الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زيارات اللوزي الميدانية في جرش تكشف خللا يحتاج الى تصويب

تم نشره في الأحد 11 آذار / مارس 2018. 10:06 صباحاً

جرش – الدستور – حسني العتوم 

كشفت الزيارات الميدانية التي يقوم بها محافظ جرش مامون اللوزي لعدد من مناطق المحافظة بشكل عام والموقع الاثري والمتعاملين فيه الكثير من الحقائق التي باتت بحاجة للتأشير عليها وفك طلاسمها لينهض هذا القطاع ويقوم بدوره على افضل وجه سيما وان جرش محسودة على احتضانها لاعظم مدينة اثرية متكاملة في ابنينها ومسارحها ومدرجاتها على مستوى العالم والتي هي بالضرورة ليست كلها داخل اسوار المدينة الاثرية .

بدات جولات المحافظ اللوزي بصحبة فريق من المديرين التنفيذيين وأعضاء من مجلس المحافظة بزيارات ميدانية الى عدد من القرى والتجمعات السكانية في قرى الشمال والوسط وهناك جولات على القائمة لقرى غرب جرش وجنوبها وكلها جاءت لتشكل فكرة متكاملة عن ابرز الهموم والمطالب والاحتياجات التي تهم المواطنين  .

وتمثلت تلك الهموم بحزمة من المطالب التي تعنى بالبنية التحتية هنا او هناك ومنها ما يتعلق بالتربية والصحة والمياه والصرف الصحي اضافة الى المطالبة الواضحة فيما يتعلق بالجانب البيئي ، وتشير القراءات الاولية الى ان موازنة المحافظة لهذا العام والبالغة نحو 15 مليون دينار الى شمولها عدد لا يستهان به من تلك المطالب ضمن بنود هذه الموازنة الامر التي يترك مساحة وفيرة لمتابعة المطالب التي يمكن ان ترى حلا لها على موازنة العام القادم 2019 .

اما الجانب الاهم من هذه الجولات فقد تركزت في قلب المحافظة ومركزها مدينة جرش التي اخذت منحى اخر سواء من لقاء قمة هرم المحافظة مع المتعاطين مع هذا القطاع وفي طليعته السوق الحرفي مرورا  بمركز الشرطة السياحية ووصولا الى الاستراحة السياحية التي تعنى بتقديم الخدمة مباشرة لزوار المدينة وضيوفها .

وهنا تبرز نوعية المتابعة التي يراها المسؤول فيما يتعلق بالخدمة التي اقل ما يقال فيها ان القادم الى هنا في جرش ياتي ضيفا ويخرج منها شاعرا يصف ما يرى فتتكون الصورة عن هذه المدينة في ذهنية الاخرين اما ايجابا ان كانت كذلك واما سلبا فتنعكس على الواقع وهذا ما لا نريده حيث ادركه المحافظ اللوزي ووضع يده على الجرح مباشرة .

ولا يعزب عن بال احد ان السوق الحرفي يشكل بوابة جرش للحركة السياحية القادمة الى المدينة ومما لمسناه توقف المحافظ عند الكثير من الملاحظات وفي مقدمتها الاصرار على ان تكون معروضات السوق من المنتجات المحلية ايمانا بان القادم الى جرش طاف بلاد الله وراى منتجاتها وما يريده ان ياخذ معه من منتج هذه المدينة لا ان تسوق عليه منتجات الدول الاخرى ، وبالمقابل فان لدى محافظة جرش بما تحويه من جمعيات خيرية وتعاونية وسيدات مجتمع مدني الكثير من المنتجات السياحية التي طالما رايناها في معارض مهرجان سنوي للثقافة والفنون والتي يجب ان يكون هذا السوق بوابتها لا ان يكون بوابة للمنتجات الصينية او غيرها ، وهذه الملاحظة جديرة بالاهتمام والتوقف عندها سيما وانها تاتي مباشرة من مسؤول يمثل قمة هرم المحافظة لا بل ويجب العمل عليها وصولا الى سوق يعنى بمنتجات جرش لا غيرها من المستوردات .

واما الجانب الاخر الذي استوقفني كمتابع لهذه الجولات فهي الدور المتقدم للشرطة السياحية ورفع سوية الاداء لديها بما يشكل في المحصلة رديفا قويا لتسويق المدينة من خلال الاداء وهذا ما استطاع ان يجيده افراد مرتب هذه القسم بما لديه من كفاءات وقدرات وحرفية عالية من الشباب المتميزين في هذا الجانب ومع ذلك فان اشكال الدعم الذي يمكنهم من اداء ادوار اضافية ما زالت متاحة .

وفي جانب الخدمة في الاستراحة السياحية ومع تلك الجهود التي يمكن لاي زائر ان يلمسها في الموقع الا ان هناك ما هو افضل ما زلنا نبحث عنه ليكون واقعا امام جمهور الزوار ، فالملاحظات التي تم رصدها ليست عسيرة المنال لتطبيقها او تحقيقها اذا ما وجدت الارداة الكاملة لذلك .

وتبقى الاشارة الاهم في حزمة تلك الزيارات التي تستوقفنا هنا في جرش مع المسؤول والتي تحتاج الى لقاءات جادة مع الدوائر المعنية سواء في وزارة السياحة ودائرة الاثار العامة او بلدية جرش وادارة مهرجان جرش ، فمن اعوام شهدت هذه المدينة سلسلة مشاريع لتطوير السياحة والنهوض بها هنا في جرش وانفق عليها ملايين الدنانير من خزينة الدولة الا ان الكثير منها ما زال يراوح مكانه ويحتاج الى ارادة جادة لتنفيذه على ارض الواقع بدءا من تخليص وسط المدينة من التشوهات التي تواجهها من بسطات وباعة متجولين وعدم التزام من الكثير من القطاع التجاري بالارصفة وصولا الى استكمال تلك المشاريع بالبنية التحتية اللازمة وفي مقدمتها مجمع طبقي للمركبات واخر لاستخدامه كسوق شعبي .

نتابع مع محافظ جرش مامون اللوزي والامل يحدونا ان تترجم تلك العزيمة والارادة الى واقع يلمسه الجرشيون ويحقق جانبا من طموحاتهم وتطلعاتهم الى مدينتهم ام الالف عمود .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش