الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اليوم العالمي للتوحد وسط تقديرات بتسجيل 8 الاف اصابة بالاردن

تم نشره في الاثنين 2 نيسان / أبريل 2018. 12:00 صباحاً - آخر تعديل في الأحد 8 نيسان / أبريل 2018. 11:16 مـساءً
كتبت : ليلى خالد الكركي



يحيي العالم، اليوم الاثنين، مناسبة اليوم العالمي للتوحد (Autism)، حيث ستضاء سماء العالم»باللون الأزرق» احتفالا بالمناسبة.
وظل المرض حتى وقت قريب غير معروف لدى الغالبية العظمى من الناس، وكثر اللغط حول ماهيته وطبيعته ومدى تأثيره على المصابين به خاصة الأطفال.
ويأتي الاحتفال هذا العام تحت شعار «تمكين النساء والفتيات المصابات بالتوحد»، حيث يركز على أهمية تمكين النساء والفتيات المصابات بالتوحد وإشراكهن في المنظمات التي تمثلهن في صنع السياسات واتخاذ القرارات للتصدي لهذه التحديات ومعالجة أشكال التمييز المتعددة والمتداخلة التي تحد من تمتعهن بجميع حقوق الإنسان والحريات الأساسية.
 وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة قد حددت في كانون الاول من العام 2007 يوم الثاني من نيسان من كل عام يوما عالميا للتوعية بمرض التوحد لتسليط الضوء على الحاجة إلى تحسين حياة الإطفال والبالغين الذين يعانون من هذا المرض، بما يكفل لهم التنعم بحياة كريمة على أكمل وجه، وبدئ الاحتفال به لأول مرة في عام 2008.
  ويعتبر مرض التوحد من الأمراض المتعارف عليها حديثاً في العالم، وتشير بعض الدراسات إلى أن نسبة المصابين بالتوحد في العالم أكثر من نسبة مصابي مرض السرطان نفسه.
ويعد أسرع أمراض الإعاقة انتشارا في العالم ويصاب به واحد على الأقل من كل( 150) طفلا من الجنسين وفقا لاحصائيات الأمم المتحدة.
 ويعرف التوحد( Autism) عالميا وفق الجمعية الأمريكية للتوحد بأنه اضطراب نمائي يحدث خلال السنوات الأولى من عمر الطفل نتيجة إضطراب فسيولوجي عصبي يؤثر على وظائف الدماغ، له جانب وراثي ويظهر من خلال تأخر مهارات اللغة والتفاعل الاجتماعي والقدرة على التخيل عند الأطفال المصابين.
 وتستمر هذه الاعراض مدى الحياة لكنها تتحسن نتيجة البرامج العلاجية والتأهيلية والتدريبات التربوية المقدمة للطفل.
 وأبرز أعراضه نوبات الضحك والبكاء العشوائية والنشاط الحركي الزائد وضعف في التركيز والانتباه أو خمول شديد وقصور في التواصل البصري مع الوالدين أو المحيطين بالطفل.
وتشير دراسات علمية حديثة الى ان أعراض التوحد عبارة عن قسمين: أعراض جسدية، كالتشوهات الخلقية البسيطة التي تظهر على الطفل، مثل :تشوه شكل أذنيه الخارجية- شذوذ في جلده وبصمات أصابعه بشكل خاص.
وهناك أعراض سلوكية واجتماعية، كأن لا يتمتع الطفل المصاب بالتوحد بالود والملاطفة الاجتماعية كباقي الأطفال ويظهر ذلك في عدم تفاعله مع الأخرين، كما يصعب على الطفل تمييز والديه عن باقي الناس، إضافة إلى معاناته في كسب ود الأطفال الآخرين ومشاركتهم اللعب، وتأخره في اكتساب اللغة للتواصل مع الآخرين، وذلك لإمتناع الأطفال عن التحدث.
 ورغم عدم تحديد الأسباب الرئيسة المباشرة المؤدية للإصابة بالتوحد، إلا ان الأطباء ومن خلال سعيهم لإيجاد علاج فعال للتوحد، حددوا عددا من أهم الأسباب التي تؤدي للإصابه به، وهي :
الأسباب الجينية الوراثية: فرغم أنه لا يمكن تحديد الجين المسؤول عن نقل هذا الاضطراب من جيل لآخر حتى الآن، ظهرت دراسات تثبت أن هذا المرض يمكن أن ينتقل عن طريق الوراثة.
وهناك التأثيرات البيولوجية: أي النفسية على المواليد والرضع وهذا يشمل الأدوية التي تتناولها الأمهات أثناء الحمل والرضاعة والظروف النفسية التي صاحبها الحمل والرضاعة أيضًا.
كذلك الاختلالات البيولوجية المرتبطة بالجهاز العصبي: إذ إن 25% من مصابي التوحد كانوا يعانون من نوبات صرع، ومنهم من عانى أثناء عملية ولادته من نقص في كمية الأكسجين الواصل إلى المخ.
 ورغم عدم وجود إحصائيات رسمية تبين أعداد المصابين بالتوحد في الأردن، إلا ان اخصائيين وخبراء يؤكدون ان عددهم يصل لحوالي( 8 )آلاف مصاب ومصابة، مطالبين من عام الى اخر بإجراء مسح وطني شامل لمعرفة الأرقام الدقيقة حول عدد مصابي هذا المرض، حتى يتسنى لهم تشخيصه مبكرا وبالتالي التخفيف من أعراضه.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش