الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

قانون الإعسار خطوة لحماية الشـركات من التعثر وصون لحقوق المدين

تم نشره في الخميس 19 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 29 نيسان / أبريل 2018. 11:19 مـساءً

كتب: حمزة العكايلة
خطوة الإفراج الحكومي عن قانون الإعسار بعد أن بقي حبيساً في الأدراج طيلة 13 عاماً، منذ أن بدأت فكرته الأولى العام 2005، تأتي في الاتجاه الصحيح لجهة حماية الشركات من الإفلاس ولضمان حقوق جميع الأطراف من دائنين ومدينين، بما يصب في المحصلة بتحفيز معدلات النمو الاقتصادي وتعزيز الثقة بالبيئة الاستثمارية في المملكة.
الحكومة أقرت مشروع القانون في التاسع من نيسان الجاري، ودفعت به إلى مجلس النواب طالبة النظر فيه وإقراره بصفة الاستعجال، وفعلاً صوّت مجلس النواب في 15 نيسان الجاري على تحويله إلى لجنة مشتركة من القانونية والاقتصاد والاستثمار مع إعطائه صفة الاستعجال، وهو ما ستقوم به اللجنة النيابية المشتركة الأحد أو الاثنين المقبلين على أبعد تقدير، بعد أن تنتخب رئيساً ومقرراً لها.
القانون في حال إقراره على النحو الذي يحمي الشركات والمدين والمساهم والموظف، سيكون واحداً من أهم التشريعات التي يقرها مجلس النواب لجهة خلق البيئة الاستثمارية الجاذبة والمتطابقة مع المعايير الدولية، ومن جهة أخرى سيُمكن من تعزيز ثقة الشركات بالاستثمار في الممكلة.
تقوم فلسفة القانون على السماح للشركات بإعادة تنظيم مديونيتها وفق خطة نشاط اقتصادي واضحة المعالم شريطة موافقة الدائنين، كما أنه ينظم تطبيق إجراءات الإعسار الأجنبية داخل المملكة وفق أحكام الاتفاقيات التي تكون المملكة طرفاً فيها.
ولعل أبرز التسهيلات التي تضمنها مشروع القانون إتاحته للدائن إمكانية الاقتراض من جديد وبشروط ميسرة تحميه من الملاحقة الجزائية وتنفي الصفة الجنائية عن الالتزامات المالية للشخص المعسر ويساهم في منع الدائنين من التصرف السريع بموجودات المدين، كما أنه يبين طرق وآليات سداد ديون المدين المعسر من موجودات ذمة الإعسار.
وعلى مستوى أهميته في التطابق مع المعايير الدولية فإن مشروع القانون يهدف بشكل رئيس إلى تحسين ترتيب المملكة في تقرير ممارسة الأعمال الذي سيعلن عنه في تشرين الأول المقبل، إذ تحتل المملكة الترتيب (103) من بين (190) دولة في تقرير سهولة ممارسة أنشطة الأعمال للعام (2017) والصادر عن مؤسسة التمويل الدولية، وهو ترتيب شهد تحسناً عن العام (2016) حيث كانت المملكة في الترتيب (118).
وبموازاة أهمية إقرار المشروع لجهة التطابق مع المعايير الدولية، فإن إقرار مجلس النواب لمشروع قانون الأموال المنقولة تأميناً للدين في 15 نيسان الجاري، يشكل واحداً من الملفات التي وجب تماشيها مع منظومة التشريعات والأنظمة الاقتصادية المعززة لبيئة الأعمال والاستثمار، مثلما أنه يعزز من مستويات تحقيق خطة تحفيز النمو الاقتصادي التي أعدتها الحكومة، وعلى نحو مقابل يرفع من رصيد المنجز البرلماني في إقرار التشريعات المحفزة للاستثمار، كما أنه يأتي قبل أيام من بدء فعاليات المنتدى الاقتصادي الأول الذي يعقد في المملكة في 2 أيار المقبل بمبادرة من لجنة الاقتصاد والاستثمار في مجلس النواب والذي يهدف إلى تفعيل الخطط والاستراتيجيات الاقتصادية المختلفة، ويناقش قضايا تحفيز الاستثمار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش