الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مَن سَنَدُ توأم البيت الحرام مع اقتراب ذكرى «الإسـراء والمعراج» ؟

تم نشره في الأحد 18 آذار / مارس 2018. 12:00 صباحاً

عبدالحميد الهمشري
يهل علينا شهر رجب الذي حصلت به حادثةُ الإسراءِ والمعراج والمسجد الأقصى الذي فرضت فيه الصلاة، وكان القبلة الأولى للمسلمين على مدى سبعة عشر شهراً حيث أمَر الله بعدها وفي الشهر ذاته بتحويل قبلةِ المسلمين من بيت المقدس إلى الكعبة المُشرفة، في خطر.
هناك روابط مشتركة ما بين أولى القبلتين « المسجد الأقصى « و « بيت الله الحرام «  ولا تنفصم عراها لما يجمعهما من قدسية المكان إلى جانب التوحيد، وهذا دليل بين على قدرة الخالق في صنع ما يشاء ونصر عباده الموحدين خاصة وأن تلك الحادثة كانت في وقت يصعب على العقل البشري حينذاك تصورها وإمكانية حدوثها، لكنها لا تُعجز خالق الكون القادر على كل شيء فقد أوجد الكون من العدم فكيف يعجز عن فعل حادثة كهذه بلمح البصر.
«سبْحَانَ الَّذِي أَسْرَى بِعَبْدِهِ لَيْلًا مِّنَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ إِلَى الْمَسْجِدِ الْأَقْصَى الَّذِي بَارَكْنَا حَوْلَهُ لِنُرِيَهُ مِنْ آيَاتِنَا إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ» سورة الإسراء. هذه الآيات بمثابة وثيقة ربانية ألقت بمسؤولية رعاية هذا المسجد في بيت المقدس وحمايته على أمة الإسلام في مختلف العصور، مذكرة إياها بمسؤوليتها تجاهه وما حوله، وعدم التفريط أو التهاون في الذود عنه وتحريره من المحتل، فضعف الأمة وتشتتها دفع بريطانيا للتآمر على أرض الإسراء والمعراج وما حولها بإصدار وعد بلفور، وجعل ترامب يتجرأ بالاعتراف بالقدس عاصمة للدولة العبرية والتوجه لشطب فلسطين من الخريطة السياسية العالمية بعد شطبه حق عودة اللاجئين الفلسطينيين .
ومنذ قيام دولة الاحتلال الصهيوني واحتلالها للقدس والضفة الغربية والمحاولات الصهيونية متسارعة لتدمير المسجد الأقصى وإزالته وإقامة الهيكل المزعوم مكانه، وهم يعملون على تحقيق ذلك بشتى الطرق، فكان احراق المسجد الاقصى عام 1968، وقبله وبعده العديد من الانتهاكات ومحاولات تقسيمه مكانياً وزمانياً ووضع كاميرات مراقبة.
الاردن وفلسطين تناضلان لحماية القدس من خطر الهدم والتهويد والوقوف بحزم أمام العدو الصهيوني وتوجهات الإدارة الأمريكية المتحالفة معه.
والسؤال الذي يطرح نفسه: أين أمة المليار والسبعمائة مليون مسلم من نصرة الأقصى وحمايته من التدنيس والتدمير والعدوان المستمر؟؟ وأين منظمة المؤتمر الإسلامي من ذلك وأين الأمة العربية من الذود عن حياض الأرض العربية في فلسطين ؟؟.

 كاتب وباحث بالشأن الفلسطيني

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش