيل البحث عن الأموال المطلوبة إضافة إلى الخطوات العاجلة التي قد يتم اللجوء إليها من أجل وضع الأونروا على أرضية مالية صلبة من الآن فصاعدا.
وأشارت اللجنة أنه يتوفر للأونروا المال الكافي للمحافظة على خدماتها الضرورية لحماية الصحة العامة التي تشتمل على تطعيم الأطفال والرعاية الصحية الأولية والإغاثة إضافة إلى بعض البرامج الطارئة حتى نهاية عام 2015، إلا أن التمويل غير كاف لضمان توفير خدمات تعليمية مستقرة اعتبارا من شهر أيلول وما بعده.
وناشدت الأونروا جميع المانحين والشركاء والدول الأعضاء في الأمم المتحدة بالتقدم خطوة للأمام بتقديم التمويل الحرج من أجل السماح للسنة الدراسية بأن تبدأ دون انقطاع ومن أجل المحافظة على الاستثمار التاريخي في التنمية البشرية للاجئي فلسطين والذي يعد واحدا من أكثر العمليات نجاحا من نوعها في منطقة الشرق الأوسط، مشيرة أن ضمان استمرار توفير التعليم تعد مسألة كرامة وحقوقا واستقرارا إقليميا.
وقالت مصادر مطلعة ان الأردن وجّه، خلال اجتماع الدول المانحة والمضيفة للاجئين الفلسطينيين الذي عقد امس ، في عمان، رسالة صارمة عبّر فيها عن سخطه من الوضع الذي وصلت إليه وكالة الغوث الدولية «الأونروا»، ورفضه القاطع لأي محاولة لتصفيتها أو تقليص خدماتها.
وأشارت المصادر إلى أن الأردن ومن خلال الاجتماع المغلق الطارئ الذي عقد لبحث الأزمة المالية للأونروا، «تساءل عن وجود أي موقف سياسي معين تجاه عدم سدّ العجز المالي الذي تعاني منه الوكالة، والبالغ حوالي 101 مليون دولار هذا العام».
وألمح عما إذا كانت هناك «أجندة خفية» تقف وراء بلوغ الأونروا لهذا المصير، مؤكداً بأنه «لن يسمح بالمساس بالبرنامج التعليمي عبر إغلاق المدارس أو تقليص الخدمات».
من جانبه، قال المفوض العام للأونروا بيير كرينبول أن «الأونروا ليست للبيع»، وأن «وضعها المالي غير مقبول»، مطالباً بهيكلية مالية للوكالة لست سنوات قادمة لضمان استمرار خدماتها المقدمة للاجئين الفلسطينيين.
 وأشارت الوكالة الى انه يتوفر للأونروا المال الكافي للمحافظة على خدماتها الضرورية لحماية الصحة العامة التي تشتمل على تطعيم الأطفال والرعاية الصحية الأولية والإغاثة إضافة إلى بعض البرامج الطارئة حتى نهاية عام 2015، إلا أن التمويل غير كاف لضمان توفير خدمات تعليمية مستقرة اعتبارا من شهر أيلول وما بعده.
وكانت الدائرة العمالية في حزب الوحدة الشعبية  شاركت في الاعتصام الذي نفذه العاملون بالوكالة وأصدرت بياناً تضامنياً مع اتحاد العاملين العرب في الأونروا أكدت فيه على أن ما يتعرض له أبناء المخيمات اليوم ما هو إلا حلقة جديدة من حلقات التآمر لتصفية القضية الفلسطينية وحرمان الشعب الفلسطيني من نيل حريته وكرامته وحقه في العودة لفلسطين كل فلسطين، منوهاً إلى أن هذه المؤامرة تتطلب مزيداً من التماسك والوحدة والتلاحم لإسقاطها.
وأكد بيان الحزب على ضرورة رفع الصوت عالياً ليسمعه أصحاب القرار في الوكالة، مشددين على وقوفهم في الرفض القاطع والحازم لكل التهديدات والاعتداء على مستقبل أبناء الشعب الفلسطيني «الذي هو كل ما نملكه ونعمل من أجله لحين العودة ونيل حريتنا».
وأشار البيان إلى أن هذه الإجراءات تأتي بالتزامن مع تعرض أبناء الشعب الفلسطيني في مختلف مخيمات الشتات إلى ظروف اقتصادية واجتماعية سيئة وتقديمهم التضحيات من أجل قضيتهم الوطنية والحفاظ على حقوقهم التاريخية والسياسية بالعودة إلى أرض وطنهم فلسطين كل فلسطين، وفي ظل كل ما يجري في المنطقة العربية ومحيط الإقليم من تدمير كامل لمقدرات الأمة لصالح الكيان الصهيوني ومشروعه التوسعي العدواني الذي يستهدف بالأساس تصفية القضية الفلسطينية وخاصة قضية اللاجئين وحق العودة لبيوتهم ومدنهم وقراهم.
وحذر البيان من أن هذه الإجراءات في حال تنفيذها ستترك آثاراً كارثية على اللاجئين  وعلى أبنائهم ومستقبلهم وسيترتب عليهم زيادة كبيرة في تحمل أعباء الحياة المعيشية والنفقات والانضمام الآلاف من موظفي الوكالة إلى العاطلين عن العمل.
وقال رئيس لجنة مخيم حطين أن الوكالة قد تستمر في إغلاق المدارس في مناطق عملياتها الخمس «لبنان، الضفة الغربية، قطاع غزة، سوريا، إضافة للأردن»، لأربعة شهور قادمة وتأجيل الفصل الدراسي للعام القادم، في حال استمر عجزها المالي وعدم وجود رواتب للعاملين وعدم توافر الكلفة التشغيلية اللازمة للقطاع التعليمي.
وقال رئيس بلدية الرصيفة أسامة حيمور إن عاملي الوكالة أعلنوا الأسبوع الماضي حالة نزاع عمل في حال تأجيل العام الدراسي بصدور قرار رسمي من الوكالة، وتعليق الخدمات في كافة القطاعات وإغلاق جميع المؤسسات في جميع الأقاليم والرئاسة، إضافة لتنفيذ اعتصام للمعلمين أمام الرئاسة ومقار الأونروا في مناطق عملياتها الخمس الأحد القادم.
وقال رئيس «عيادة طارق الجيلاني» إن إحدى الإجراءات الداخلية في جسم الوكالة يعطي الخيار للموظفين بطلب تقاعد مبكر أو إنهاء خدمة مبكر بناء على إجراءات استثنائية طارئة، موضحا إن الوكالة عندما تواجه وضعا ماليا صعبا يكون لديها ثلاثة خيارات، أولها يتعلق بالتوجه للدول المتبرعة بالإبقاء على مستوى التبرعات أو زيادتها، وثانيها طرق أبواب دول متبرعة أخرى وطرق باب القطاع الخاص، وثالثها يتعلق بكيفية اتخاذ إجراءات صعبة في جسم الوكالة للتعامل مع الأزمة المالية.
وقال الدكتور محمد الأنطاكي إن الوكالة فتحت باب الترك التطوعي المبكر، والذي كان العاملون يطالبون بإتاحته منذ وقت سابق، لافتا إلى انه سيساعد في تغطية العجز المالي، وهو ليس إجباريا بل طوعيا ويستطيع من تقدم له العودة مرة أخرى بعد ثمانية عشر شهرا.
وأوضحت فادية شاهين بأن البرنامج ليس محصورا على القطاع التعليمي بل يشمل كل عاملي الأونروا في مناطق عملياتها الخمسة، وليس كل من يتقدم له يعتبر مقبولا بل يعتمد على الأموال المرصودة وعلى طبيعة وظائف المتقدمين.
وقال محمد عقل إنه اتحاد عاملي الوكالة لم يرفض مبادرة الترك التطوعي ولم يشجع أحدا عليها، ولم يمنع أحدا من التقدم من خلال البرنامج، بل اعتبر الأمر مقرونا بمصالح شخصية للمتقدمين؛ إذ إن بعضهم يرغب في تنفيذ مشاريع خاصة بهم.
وكان مفوض عام الأونروا بيير كرينبول قد صرح أن الوكالة تعاني من عجز مالي يقدر بـ 101 مليون دولار، وإن الوكالة قد تضطر لاتخاذ إجراءات صعبة في حال لم يسد العجز المالي من قبل الدول المانحة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش