الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التسول حرفة تتفوق إغراءاتها على القوانين

تم نشره في الأحد 8 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الثلاثاء 10 نيسان / أبريل 2018. 10:57 مـساءً
كتبت: إسراء خليفات


طرق كثيرة واساليب متعددة ينتهجها كل من يريد كسب لقمة عيشه وقضاء يومه عن طريق التسول واستعطاف الناس، حيث نجد اعدادا كبيرة ايام العطل وخصوصا يوم الجمعة وقت الظهيرة عند المساجد،÷ وفي الايام الاخرى عند الاشارات بإيديهم بعض الاشياء يعرضونها للبيع وذلك للتغطية على تسولهم ، حيث اصبح ايضا اسلوبا جديدا وعند اللزوم، وان رفض المواطن اعطاءهم او فتح النافذة لهم يبدأون بالفاظ بذيئة او تصرفات مؤذية للاخرين.
الاغلبية منهم تتخذ التسول حرفة، وطبعا لكل واحد منهم طريقته في التسول، فبعضهم يلجأ إلى سرد قصة مؤثرة عن الظروف التي جعلته يتسول، في حين ُيقدم البعض منهم على إظهار أماكن إصابته بمرض أو عاهة ابتلاه الله بها، او استدرار عطف الناس ببراءة طفل صغير مع كثير من المسكنة والانكسار.. وهكذا إلى درجة يجد فيها المرء نفسه في وضع لا يستطيع معه الا ان يمد يده الى جيبه ويدفع ما تجود به نفسه لمساعدة هؤلاء الفقراء المزعومين، ولكن اشد المشاهد واقساها على قلوب الناس هي رؤية الاطفال على الاشارات الضوئية وهم يبيعون العلكة او المناديل الورقية او يمسحون زجاج السيارات بثيابهم الرثة. فمنظر طفل صغير محروم من كل شيء في الحياة يعتبر كافيا وحده لتليين اشد القلوب قساوة، فكيف اذا كان المطلوب بضعة دراهم فقط . أن التسول آفة عالمية.. ولا يمكن الشفاء التام من علتها، وتلك حقيقة معترف بها عند مجتمعات الدنيا كلها.
  وازاء هذه الظاهرة المسيئة للمجتمع يطالب كثير من المواطنين بتفعيل قانون تجريم التسول، حيث يسود شعور عام بأن المحاكم تتساهل في تطبيق هذا القانون؛ ما يزيل اثره كقانون رادع.
وحول ذلك أكد الناطق الاعلامي باسم وزارة التنمية الاجتماعية الدكتور فواز الرطروط أن الوزارة بالتعاون مع مديرية الأمن العام تضبط المتسولين البالغين سندا لقانون العقوبات النافذ، أما الأطفال فيجري النظر في قضاياهم وفقا لقانون الأحداث النافذ الذي عد المتسولين في عداد الأطفال المحتاجين للحماية والرعاية.
أما الدكتور حسين الخزاعي اختصاصي علم اجتماع في جامعة البلقاء التطبيقية يجد ان مهنة التسول ليس لها رادع، حيث تقوم وزارة التنمية الاجتماعية بعمل حملات تعمل على القبض على المتسول، وتحويله الى المؤسسات المعنية بمواجهة هذا المرض الاجتماعي، وهذه المؤسسات لا تملك من وسائل المواجهة الا البعد القانوني او المعالجة الاقتصادية، وكلا الوسيلتين لا تؤديان في المدى القريب او البعيد الى اجتثاث المتسول من تربة التسول، فالقانون يحكم على المتسول المدان بالسجن غير الطويل، والعلاج الاقتصادي لا يقدم له المردود الذي قدمه له التسول.
هكذا تبقى طريق الردة الى ما كان، مزينة باغراءات تدفع المتسول لان ينتظر بفارغ الصبر انتهاء المحكومية ليعود الى حيث كان، وهكذا ليس هناك حل جذري وواضح يلامس هذه الظاهرة.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش