الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مستشفيات حكومية.. صـروح بلا أطباء اختصاص وأدوية

تم نشره في الأحد 8 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018. 10:58 مـساءً
كتب: فارس الحباشنة


مستشفيات حكومية ملفها حافل بالاوجاع، وأكثر ما يوجع القلب ما نراه على عتبات اقسام وغرف الطوارىء، والكتابة عن بعض مستشفيات الحكومة ليس من قبيل الرغبة بـ»نشر الغسيل « لاغير، انما للأطلال على مواجع الاهل في الاطراف العاجزين والفاقدين لادنى رعاية صحية.
فلعل وعسى نسمع أن يكون هناك بصيص امل للاهل في الاطراف لتحسن الخدمات الصحية، والحال في عمان لا يقل وجعا عن الاطراف، ولكن مسألة الرعاية الصحية تعدت في اطراف مهمشة ومعدومة التنمية الى» سؤال عسير ومستحيل «.
العلاج والرعاية الصحية مسألة انسانية تمس حياة المواطنين بالصميم، ولربما أن يردّد من هو في موقع المسؤولية يوما «قسم ابقراط « الشهير، وذلك بوصفه طبيبا من الاطباء.
مستشفيات الحكومة، بلا اطباء اختصاص وبلا ادوية وبلا ادنى رعاية طبية، والمرضى يرمون في طوابير الانتظار على أسرة تتحول الى نعوش.. صيدليات خاوية من الادوية، فهناك لائحة من الادوية بدأ وجودها يجف من رفوف صيدليات مستشفيات الحكومة.
ومع كل ذلك، تسمع احلى الكلام من وراء مكاتب، ومن تحت « الكونديشين « وغرف التبريد،وامام كاميرات تعمي القلوب وتبهر النفوس.
الرعاية الصحية مطلب اجتماعي يعلو على كل المطالب، وتوفير الرعاية الطبية، والالتفاف الى اصلاح المستشفيات ومراكز العلاج اهم من شق طريق وبناء قلاع وصروح للمؤسسات الحكومية.
المرضى في الكرك والمفرق مقطوعون من ادوية الضغط والسكري والقلب منذ شهور،فصيدليات المستشفيات خاوية، والاطباء أكثر ما يعدون بان تحل ازمة شح الادوية بالقريب العاجل، ولكن لا حياة لمن تنادي، وفي احسن احوال مستشفى الكرك الحكومي واخريات أن الاطباء يوصفون الدواء ولا يجده المرضى، فسبحان الله.
سياسة الاهمال يبدو أنها لا تتبدل، والأمر حتما لا يتعلق بظرفية طارئة تمر بها الحكومة الان، فلو عدنا الى ملف التنمية والمطالب الخدمية لمدن الاطراف، لوجدنا أنها جميعها غارقة في الاهمال والنسيان والتهميش والاقصاء.
فهل حقا أن الحكومة قد نفضت يديها من مسؤوليات اجتماعية وطنية، وفي مقدمتها الرعاية الطبية. مواطنون ضعفاء ومهمشون في مواجهة الموت السهل والفقر المتحقق والتهميش، فهناك انعدام لادنى الحقوق والمسؤوليات الطبيعية المكلفة الدولة بتوفيرها للمواطن.
الحكومة دشنت مستشفيات عملاقة في الاطراف، قلاع وصروح من الاسمنت والباطون، ولا يتوفر بها ادنى رعاية صحية، واكثر ما يعشعش في دروبها خراب وفوضى، فما الفائدة من مستشفى بلا اطباء وممرضين وادوية مثلا ؟
وضع صحي غير مبالغ في توصيفه، وهناك صور لغرف طوارىء وعيادت اطباء واسرة لمرضى في اقسام الرعاية الحثيثة والمتوسطة، وشهادات حية لمواطنين يتعذر نشرها، ولكن جميعها فاضحة ومدوية.
ومن هنا تبدو المسؤولية كبيرة على عاتق الحكومة في تردي الخدمات والاوضاع الصحية في مدن الاطراف على امتدادها على رقاع الجغرافيا الاردنية، ومسؤولية مضاعفة في المناطق المعدومة والاقل حظا بالتنمية وفرص الحياة الكريمة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش