الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«رخصة» للمقبلين على الزواج

تم نشره في الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً

الدستور - آية قمق
سمعنا وعرفنا أن هناك رخصة قيادة ورخص مزاولة مهنة؛ لكن ( رخصة زواج ) هي مفاجئة من الطراز الأول، انشغل الناس بالأيام الأخيرة الماضية في نسب قضايا الطلاق وتزايدها، وفي احصائيات وردت أن في اليوم الواحد هناك 60 حالة طلاق؛ ما جعل الجهات المسؤولة والمعنية أن تعقد دورات مختصة لتأهيل المقبلين على الزواج، ونشرت هذه الدورات تحت مسمى «رخصة زواج».
مصطلح «رخصة زواج»
مستشار سماحة قاضي القضاة الدكتور أشرف العمري قال لـ «الدستور»، «نحن كجهة رسمية لم نعلن أن هناك مفهوما أو مصطلحا بعنوان «رخصة زواج»، وإنما لدينا مشروع متعلق في تدريب وتأهيل المقبلين على  الزواج ضمن برنامج يتم الإعداد له من خلال معهد القضاء الشرعي ومديرية الإصلاح والوساطة والتوفيق الأسري؛ هذا المشروع ليس جديداً، وقد أطلقت الدائرة قبل حوالي سنة ونصف السنة هذا المشروع، ونقوم بعقد الدورات بشكل اختياري للراغبين بها، الجديد في الموضوع هو اقتراح نص يضاف على قانون الأحوال الشخصية المعروض الآن أمام مجلس النواب لإعطاء الصلاحية القانونية والتشريعية لقاضي القضاة لإصدار تعليمات تنظم عمل هذا المقترح والمشروع من ناحية الإجراءات وكل ما يتعلق به».
وأضاف العمري « نأمل في الوقت القريب أن لا يتم إجراء عقد زواج إلا بعد مشاركة الخاطبين في هذا البرنامج التأهيلي، باعتباره مشروعا وطنيا، يهدف إلى التوعية بالحقوق والواجبات الزوجية، ويساهم في استقرار الأسرة وتمكين الطرفين من حل مشكلاتهما بشكل علمي ومدروس، وبينت الدائرة هذا المشروع وأطلقته نتيجة قراءة معمقة للواقع الاجتماعي والأسري من خلال الأرقام التي تسجلها المحاكم وعدد حالات الطلاق ونسبها وخصائصها».
البرنامج
وبين العمري : « أن هذا البرنامج لن يكون معيقا للزواج أو ذا إجراءات معقدة، كذلك سيكون برنامجا مرنا ومتدرجا ولن يكون فيه كلف إضافية على المواطنين، وسيعقد في أماكن تواجدهم بالتعاون مع العديد من الشركاء الوطنيين الذين سيكون لهم دور في هذا البرنامج، وسيكون المدربون من المتخصصين بمختلف المجالات كلاً حسب اختصاصه سواء بمجال العلاقات الاجتماعية أو العلوم التربوية والنفس والصحة والشريعة».
ضرورة
عامر المكاحله خبير بمجال الإتصال والتواصل يقول، « توجد ضرورة لتأهيل المقبلين على الزواج؛ لأن المرحلة الانتقالية الأولى بين الزوج والزوجة انتقالهما من حياة إلى حياة مختلفتين تماماً على كلا الطرفين، ونرى أن فترة الخطوبة طالت أو قصرت غير قادرة على التوافق العقلي بين الطرفين معاً».
فروق
وبينت الدكتورة في علم النفس التربوي وجدان الكركي « أنه يوجد فروق نفسية وتركيبية بين الرجل والمرأة؛ فدماغ الرجل يختلف في بعض الجوانب عن دماغ المرأة؛ فالمرأة  عاطفية وانسانية فهي تركز على التفاصيل عكس الرجل الذي يركز على العموميات، وهذا الفرق يسبب عدم فهم الرجل للمرأة والمرأة للرجل؛ لأن الرجل منطقي وعقلاني وعندما لا يفهم أحداهما الآخر يكون بينهما خلافات، ولو فهما هذا الاختلاف، لقلت الخلافات بينهما؛ فهو يفكر في عقله ولا يهتم بالتفاصيل الدقيقة مثل المرأة».
سلبيات وايجابيات
وقال المدير المالي رائد أبو طه، «رخصة الزواج» «لها سلبيات وإيجابيات، لتوعية المقبلين على الزواج بمدى أهمية الحياة الزوجية، من خلال اخضاعهم لدورات ومن ثم امتحانات كفاءة لرؤية مدى اتفاقهم، ومن الممكن في بداية هذه الدورات أن يستغربها البعض، لكن أنا أؤيد وجودها لتقليل حالات الطلاق المتزايدة وإدراك الطرفين لبعضهما أكثر؛ لأن الزواج مسؤولية الطرفين، قال تعالى:  «وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُم مِّنْ أَزْوَاجِكُم بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُم مِّنَ الطَّيِّبَاتِ ) ولو لاحظنا كلمة أنفسكم؛ فمعناها أن يقوم الزوجان بمعاملة بعضهما بالحسنى دون أن يضرا بعضهما».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش