الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تراجع الاهتمام بالشأن الزراعي

أحمد جميل شاكر

الخميس 22 آذار / مارس 2018.
عدد المقالات: 1433

حتى الآن لم تحظ الزراعة  بالاهتمام المطلوب، وأن الأردن الذي كان يوفر استهلاكه من القمح، والشعير، والخضار من منتجاته الزراعية، نراه الآن يعاني من نقص حاد في بعض هذه المواد مثل القمح والبطاطا والبصل والثوم وفائض كبير من مواد أخرى وفي مقدمتها البندورة والخيار والزهرة.
منذ عقود لم ننجح في وضع سياسة زراعية تجعلنا نحقق الحد الأدنى من الأمن الغذائي، أو الإكتفاء بإحتياجاتنا من الخضار والفواكه.
هناك من يأتي ويطالب بالنمط الزراعي، ووضع خارطة إلزامية لكل المزارعين بنوعية المنتج الزراعي المطلوب من الخضار والفواكة ، بحيث يتناسب مع إحتياجات المواطنين، ودون الحاجه للأستيراد ومن ثم للتصدير وفق حاجة الأسواق الأخرى ، وبالمقابل هناك من يؤكد اننا لن نكون أكثر حرصاً من المزراع على مستقبله، وبالتالي فهو الأكثر قدرة على تحديد نوع المنتج الزراعي الذي يرغب به .
 ومن خلال لقاء مطول لوزير الزراعة الدكتور خالد حنيفات مع جماعة عمان لحوارات المستقبل كشف الوزير عن معلومات وأرقام وحقائق كنا نتمنى أن يعرف بتفاصيلها المواطن العادي والمزارع، لأن ما يواجه الأردن من صعوبات في مجال التصدير تفوق حد الخيال، وأن الدول المحيطه بنا، إما ملتهبة، وإما مكتفية، وأن التصدير للخارج يتطلب جهود الدولة مجتمعه لتذليل العقبات اللوجستية، ومدى إلتزام الغير بالإتفاقيات التجارية والزراعية.
الوزير يؤكد بأن النهوض بالقطاع الزراعي يتطلب التوسع بإقامة مشاريع الصناعات الغذائية، وتجفيف البندوره، وتجميد الخضروات حيث ما زلنا نستورد كميات منها، رغم توفرها بكميات تفوق الاستهلاك في مواسم معينة ، وكذلك مشاريع لجز الصوف وإقامة تعاونيات زراعية ، بعد أن فشل إتحاد المزارعين في تحقيق أحلام المزارع والتحول نحو الزراعات غير التقليديه والمحمية والمائية ومحاصيل ذات عائد عالي ومحاصيل لها أسواق تصديرية، ، وأن دونم الأرض عندنا ما زال محدود الأنتاج مقارنة بمثله في دول مجاورة نظرا  لغياب التكنولوجيا الحديثة بالدرجه الأولى .
مشاريع الزراعه في الجنوب حققت نجاحاً كبيراً في توفير المنتجات الزراعية الأساسية، لكنه وبحجة توفير المياه من حوض الديسي تم إغلاقها،  وحرمان السكان هناك من إمتيازات كثيرة كانوا يحصلون عليها، أهمها أنهم شعروا بالأستقرار وتم تأمين الأعلاف والمياه لمواشيهم بالمجان، علماً بأن هذه المشاريع تستهلك نحو خمسين مليون متر مكعب من المياه سنوياً من حوض الديسي ، وهذا أمر يتطلب إعادة النظر بالمشاريع الزراعية في الجنوب، وزراعة الأعلاف، والمواد الزراعية الإستراتيجية، وإشراك المجتمعات المحلية هناك بفوائد المشاريع.
الحديث في الشأن الزراعي يطول، ولنا عودة إليه إن شاء الله.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش